طالب نبيل بن عبدالله وزير الإسكان المغربي بمضاعفة الاستثمارات العقارية الإماراتية في بلاده، مؤكداً أن المملكة المغربية تعد من أفضل أماكن الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال في مؤتمر صحفي عقده أمس في مبني غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بعد لقائه بأعضاء مجلس إدارة الغرفة ورجال أعمال مواطنين: إن المغرب والإمارات نجحتا في تنفيذ مشروع حضاري في قطاع الإسكان يوفر للمغرب وحدات سكنية راقية ومحال تجارية ومنطقة جذب سياحية وهو مشروع أبو رقراق.
وأضاف الوزير: إن الوفد العقاري المغربي الذي يرأسه طرح على رجال الأعمال الإماراتيين المشاركة في مشاريع عقارية واستثمارية ضخمة تهيئ لها المملكة المغربية حاليا سبل التطوير أبرزها مشروع تطوير بحيرة بارتيشكا بإجمالي استثمارات تصل إلى 23 مليار درهم.
فرص
وأكد محمد آياتو علي السفير المغربي لدى الدولة أن الاقتصاد المغربي يتجه بقوة إلى الأمام ويحقق تقدماً ملموساً، مشيراً إلى أن المغرب يزخر بالإمكانيات الطبيعية والفرص الاستثمارية في كافة القطاعات الصناعية والخدمية والزراعية، داعياً رجال الأعمال والشركات الإماراتية لتعزيز استثماراتها في المغرب، مؤكداً الرغبة المغربية في رؤية المزيد من الشركات الإماراتية المستثمرة هناك.
وكان الوفد المغربي قد عقد جلسة مباحثات مع وفد من أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورجال أعمال مواطنين بحضور يوسف النويس شركة المعبر الدولية والتي تتولى تنفيذ مشروع أبورقراق في المغرب منذ ثلاث سنوات، ومحمد سلطان القاضي رئيس مجلس إدارة شركة رأس الخيمة العقارية ومحمد النعيمي المدير التنفيذي لقطاع الاتصال والأعمال بغرفة أبوظبي، وممثلي الشركات المغربية المشاركة في المعرض العقاري المغربي الذي ينطلق اليوم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
اهتمام متزايد
وأكد خلفان سعيد الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي زيادة اهتمام الشركات المحلية بالاستثمار في المملكة المغربية الشقيقة، مشيداً بما تنفذه وتقوم به الشركات الإماراتية من استثمارات عقارية وسياحية تساهم في دعم عملية التنمية الاقتصادية الشاملة في المغرب الشقيق.
وقال الكعبي: "إن العلاقات النموذجية بين البلدين أثمرت وبرعاية مستمرة من القيادتين الحكيمتين في فتح آفاق واسعة للشركات والمؤسسات لتعزز من تعاونها في تنفيذ مشاريع اقتصادية واستثمارية في المغرب الشقيق، مشيراً إلى أن السنوات القليلة الماضية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في حضور الشركات الإماراتية في المملكة المغربية وصاحب ذلك ارتفاع في قيمة استثمارات هذه الشركات بهدف المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية وتطوير عدد من المشاريع المهمة في العديد من المواقع داخل المملكة".
المبادلات التجارية
وأضاف: "إن المبادلات التجارية بين المغرب والإمارات وإمارة أبوظبي تحديداً تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود لتطويرها والارتقاء بها إلى مستويات أفضل، ولذلك يتعين علينا جميعاً أن نبحث بكل جدية عن الطرق والوسائل المناسبة لتعزيز وتطوير حجم المبادلات التجارية بين بلدينا الشقيقين، حيث لم تتجاوز قيمة المبادلات بين البلدين الـ4.3 مليارات درهم في نهاية العام 2011.
وأوضح الكعبي أن الاستثمارات الإماراتية في المغرب تركز على القطاعات التي تخدم خطط التنمية في المملكة المغربية، وهذه الاستثمارات موجهة لقطاعات مثل السياحة والعقار والطاقة، حيث تعزز التعاون في مجال الطاقة بين البلدين، وخاصة مشروع إنشاء مصفاة ضخمة للنفط في المغرب وسيضاف إلى مشاريع أخرى تهم قطاعات متعددة تشرف عليها شركات إماراتية ومستثمرون ورجال أعمال من الإمارات.
وأشار إلى أن «صندوق أبوظبي للتنمية» يسهم في تمويل عدد من المشاريع الإنمائية في المغرب، والذي أنشأ لهذا الغرض «الشركة المغربية الإماراتية للتنمية»، التي تستثمر في قطاعات الصيد بأعالي البحار والفنادق والسياحة والموانئ وبناء السدود والإسمنت، كما ويدعم الصندوق تمويل مشاريع مهمة تتعلق بإنجاز الطرق وقطاع العقار، كما أن شركة المعبر الدولية تنفذ مشاريع تطوير عقارية مهمة وكبيرة في المغرب.
