افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخري لمنتدى الشارقة للتطوير، صباح أمس، أعمال مؤتمر "خطوة نحو الريادة بداية صغيرة، أحلام كبيرة" الذي أقيم في معرض اكسبو الشارقة وتستمر فعالياته على مدار يومين، وتقام خلالها العديد من الفعاليات والأنشطة التي تصب في صالح إحداث نقلة نوعية على صعيد المال والأعمال في الشارقة خصوصاً والإمارات عموماً.
وقد حضر المؤتمر الى جانب سموه كل من الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي مدير مكتب سمو الحاكم ومحمد جمعة بن هندي رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة واللواء حميد محمد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة وسلطان عبدالله بن هده السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية وسالم عبيد الحصان الشامسي رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة.
والدكتور عمرو عبدالحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي ومايكل كوربن سفير الولايات المتحدة الاميركية لدى دولة الامارات ومحمد سلطان بن هويدن نائب رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وجاسم البلوشي رئيس مجلس ادارة منتدى الشارقة للتطوير وحسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة وسيف محمد المدفع مدير عام مركز اكسبو الشارقة.
وقام سموه فور وصوله لموقع الفعاليات مقر انعقاد المؤتمر بجولة في أروقة المؤتمر اطلع خلالها على النشاطات الاستثمارية المشاركة التي جاءت لتؤكد ضرورة أن تحظى هذه الفعاليات بالدعم اللازم الذي يؤهلها لمواصلة مسيرة الريادة والنمو بما ينعكس إيجاباً على المشهد الاقتصادي برمته في الإمارة.
كلمة وزير التعليم العالي
بعدها انطلقت أولى فعاليات المؤتمر بكلمة لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أشار فيها إلى أن مشاركته في هذا المؤتمر تنبع من الأهمية القصوى التي يتمتع بها التعليم في الارتقاء بالأفكار الاستثمارية والأعمال وأن نجاحها يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحصيل علمي ناضج من شأنه رفع مخرجات العملية الاستثمارية على مختلف الصعد وفي شتى المجالات.
واستحضر معاليه أهمية مباشرة إرساء عملية استثمارية تستند إلى رؤى واضحة المعالم وأسس علمية موضوعية تحقق الهدف المنشود في الوصول إلى أعلى درجات المكاملة الاقتصادية، الأمر الذي يتطلب إنشاء قاعدة بيانات استثمارية ضخمة مدروسة وهي الجزئية التي يمكن أن يحققها التعليم على المدى المتوسط والبعيد.
تعزيز خارطة التنوع الاقتصادي
واستمع الحضور إلى كلمة مسجلة لمعالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد تناول فيها القفزات النوعية التي حققتها الإمارات على صعيد ريادة الأعمال وتعزيز خارطة التنوع الاقتصادي عبر تنويع مصادر الدخل. وفي هذا الإطار أكد أن الإمارات هي البيئة الأمثل في المنطقة للانطلاق في المشاريع المتوسطة والصغيرة، الأمر الذي تؤكده غالبية الدراسات الاقتصادية العالمية،.
مشيرا الى أن" دعم الدولة لنمو وتطوير قطاع المشروعات الصغيرة، يواكب سياساتها في الحرص على تنويع الاقتصاد الوطني والابتعاد عن الاعتماد على النفط"، لافتا إلى أن" النسب المستهدفة لمشاركة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الاجمالي للدولة يتوقع أن يصل إلى ما يتجاوز 90% خلال الفترة ما بين العشرة والخمسة عشر عاماً المقبلة، بدلا من نسبة 60% لمشاركة القطاع حاليا".
وأضاف: إن سياسة تنويع الاقتصاد الوطني تحقق عبر بلوغ مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي خلال عامي 2011و2012 إلى ما يقل عن 30%، وهو ما تم عبر تطوير الدولة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، لافتا إلى أن "قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة الذي تم اعتماده من مجلس الوزراء أخيرا، سينظم عمل القطاع ويدعم مجالات نموه، وخصوصا مع تضمنه للمرة الأولى لتعريف اتحادي للمشاريع يعتمد على معايير حجم العمالة وعوائد المشروعات، وهو ما سيتم تطبيقه في قطاعات الخدمات والتجارة والصناعة".
