أعلن المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي عن إطلاق الدورة السابعة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، مشيراً إلى انها مفتوحةً أمام جميع الشركات في الإمارات على اختلاف أنواعها وأحجامها وفي كل القطاعات الاقتصادية .

واعتبر بوعميم في كلمته أمام أعمال المؤتمر العالمي الذي نظمته أمس غرفة تجارة وصناعة دبي في فندق بارك حياة دبي، حول إطلاق الدورة السابعة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2013 والتي تكرم الأداء المؤسسي المتميز أن الجائزة في دوراتها السابقة ساعدت العديد من الشركات على ان تصبح أكثر إنتاجية وفعالية وبالتالي أكثر ربحية، مشيراً إلى ان الجائزة حسنت كذلك مفاهيم الجودة والمساءلة والاستدامة في القطاع الخاص من خلال وضع معايير لتكريم الشركات المتميزة .

ولفت بوعميم إلى ان الجائزة هذا العام أخذت في الاعتبار مفهوم التحسين المستمر لإحداث التحول المؤسسي من جذوره، معتبراً ان هذا المفهوم سيشجع المزيد من الشركات على بذل الجهود للتحول إلى قدوة في مجال الممارسات المتميزة في قطاعاتهم .

وأشار بوعميم إلى ان الجائزة كرمت منذ إطلاقها 93 شركة وتطمح إلى تعزيز ثقافة التميز في الدولة، حيث ان الدورة الماضية للجائزة جذبت شركات متنوعة الحجم والنوع من 17 قطاعاً اقتصادياً، كان 76% منها شركات تتقدم للجائزة للمرة الأولى، و 22% شركات فائزة بالدورات السابقة، و24% شركة سبق لها المشاركة في الدورات السابقة .

وأضاف بوعميم أن تصميم نموذج الجائزة يشجع الشركات في الإمارات على اتباع أفضل الممارسات العالمية في الأداء المؤسسي المتميز، معتبراً أن النموذج يمكّن الشركات من الحصول على تقييمٍ موضوعيٍ وشفاف لأدائها المؤسسي، ومقارنته مع أفضل الممارسات المتبعة في نفس المجال، ومشيراً إلى أن المؤتمر ومن خلال إتاحته الفرصة للمشاركين بالاحتكاك بالخبراء والمختصين في هذا المجال سيعود بفوائد كبيرة على الشركات الراغبة في تحسين أدائها المؤسسي، وسمعتها في سوق العمل.

وأضاف بوعميم ان برنامج محمد بن راشد آل مكتوم لأداء الأعمال يساعد الشركات والمؤسسات على اعتماد الممارسات العالمية الحديثة والمتطورة في استراتيجيات الأداء والعمليات الإجرائية والتشغيلية ونتائج الأداء، والمتطابقة مع أعلى المعايير العالمية، وهو البرنامج الذي صمم لمساعدة الشركات في دبي ودولة الإمارات على تبني ممارسات التميز في الأعمال، تعزيزاً لأنشطتها، ومساهمةً بالتنمية الاقتصادية بالدول .

وشدد مدير عام غرفة دبي على أهمية جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال باعتبارها أرفع جائزة من نوعها في الدولة لتكريم التميز في الأداء المؤسسي حيث تعزز من تنافسية بيئة الأعمال عبر معالجة التحديات التي تواجهها الشركات والمؤسسات وتمكينها من تقييم أدائها بشكلٍ موضوعي، ومقارنة أعمالها وأدائها بأفضل الممارسات المطبقة في مجال نشاطها التجاري، حاثاً الشركات على المشاركة في الجائزة، والاستفادة من الفرص التي توفرها لهم.

تحفيز الأعمال

أشاد وكيل وزارة الاقتصاد محمد عبدالعزيز الشحي بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال التي أطلقتها غرفة تجارة وصناعة دبي، معتبراً ان الجائزة نجحت في ان تحفز مجتمع الأعمال على تبني أفضل الممارسات المؤسسية، واعتماد مفاهيم الجودة والتميز.

وفي حديث لـ " البيان" توقع الشحي أن تشهد الدورة السابعة للجائزة مشاركة أوسع وأفضل من مجتمع الأعمال وكذلك منافسة أقوى معتبراً أن الدور الذي تلعبه غرفة دبي من خلال الجائزة قد ساعد في تعزيز بيئة الأعمال التنافسية والمتميزة في الدولة، مثمناً الدور الذي تؤديه الغرفة في نشر الوعي حول ثقافة الأعمال المسؤولة في الدولة .

وتوقع الشحي صدور قانون الشركات الصغيرة والمتوسطة في النصف الأول من العام الحالي بعد الانتهاء من عرضه على المجلس الوطني في دورته الحالية . وفيما يتعلق بقانون الشركات أكد الشحي على أنه تم الانتهاء من مناقشة قانون الشركات في اللجنة المالية والاقتصادية في المجلس الوطني وسوف يناقش القانون في النصف الأول من شهر فبراير في المجلس الوطني تمهيدا لصدوره والمتوقع قبل نهاية العام الحالي.

