أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة مطارات دبي رئيس هيئة الطيران المدني بدبي ان مشروع دبي وورلد سنترال يمثل منصة جاذبة للشركات العالمية المتخصصة في قطاع إصلاح وصيانة الطيران والتصميم الداخلي.
وأضاف سموه في تصريحات صحافية على هامش افتتاحه لمعرض ومؤتمر الشرق الأوسط لإصلاح وصيانة الطائرات أن تسارع العمل في هذا المشروع الكبير سيحفز الشركات العالمية على تأسيس مقار وأعمال لها، موضحاً سموه أن العديد من دول المنطقة تتجه إلى تطوير قطاع إصلاح وصيانة الطائرات مع النمو الكبير في حركة النقل الجوي وتسارع نمو الأساطيل.
وفي كلمة وجهها بمناسبة افتتاح المعرض عبر النشرة الخاصة بالحدث أكد سموه أن هذا القطاع الحيوي يتجه إلى تحقيق مزيد من الازدهار لاستيعاب النمو في قطاع الطيران المدني الأمر الذي سيصب في صالح المنطقة من خلال توفير فرص العمل الكبير لتشغيل وتأهيل المهندسين والفنيين في المنطقة العربية.
وأشار سموه إلى أن مثل هذا الحدث يشكل إضافة قيمة للمعارض التي تستضيفها دبي باعتباره يقدم أحدث التقنيات والتصميمات الخاصة بالتجهيزات الداخلية للطائرات وتكنولوجيا الإصلاح والصيانة.
واطلع سموه خلال جولته في المعرض على المنتجات والخدمات التي تقدمها الشركات في مجال التصميمات والتجهيزات الداخلية للطائرات وتقنيات الإصلاح والصيانة.
226 شركة و3 آلاف زائر
من جانبها قالت اليسون ويللر المدير التنفيذي لشركة فيرز أند اكسيبيشسن المنظمة للمعرض إن أكثر من 226 عارضاً يشارك في الدورة الخامسة للمعرض هذا العام بنمو 15% مقارنة مع الدورة الماضية التي شارك فيها 200 عارض.
وأضافت ويللر يتوقع أن يستقطب المعرض أكثر من 3 آلاف زائر بنمو يزيد على 25% عن العام الماضي، مشيرة إلى أن هناك اهتماماً كبيراً من قبل الشركات العالمية بالمشاركة في الحدث باعتبار أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد نمواً غير مسبوق في قطاع الطيران المدني.
وأشارت إلى أن موقع المعرض الذي يمتد على مساحة 6 آلاف متر مربع سيبقى في مركز دبي للمعارض وبشكل منفصل عن معرض دبي للطيران حتى يتاح للشركات التركيز في أعمالها وخدماتها المتخصصة في هذا المجال.
وقالت إن التقنيات الحديثة والخدمات الإلكترونية تعد أبرز التوجهات الجديدة في معرض هذا العام، حيث تتجه الكثير من شركات الطيران إلى تطوير خدماتها للمسافرين وخاصة خدمات الإنترنت والوايف اي وتعزيز حضورها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
3.8 مليارات سوق المنطقة
وفي المؤتمر المصاحب للمعرض أكد خبراء في الصناعة أن منطقة الشرق الأوسط تمتلك اليوم أحدث أسطول من الطائرات في العالم، الأمر الذي يعني خفضاً في نفقات الإصلاح والصيانة في المستقبل، حيث تبلغ نسبة الطائرات التي لا يزيد عمرها على 7 سنوات أكثر من 47% من حجم الأسطول الإقليمي.
ويتوقع أن تدخل سوق المنطقة أكثر من 1300 طائرة بحلول العام 2022 منها 940 طائرة بهدف استبدالها بطائرات جديدة والبقية للتوسع الطبيعي للشركات.
وقال ديفيد ستيوارت المحلل في شركة آي سي أف المتخصصة في استشارات الطيران إن سوق إصلاح وصيانة الطائرات في المنطقة يصل اليوم إلى 3.8 مليارات دولار وهو يستحوذ على 6% من إجمالي السوق العالمي البالغ 59 مليار دولار، موضحاً أن ناقلات الخليج لوحدها تستحوذ على 2.7 مليار دولار من السوق الإقليمي الذي ينمو بمعدلات تزيد على السوق العالمي.
وأضاف أن طيران الإمارات لوحدها تستحوذ على 30% من إجمالي السوق، فيما تبلغ حصة الاتحاد للطيران 9% والخطوط القطرية 14%، مشيراً إلى أن صيانة المحركات تستحوذ على نحو 40% من نفقات الصيانة والبقية تتوزع على صيانة الهيكل بنسبة 22% ومكونات الطائرات بنسبة 21% والبقية لأنواع الصيانة الأخرى في الطائرات.