وأشار إلى أن "القانون الجديد سيشجع على دمج المواطنين عبر تلك المشروعات في أسواق القطاع الخاص المختلفة، مع تضمنه برنامجا وطنيا لتسجيل المشروعات والخدمات الائتمانية والتسهيلات، فيما يخص القروض، والتنسيق مع مصرف الإمارات للتنمية، إضافة إلى دعم مشاركة المشروعات بمنتجاتها في المعارض المحلية والخارجية لتسويقها بالشكل المناسب.
ونوه المنصوري إلى أن وزارة الاقتصاد تعكف على مواكبة كافة المتغيرات الاقتصادية وإقرار القوانين التي من شأنها أن تكرس حالة التفوق في مشهد المال والأعمال الإماراتي، مؤكداً وجود حزمة من القرارات والتشريعات التي سترسي أطراً قانونية ثابتة وواضحة تحكم وتسهل في آن معاً الحركة النشطة في قطاع المشاريع المتوسطة والصغيرة.
وفي تعقيب له على كلمة وزير الاقتصاد، أكد محمد الشحي وكيل الوزارة أن الحكومة ممثلة بوزارة الاقتصاد تسعى جاهدة إلى الدفع قدماً باتجاه تشجيع قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يحتل أهمية متزايدة في رفد التنوع الاقتصادي.
وأشار الى انه نظراً لأهمية هذا القطاع الحيوي فقد حرصت حكومة دولة الامارات على اعداد قانون اتحادي لدعم هذه المشاريع والذي من شأنه أن يسهم في تعزيز مساهمتها في اقتصاد الدولة.
الاستدامة الاقتصادية
واستعرض جاسم البلوشي، رئيس منتدى الشارقة للتطوير، أمام الحضور، الفلسفة التي يكرسها المؤتمر في التركيز على ريادة الأعمال ودورها في تحقيق الازدهار والاستدامة الاقتصادية. وتناول ضرورة انعقاد مؤتمرات من هذا النوع لتكون المنصة التفاعلية التي توفر للآخرين الفرصة للاطلاع على تجارب أشخاص كانوا بالأمس مبتدئين واليوم رجال أعمال يُشار إليهم بالبنان.
مداخلة
يُذكر أن القنصل العام الأميركي، روب والر، حضر المؤتمر وألقى خلاله كلمة كانت أقرب إلى المداخلة وذلك نظراً لتجربة بلاده السابقة في مجال ريادة الأعمال، حيث تحدث بشيء من التفصيل عن مبادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما في هذا المجال.
واستعرض القنصل كذلك الأشواط التي قطعتها الولايات المتحدة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة على الصعيدين الاقتصادي والقانوني مؤكداً أن الاقتصاد الإماراتي أظهر للعالم حجم المرونة التي يتمتع بها وقدرته على استيعاب كافة أشكال الطيف الاستثماري ووضع الأسس والقوانين الناظمة لعملها بطريقة تكفل حقوق الجميع.
ولفت القنصل الأميركي إلى أن هذه الحدث الاقتصادي الحاشد هو خطوة صحيحة على طريق تفعيل قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودفعه لحصد النتائج المرجوة لاسيما أن هذا القطاع كان الملاذ لكثير من الدول في أوقات الأزمات.
وتابع الحضور فيلماً قصيراً عن إمارة الشارقة عاشوا خلالها دقائق لخصت مسيرة الإمارة والتطور النوعي الذي شهدته على مختلف الصعد والمجالات، لاسيما المجال الاقتصادي الذي شهد بدوره قفزات نوعية رفدت الاقتصاد الإماراتي وشكلت أحد مكوناته الأساسية في ظل التزام حاكمها صاحب السمو الشيخ الدكتور محمد بن سلطان القاسمي الذي كرس جل وقته واهتمامه لخلق مناخ اقتصادي استثماري واعد يحقق تطلعات المواطنين الإماراتيين.
كما تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في ختام حفل الافتتاح بتكريم الرعاة والداعمين والعاملين في المؤتمر ومنتدى الشارقة للتطوير.