وتوقع نمو اقتصاد الإمارات ما بين 3-4 % في 2013 في توقعات مماثلة للنمو لعام 2012 . وقال بأن التجارة والسياحة والخدمات والصناعة ستقود النمو في العام الحالي 2013 مع التركيز على قطاع الصناعة . وأضاف الشحي بأن القطاع غير النفطي يمثل نحو 70 % من إجمالي الناتج المحلي للإمارات . وتوقع الشحي نمو قطاع الخدمات في العام الحالي 2013 مدعوما بالنمو السياحي وقوة القطاع المالي .

«البيان» سألت الشحي عما إذا كانت الإمارات ستتجه بثقل أكبر إلى آسيا في عام 2013 وخاصة أن الثقل الاقتصادي العالمي يتحول شرقا من الغرب فأجاب قائلا بأن سياسة الدولة تعتمد دائما التنوع الاقتصادي وعدم الاعتماد على كتلة اقتصادية بعينها وأضاف أن السياسات الاقتصادية لدينا تتجه شرقا وغربا ونحو جنوب أفريقيا والقارة السمراء بأسرها مؤكدا على أن الإمارات ترتبط بشراكات اقتصادية قوية مع معظم بلدان العالم .

مقومات عالمية

وأشاد الشحي في كلمة له أمام الحضور بالاقتصاد الإماراتي قائلا إنه يمتلك العديد من المقومات التي تجعله اقتصاداً عالمياً رائداً ومنها القيادة الحكيمة والاستقرار الحكومي والقطاع الخاص المتنوع، مشيراً إلى أن التركيز منصبٌ حالياً على تطوير ودمج أفضل ممارسات الأعمال العالمية مع الخبرات المحلية .

وقال الشحي ان تركيز الوزارة في هذه الفترة منصب على تشجيع الاستثمار والمشاريع الاقتصادية وخلق بيئة تجارية تنافسية، والاهتمام بالشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل ما نسبته 94% من إجمالي عدد الشركات العاملة في الدولة، وتحفيز المستثمرين للوصول إلى الأسواق سريعة النمو.

وشدد الشحي على أن الجهود تسير باتجاه خلق بيئة محفزة لرجال الأعمال الشباب من المواطنين، معتبراً انه من الضروري تطبيق الشركات لأعلى معايير المسؤولية والمساءلة والشفافية والحوكمة وذلك لتعزيز الإنتاجية والأرباح وتحقيق الاستدامة .

تميز

وأشار ريوشيرو يامازاكي، الأمين العام لمنظمة الإنتاجية الآسيوية إلى أن مفهوم تميز الأعمال هو «أحد النواحي الأساسية التي نساعد من خلالها أعضاءنا الدول على ان يصبحوا أكثر إنتاجية من خلال بناء القدرات القيادية والتنظيمية والمعرفة لمشاريعهم وصناعاتهم» .

وأوضح يامازاكي أن برنامج محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال هو إضافة حقيقية لنماذج أفضل ممارسات الأعمال التي يمكن لأعضاء منظمة الإنتاجية الآسيوية استخدامه، مؤكداً تمنيه وجود فرص إضافية للتعاون بين الإمارات ومنظمة الإنتاجية الآسيوية للمساهمة في تعزيز نمو الصناعات في منطقتنا من خلال نظم تميز الأعمال .

فرصة ثمينة

واعتبر محمد الفهيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة باريس غاليري أن أهمية المشاركة في المؤتمر العالمي لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال تكمن في كونها فرصة ثمينة للتعرف على تجارب الآخرين والخطط التي اتبعوها وطريقة تنفيذها مما قاد الى نجاحات حققوها، وهذا يعطي دافعا وتشجيعا للشركات على تغيير أسلوب إدارتهم لشركاتهم وإزالة مخاوفهم وتحفظاتهم وتشجيعهم على الانتقال الى النظام الحوكمي والاحترافي والتخلي عن الأسلوب العائلي الذي يؤدي عاجلاً أم آجلاً للفشل وعدم الاستمرارية.

وهو يناقش الاستراتيجيات التي تضعها الشركات بمختلف أنماطها سواء كانت التجارية، المالية، الإدارية أو غيرها وذلك بهدف الاستفادة منها. وكذلك يدرس المهارات القيادية حيث تشكل القيادة محورا مهما ترتكز عليه مختلف النشاطات في أي مؤسسة أو شركة، وفي ظل تنامي المنظمات وكبر حجمها وتشعب أعمالها، أصبحت الحاجة ملحة لإحداث التغيير والتطوير الملائم بالشكل الذي يضمن لها الاستمرارية والتميز .

وأضاف الفهيم إن الجائزة تعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الهادفة إلى تعزيز مستوى الأداء وتشجيع التطور والحث على الاستدامة، وهي بمثابة تقدير ووسام شرف لأي شركة تفوز بها.

