تتولى دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام دوراً محورياً في قطاع العلاقات العامة على المستوى الاقليمي مما ساهم في استقطاب العديد من المؤسسات المتخصصة في هذا القطاع بحسب سامر رنّو الرئيس التنفيذي لشركة رنّو كوميونيكيشنز غروب، الذي أشار إلى أن تقاطر الشركات متعددة الجنسيات إلى دبي لإنشاء مراكز اقليمية لها يشكل عاملاً إيجابيا في تطور صناعة العلاقات العامة، إضافة الى النمو الهائل الذي شهدته كافة القطاعات الكبرى كالمعلوماتية والعقارات والتمويل العقاري والطيران على سبيل المثال لا الحصر، في الدولة.
سمعة
ولفت رنّو في تصريحات لـ»البيان الاقتصادي» إلى أن الشركات العاملة في الدولة باتت تدرك أهمية العلاقات العامة في إدارة سمعتها المؤسسية وتسليط الضوء على نشاطاتها وخدماتها في القطاعات كافة، لكنه أكد ضرورة استمرار التطور بنفس الوتيرة لتعزيز دور وأهمية القطاع على الأصعدة كافة.
وحول تقديرات حجم السوق في الإمارات قال: «للأسف لا توجد احصاءات لحجم السوق سواء في الدولة او العالم العربي وذلك لعدم وجود هيئة ناظمة ومستقلة للقطاع، علما ان القطاع واعد وفي تطور مستمر مما يحتم الشروع بدراسات واحصاءات مستقلة حول القطاع بشكل عام والمؤسسات الفاعلة فيه بشكل خاص».
وحول توزيع الحصص السوقية محلياً في قطاع العلاقات العامة نفى رنّو وجود أرقام دقيقة حول حصة السوق للشركات الاجنبية، لكنه أكد أن نظيراتها العربية في طريقها الى تبوؤ مراكز متقدمة في السوق، وبالأخص في حال انتهجت المصداقية والحرفية في اعمالها، وأضاف موضحاً: «قد تقوم شركات أجنبية بالتعاون أو التحالف مع شركات عربية بهدف خدمة عملائها العالميين في الاسواق العربية والعكس صحيح.
وهذا جيد نظرا الى الاهمية الكبرى التي بدأت توليها الشركات متعددة الجنسيات في الاسواق العربية، ولكن تصبح هذه العلاقة سلبية في حال عمدت الشركات الاجنبية الى التعامل بشكل فوقي مع حلفائهم في المنطقة مما يخلق مناخاً سلبياً بين الطرفين».
مقياس
وحول مدى تشبع سوق العلاقات العامة محلياً قال رنو: «قد يقاس مستوى التشبع بعدد المؤسسات المتخصصة في هذا القطاع، وهناك العديد منها في الدولة، لكن المقياس الذي نتبعه في مؤسستنا لا يعتمد على العدد بل على نوعية وجودة الخدمات التي تقدم للعملاء في السوق وبهذه الحالة تغربل الاعداد ويبقى الحظ الاوفر لمن يقدم الحلول الافضل ويساهم في تطوير القطاع بشكل أحسن».
ولفت الرئيس التنفيذي لشركة رنّو كوميونيكيشنز جروب إلى أن قطاع العلاقات العامة في المنطقة يعاني من نقص الكفاءات، حيث لا تزال أعداد الكوادر العربية الحرفية المتخصصة في العلاقات العامة، والتي تتمتع بالخبرة والشغل المطلوب قليلة، مما يخلق تنافساً بين الشركات على توظيف هؤلاء رغم قلة عددهم، وتكمن أبرز الخطوات لمواجهة هذا التحدي بدعم رأس المال البشري المتخصص في هذا القطاع برأي رنّو.
وذلك من خلال خلق توعية صحيحة حول أهميته في دعم وتطوير القطاعات التنموية كافة وإيجاد حوافز للطلاب كي يتخصصوا في المجال، إضافة الى خلق فرص التدريب عالية الجودة للمبتدئين، كي تتاح لهم فرص التقدم في وظائفهم. وحول مستوى الأجور للمهنة قال: «لا تقل مستويات الأجور في قطاع العلاقات العامة عن باقي القطاعات وتعتمد التقديرات بحسب الخبرة والمقدرة على العمل في استقلالية في خدمة العميل، مما يفسح المجال لإدارة المؤسسة في تطوير الاعمال».
وأشار رنّو إلى أن الاندماج قد يعزز من فرص التنافسية والنمو للمؤسسات صغيرة الى متوسطة الحجم، بشرط ان لا تساهم في خلق كارتل من الشركات الكبيرة بهدف الاستحواذ على السوق.
علاقة تكامل
وأكد رنّو على اهمية العلاقة بين شركات العلاقات العامة والمؤسسات الإعلامية واضاف: «إن أي علاقة بين طرفين إن كانت مبنية على الاحترام المتبادل تنمو وتزدهر وهذا ما نسعى اليه دوما في شركة رنّو كوميونيكشنز. حيث نرى أن العلاقات العامة من جانب وقطاع الإعلام والنشر يكملان بعضهما ولا توجد مساحة للمنافسة»، لكنه أشار إلى وجود خلط بين الاعلان والاعلام في السوق المحلي بشكل ضيق، لكنها تتلاشى تدريجياً، وأكد على أن مؤسسات العلاقات العامة تلعب دوراً رئيسياً في خلق هذه التوعية كما على المؤسسات الاعلامية القدر نفسه من الاهمية في التفريق بين الاثنتين.