الموقع الإستراتيجي
وأكد الكعبي أن الموقع الإستراتيجي الذي تتمتع به المملكة المغربية يساهم في استقطاب العديد من الاستثمارات الخليجية التي تستفيد أيضاً من الحوافز الضريبية التي تمنح للمستثمر الأجنبي، والانفتاح الكبير الذي بات يعرفه الاقتصاد المغربي، نتيجة الحركة الاقتصادية التي يشهدها في جميع المجالات، كما يمثل وجود بيئة استثمارية مناسبة ويد عاملة مؤهلة داخل المملكة المغربية بالنسبة للمستثمرين الإماراتيين فرصة مثالية لتعزيز التعاون والتبادل الاقتصادي بين البلدين تصب في اتجاه التنمية الاقتصادية المنشودة.
ودعا رجال الأعمال الأشقاء في المملكة المغربية إلى التعرف على الفرص الاستثمارية الضخمة المتاحة في إمارة أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة والدور الذي تلعبه في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع شتى دول العالم.
21 شركة ومؤسسة
وأظهر تقرير حديث أصدرته غرفة أبوظبي بمناسبة هذه الزيارة أن هناك 21 شركة ومؤسسة إماراتية تستثمر في المملكة المغربية في قطاعات المقاولات والعقارات والسياحة والتصنيع وتوليد الطاقة والنقل الجوي للركاب والبضائع وصيد الأسماك والنفط والغاز الطبيعي وصناعة الأدوية والمستحضرات الطبية والعلاقات العامة والتسويق والإعلان.
وأكد يوسف النويس العضو المنتدب لشركة المعبر على النجاح الكبير لمشروع أبورقراق العقاري الاستثماري والذي يتم تنفيذه بواسطة شركة باب البحر للتطوير التي تمثل الائتلاف المشترك بين شركة المعبر الدولية للاستثمارات ووكالة تهيئة أبورقراق المغربية، مشيرا إلى انتهاء المرحلة الأولى من المشروع الذي يتضمن 4 مراحل بتكلفة إجمالية تصل إلى 1.6 مليار درهم.
وقال: "نؤكد في شركة المعبر ومن خلال تعاوننا مع شركة باب البحر للتطوير في المغرب أننا قادرون على إبراز أصالة وحضارة المغرب بمشروعنا الرائد، فإحدى أهم أهدافنا الإستراتيجية هي تعزيز النمو على المدى الطويل في شتى المجالات سواء كانت ثقافية أو اجتماعية أو اقتصادية لنؤسس بذلك مع شركائنا في المغرب قاعدة قوية تجمع المقيمين ورجال الأعمال والزوار تحت مظلة واحدة تمتاز بالحداثة والتكامل وينبض بالحياة العصرية، ونتوقع أن يصبح باب البحر قلب المدينة النابض في المغرب وأن يحقق النهضة للعاصمة".
مشروع مرسى زايد
ونوه في تصريحات للصحفيين أمس أن مشروع مرسى زايد في العقبة يتطور بشكل إيجابي، مشيرا إلى أنه سيتم طرح مناقصة مشروع المرسى ومشروع فندق سانت ريجنيز والشقق الفندقية خلال شهرين لتبدأ عمليات التنفيذ لها خلال العام الجاري.
مشروع أبورقراق
أكد المغاري الصاقل، المدير العام لوكالة تهيئة ضفتي أبورقراق ومدير شركة باب البحر أن المرحلة الأولى من مشروع أبو رقراق يتضمن نحو 1450 وحدة سكنية وتم إنجاز المرحلة الأولى منها بمعدل نحو 150 وحدة سكنية تم بيع 75% منها كما بدأت الأعمال التمهيدية للمرحلة الثانية ويتضمن المشروع 4 مراحل للوحدات السكنية إضافة إلى مشاريع مكاتب وفندقين ودار استراحة، ومن المقرر إنجاز المشروع الذي يقع على مساحة 211 ألف متر مربع بحلول عام 2016.
وقال: "نحن سعداء بزيادة نسبة الطلب المحلية والعالمية على الوحدات الفاخرة التي تقدمها مشروعات شركة باب البحر، وشراكتنا الناجحة مع شركة المعبر الدولية للاستثمارات مكنتنا من إنشاء مدينة متكاملة توفر أرقى معايير الحياة في إطار يجمع بين الفن والثقافة ويدمج بين فن العمارة المعاصرة وعبق التاريخ. ونحن واثقون من أن مشروع باب البحر سيرسي معايير جديدة من شأنها الارتقاء بالمشروعات متعددة الاستخدامات في المغرب ويسهم في وضع المملكة على خريطة أبرز الوجهات السياحية والثقافية في العالم".