وتذهب معظم أعمال الإصلاح والصيانة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى الطائرات عريضة البدن التي تستحوذ على أكثر من 80% من أعمال القطاع.
ويتوقع أن يصل حجم السوق العالمي إلى 85 مليار دولار في العام 2022 بنمو سنوي بلغ 4.1%.
ودعا ستيوارت في المؤتمر إلى تطوير استراتيجيات وشراكات جديدة في هذا القطاع لخفض تكاليف الصيانة التي تتم خارج المنطقة وخاصة صيانة المحركات إضافة إلى تطوير وتأهيل المزيد من الكوادر من الفنيين والمهندسين لاستيعاب النمو الكبير في أساطيل الشركات.
اهتمام فرنسي
وتشارك فرنسا في المعرض من خلال جناح خاص يضم 19 شركة منها 14 عارضاً في قطاع إصلاح وصيانة الطائرات و5 شركات في مجال التصميمات والتجهيزات الداخلية للطائرات.
وأعلن بعض الشركات عن خطط لافتتاح مكاتب لها في المنطقة لتلبية احتياجاتها في هذا القطاع في مجالات عدة تشمل الأنظمة والتقنيات الحديثة والأنظمة الخاصة بمكافحة الإرهاب على الطائرات وخدمات الإصلاح والصيانة للمحركات وهياكل الطائرات وغيرها.
وتعرض خلال الحدث الذي يستمر يومين أحدث الأجهزة والتقنيات المتعلقة بالتجهيزات الداخلية للطائرات من وسائل الترفيه أثناء الرحلات وتقنيات الاتصال والمقاعد ومعدات المقصورة إلى أحدث التطورات في عالم تصميم المقصورات الداخلية للطائرات.
ويأتي تركيز الشركات على هذه الخدمات انطلاقاً من التزام شركات الطيران في الشرق الأوسط باستخدام هذه الخدمات أكثر من شركات في مناطق أخرى من العالم وخاصة الخدمات المبتكرة مثل خدمات واي-فاي وغيرها من تقنيات الاتصالات والمعلومات وتوسيع استخدام هذه الأجهزة والتقنيات لتشمل أطقم الطائرات.
ويناقش مؤتمر صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات في الشرق الأوسط العديد من القضايا حول النقص في الكوادر العاملة وقضايا الاعتماد على الموارد البشرية الداخلية ومدى جدوى التعهيد في هذا المجال في ظل نمو القطاع وتلبية متطلبات صناعة الطيران المزدهرة في المنطقة.
اتفاقية لتطوير أنظمة المعلومات
وقعت طيران الإمارات على هامش المعرض اتفاقية مع شركة "رامكو سيستمز" المتخصصة في توفير حلول البرمجيات المتقدمة لقطاع الطيران تقوم بموجبها "رامكو سيستمز" بتطوير وتنفيذ حل أنظمة إدارة المعلومات ضمن قسم الهندسة في الناقلة الوطنية.
وقال "فيرندر أجروال"، الرئيس التنفيذي لشركة "رامكو سيستمز": إن توقيع اتفاقية توريد رئيسية لمدة خمسة أعوام مع مجموعة طيران الإمارات التي تعتبر أكبر ناقلة تجارية في العالم يمثل إضافة قوية للشركة لتعزيز أعمالها في المنطقة، حيث إننا نعمل على تنمية نطاق أعمالنا في صناعة الطيران العالمية ونحن متحمسون لتنفيذ هذا المشروع الذي سيفتح لنا آفاقاً جديدة وفرصاً استثمارية كبيرة في المستقبل. وبهذا العقد، يكون ما تقدمه رامكو من عروض ملبياً لتطلعات عملائنا المميزين.
ومن جانبه، قال "ب.ر. فينكيتراما راجا"، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة "رامكو سيستمز": "تتمثل استراتيجيتنا بالتركيز على تطوير حلول تخطيط موارد المؤسسات (ERP) القائمة على تقنية السحابة والأجهزة النقالة. وستكون استثماراتنا في قسم الأبحاث والتطوير لدينا موجهة نحو تعزيز كفاءة التطبيقات المؤسسية الدقيقة والحاسمة وتحقيق الاستفادة القصوى من البرمجيات، بحيث تسهم خدماتنا في مواجهة التحديات المستقبلية الملحة".
وتقوم حلول "رامكو" المصممة لقطاع الطيران بربط وإدارة المعلومات من الأنظمة المختلفة في رؤية مركزية واحدة للمساعدة في تحقيق أفضل الممارسات في كل العمليات الهندسية والصيانة وبالتالي خفض التكاليف الإجمالية. كما ستقوم شركة رامكو أيضاً بتوفير الحلول الكاملة لتخطيط موارد المؤسسات التي تشمل الموارد البشرية والمالية.

