أكدت نشرة "أخبار الساعة" ان الإمارات تمثل حاليا مقصدا جاذبا للمستثمرين ورؤوس الأموال المتداولة عبر الحدود حول العالم نظرا لأداء اقتصادها المستقر والآخذ في النمو باطراد والذي استطاع استيعاب الضغوط الاقتصادية العالمية على مدار السنوات الماضية وتمكن من إحراز انتعاش مبكر من "الأزمة المالية العالمية" وتداعياتها السلبية. كما أنه لم يتعرض لأي ضغوط جراء مظاهر عدم الاستقرار السياسي والأمني التي عانت منها منطقة الشرق الأوسط على مدار العامين الماضيين .
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في مقال نشرته اليوم تحت عنوان "نموذج تنموي جاذب" ان المشاركين في مسح أجرته جريدة "البيان" خلال الفترة الماضية بهدف رصد توجهات المستثمرين ورجال الأعمال أكدوا رغبتهم في الاستثمار والتجارة في الإمارات مؤكدين أن حرص الدولة على تنفيذ المشروعات الكبرى وضخ الاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية ساعد وبشكل مستمر على توليد فرص استثمارية جاذبة وقد ازدادت هذه الجاذبية في ظل الموقع الذي استطاعت الدولة أن تضع نفسها فيه كمنفذ للأسواق الخليجية والعربية والإفريقية .
ومضت النشرة تقول: فضلا عما كشفته نتائج المسح عن إقبال المستثمرين من مختلف الاقتصادات حول العالم على التعامل مع الإمارات والاستثمار فيها فقد أوضحت أن هناك إقبالا بدرجة أكبر على الدولة من المستثمرين المنتمين إلى الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند.
وهذه الدول الأربع ذات أهمية كبيرة في النظام الاقتصادي العالمي فهي تضم أكبر اقتصادين في العالم من حيث الحجم ولهما دور مهم في ضبط أداء الاقتصاد العالمي في المرحلة الراهنة وهما اقتصادا الولايات المتحدة والصين وتضم أيضا أكبر ثلاثة اقتصادات صاعدة في العالم وهي الصين والهند وروسيا والثلاثة بجانب باقي الاقتصادات الصاعدة يعول عليها كثيرا في تحريك عجلة النمو ومن ثم دفع الاقتصاد العالمي خارج دائرة المخاطر المالية الحالية كما أن هذه المجموعة تضم أكبر اقتصاد مصدر في العالم وهو الاقتصاد الصيني" .
وأشارت إلى أن هذه المعطيات تدلل جميعها على أن أي اقتصاد قادر على الاحتفاظ لنفسه بشبكة علاقات مميزة مع الاقتصادات الأربعة وحيازة إعجاب المستثمرين ورجال الأعمال المنتمين إليها كما هو الحال بالنسبة للاقتصاد الإماراتي وهو بالتأكيد يعتبر أحد الاقتصادات الأكثر حيوية ونشاطا في العالم .
وأكدت ان اهتمام المستثمرين المنتمين للولايات المتحدة والصين والهند وروسيا بالإمارات لم يتأت من فراغ فهي بالفعل تحتل مراتب متقدمة على قائمة الشركاء التجاريين لدولهم ويبلغ تبادلها التجاري مع الدول الأربع مجتمعة نحو 170 مليار دولار وفقا لبيانات عام 2012 وهو مرشح للزيادة كثيرا خلال السنوات المقبلة خصوصا أن الإمارات استطاعت أن تجعل من نفسها نقطة وصل أولى تربط تلك الدول بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