ويضم المؤتمر مجموعة من الشركات والرعاة الذين انخرطوا في الجهود الرامية إلى تكريس ثقافة ريادة الأعمال في أذهان الشباب الإماراتي وتسليط الضوء على حجم الفرص الاستثمارية في قطاع المشاريع المتوسطة والصغيرة وضرورة اغتنامها بما يحقق مستقبلاً واعداً لهم ولأوطانهم.
سيدات الأعمال
وبما أن المرأة نصف المجتمع فقد كان هناك وقفة مع مجلس سيدات أعمال الشارقة تمثلت في شخص رئيسه السيدة أميرة بن كرم، حيث تطرقت من خلال كلمة إلى الأهمية التي ينطوي عليها عقد هذا المؤتمر وتوقيت انعقاده مع تهافت الدول والحكومات على تعزيز البيئة الاستثمارية بما يكفل تحقيق ريادة الأعمال. وشددت كرم على ضرورة انخراط النساء في معترك قطاع المال والأعمال لأن تعطيل دورها يعني تباطؤ النمو الاقتصادي وما يتبع ذلك من انعكاسات سلبية على المجتمع بأكمله.
ويضم المؤتمر مجموعة من الشركات والرعاة الذين انخرطوا في الجهود الرامية إلى تكريس ثقافة ريادة الأعمال في أذهان الشباب الإماراتي وتسليط الضوء على حجم الفرص الاستثمارية في قطاع المشاريع المتوسطة والصغيرة وضرورة اغتنامها بما يحقق مستقبلاً واعداً لهم ولأوطانهم.
تصنيف
وتفرد مؤتمر "خطوة نحو الريادة بداية صغيرة، أحلام كبيرة" بإرساء تصنيف لمختلف أنواع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث تحدثت الدكتورة سوسن الماضي عن مشروع القافلة الوردية، في حين استعرض حسن المزروعي مبادرته الاجتماعية فوق بيتنا علم.
وسعياً من القائمين على المؤتمر، الذي ينظمه منتدى الشارقة للتطوير، إلى تحقيق الاستفادة القصوى من المؤتمر فقد وجهت الدعوة إلى عدد من الشخصيات البارزة في مجال ريادة الأعمال للحديث عن تجاربهم بما يكفل بلورة صيغة واضحة لمن يرغب في خوض غمار هذا التحدي الاقتصادي. وفي هذا السياق استضاف المؤتمر يسار جرار، الشريك في "بين وشركاه"، حيث قدم تصوراً موضوعياً للآلية التي ينبغي أن يتبعها المستثمر المبتدئ أو المقبل على الاستثمار في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والسبل الكفيلة بتحقيق أعلى العوائد الممكنة.
ريادة الأعمال الربحية
تحدث كل من نجلاء الأنصاري وجاسم البستكي عن تجربتهما في مجال الأعمال الربحية. أما على صعيد تنمية روح المبادرة الداخلية، فتشاطر كل من خولة السركال ووائل الفخراني والشيخة نوار القاسمي تفاصيل تجربتهم في ريادة الأعمال من داخل المؤسسات.
أما في مجال الامتيازات التجارية، فقد استعرض علي الشامسي ووائل الصايغ تجاربهم في هذا المجال. كما تحدث عبداللطيف الصايغ ومحمد سعيد حارب عن انخراطهم في مجال ريادة الأعمال الرقمية. وتحدث خالد صفر عن أعماله في مجال المعرفة الرقمية. وفيما يخص رواد الأعمال في مجال نمط الحياة تحدثت نورة النومان وعزة القبيسي إضافة إلى قيس صدقي عن رؤاهم الاستثمارية.
وتحدث كذلك أحمد العقيلي، رمزي عبدالمجيد، علي آل سلوم عن ريادة الأعمال كلٌ عن تجربته الخاصة. وفي سياق ريادة الأعمال المعرفية فقد كانت هناك مشاركة فاعلة لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أما على صعيد ريادة الأعمال في المجال السياسي فقد كان هناك بعض الإضاءات لنورة الكعبي عضو المجلس الوطني الاتحادي على تجربتها في هذا المجال. ويُنتظر أن تضم قائمة المتحدثين الرئيسيين في اليوم الثاني كلاً من كلير وودكرفت، المدير التنفيذي لمؤسسة الإمارات وجاسم البلوشي، رئيس مجلس إدارة منتدى الشارقة للتطوير.
إضافة إلى بعض الفعاليات والأنشطة الاستثمارية، حيث ستقوم مجموعة من الشباب باستعراض أفكارهم في قطاع المال والأعمال على لجنة من المستثمرين ليتم انتقاء المشاريع الأنجح وترجمتها واقعاً ملموساً على الأرض، وذلك في خطوة لخلق الدافع لدى شريحة الشباب تجاه الاستثمار في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
اكسبو الشارقة راع ذهبي
أكد سيف محمد المدفع مدير عام مركز اكسبو الشارقة أن مؤتمر "خطوة نحو الريادة- بداية صغيرة، أحلام كبيرة"، يؤكد اهتمام دولة الامارات عامة والشارقة خاصة بتحفيز الطاقات الشابة للاستثمار في مشاريع ريادة الأعمال.
وأضاف أن إمارة الشارقة كانت سباقة في هذا المجال حيث تم إنشاء منتدى الشارقة للتطوير، وهو مؤسسة ذات نفع عام في العام 2005 بمرسوم أميري من قبل صاحب السمو الحاكم وأيضا مؤسسة الشارقة للاعمال الريادية "رواد" ، ويستهدف منتدى الشارقة للتطوير من إطلاق هذه الفعالية الاقتصادية إلقاء الضوء على الفرص الاستثمارية التي تحفل بها إمارة الشارقة ومنح الشباب فرصة مواتية للتعرف إلى الإمكانات الهائلة في قطاع المال والأعمال.
وأكد أن مركز اكسبو الشارقة بصفتة الراعي الذهبي للمؤتمر قدم كل التسهيلات والدعم لاستضافة هذا الحدث الكبير إيماناً من مجلس إدارة المركز وغرفة تجارة وصناعة الشارقة التي يعمل اكسبو تحت مظلتها بضرورة تحفيز الشباب على دخول عالم الأعمال وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل النسبة الأكبر في قيادة حركة التنمية الاقتصادية في معظم دول العالم.
وأشار الى الاهتمام الزائد بريادة الاعمال التي ترتكز على تطوير بيئة الاعمال والربط بينها وبين البيئة التعليمية.
«اقتصادية الشارقة» تطرح برامج جديدة للاستثمار
شاركت دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة في مؤتمر "خطوة نحو الريادة بداية صغيرة، أحلام كبيرة" وتأتي مشاركة الدائرة في مؤتمر خطوة نحو الريادة بداية صغيرة احلام كبيرة تطبيقا لاستراتيجيتها في دعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم حركة التنمية الاقتصادية في الإمارة والتواصل مع مختلف المؤسسات والعاملين في هذه القطاع.
وقال سلطان بن هده السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة: إن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في إمارة الشارقة يحظى بمكانة عالية ضمن سلم أولويات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وتوجيهاته بالاهتمام بهذا القطاع والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي فضلاً عن اضطلاع هذا القطاع بمهام عديدة لتحقيق جملة من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والحكومة تواصل جهودها لتطوير آليات تشجيع الاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث يجري إنجاز إطار تنظيمي لهذه المشروعات وهناك اهتمام خاص من دائرة التنمية الاقتصادية بتنمية القدرات لأصحاب هذه المشروعات والتركيز على تشجيع دور المرأة في هذا القطاع المهم.
وأكد سلطان بن هده السويدي أن المشاركة في المؤتمر تأتي في إطار اهتمام الدائرة بتعظيم دورها في دعم هذه المؤسسات وذلك من خلال التعريف بحزمة الحوافز والتسهيلات التي تقدمها الدائرة في مجال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطه إضافة إلى إن الدائرة ستقدم من خلال المؤتمر العديد من مميزات رخصة اعتماد كما سنطرح خلال المؤتمر برامج جديدة لتشجيع المواطنين والمواطنات على الاستثمار.