وتكمن أهمية جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال أنها تؤكد الرؤية المنهجية الصحيحة والتوجه الاستراتيجي الفعال الذي تتبعته الشركات، وتحدد مدى نجاح وفعالية أداء الشركات في عدة معايير وكافة المقاييس، وتؤكد التقدم المستمر بالأداء سواء كان ذلك على الصعيد التنظيمي، الاستراتيجي أو الاقتصادي .

تبادل الخبرات

وقال ماركوس بايلي، المدير الإقليمي للشؤون المؤسسية في الشرق الأوسط وإفريقيا في ستاندرد تشارترد إن البنك يتشرف بالعمل مع غرفة دبي، معبراً عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر الدولي لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال سواء من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من النقاشات الجارية حول التميز المؤسسي.

وأضاف بايلي قائلاً:" ونحن كبنكٍ فخورون بالارتباط بالإمارات مع ازدياد أهميتها كوجهة أعمالٍ إقليمية. فجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال تكرم الشركات التي تتميز في استراتيجية أعمالها وتطبيقاتها، وبالأخص الشركات التي تساهم إيجابياً في دعم مسيرة التنمية في الإمارات. وستاندرد تشارترد يفخر بشراكته مع الكثير من المتعاملين في دعم هذه المسيرة على مدى 55 عاما.

 مواضيع المؤتمر

 ناقش المؤتمر مواضيع تشمل إدارة التحول الاقتصادي، وإدارة التميز من خلال القيادة بالإضافة إلى إدارة التميز من خلال الحوكمة المؤسسية، وتنظيم التحول لنماذج الأعمال الناجحة في مكان العمل، وتطبيق استراتيجيات الأعمال المستدامة، والتميز كطريقة لمواجهة التحديات والركود الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام، وأخيراً كيفية إدارة توقعات المتعاملين من خلال الممارسات المتميزة .

واستضاف المؤتمر، مجموعة من الخبراء والشخصيات البارزة المتخصصة في النماذج المختلفة في مجال التميز في أداء المؤسسات، وإدارة الجودة ، والابتكار في قطاع الأعمال، حيث تمت مناقشة مناهج متقدمة من أجل الترويج لخلق بيئة محفزة للتميز في الأداء تهدف للدمج بين أفضل ممارسات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشرق آسيا والغرب بشكل عام. كما وفّر المؤتمر فرصةً للمشاركين للاطلاع على أفضل الممارسات والتواصل مع أبرز قادة التميز على الساحة الدولية .

دعوة الإمارات لاجتماعات «منظمة الإنتاجية الآسيوية»

 كشف ريوشيرو يامازاكي الأمين العام لمنظمة الإنتاجية الآسيوية لـ"البيان" عن أن المنظمة ستدعو الإمارات رسميا لأن تكون مراقبا في اجتماع مجلس إدارة المنظمة في مايو المقبل بالعاصمة اليابانية طوكيو، وأضاف أن تركيا كانت مراقبا في اجتماع المنظمة الأخير.

وقال يامازاكي إن الإمارات إذا ما قررت الانضمام لعضوية منظمة الإنتاجية الآسيوية فسيضيف انضمامها الكثير للمنظمة نظرا للإنجازات التي حققتها الإمارات اقتصاديا والتي أبرزتها على خارطة الاقتصاد العالمي مشيرا إلى أن المنظمة تبحث عن أعضاء جدد من بلدان العالم.

تصريحات يامازاكي أتت على هامش أعمال المؤتمر العالمي الذي نظمته أمس غرفة تجارة وصناعة دبي في فندق بارك حياة دبي، حول إطلاق الدورة السابعة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2013 والتي تكرم الأداء المؤسسي المتميز، حيث كشف محمد عبدالعزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد لـ"البيان" عن أن لقاءهم أمس مع الأمين العام لمنظمة الإنتاجية الآسيوية يشكل خطوة أولى تمهد لإمكانية انضمام الإمارات لعضوية منظمة الإنتاجية الآسيوية قائلا بأنه «يمكن الاستفادة من الانضمام للمنظمة العريقة».

وأعرب يامازاكي والذي يزور الإمارات لأول مرة عن انبهاره الشديد بنجاحات دبي والإمارات وبما رأته عيناه من ازدهار كبير في الإمارات في مختلف القطاعات خلال زيارته الراهنة، وأشاد بالسياسات الاقتصادية الحكيمة لحكومة الإمارات والتي اعتمدت التنويع الاقتصادي وعدم الاعتماد بشكل كامل على الثروة النفطية.

وتوقع ريوشيرو يامازاكي الأمين العام لمنظمة الإنتاجية الآسيوية في استعراضه لأداء اقتصاد آسيا والتحديات التي يواجهها النمو الاقتصادي لآسيا أن تمثل آسيا 45% من إجمالي الناتج المحلي للعالم بنمو 50% بحلول 2050. وأكد على أن آسيا اليوم تقود النمو الاقتصادي العالمي، قائلا بأن نمو اقتصاد آسيا من عام 1970 وحتى عام 2010 كان بحدود 3-4% سنويا متجاوزا النمو في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. وتوقع أن تمثل آسيا 45% من إجمالي الناتج المحلي للعالم بنمو 50% بحلول 2050.

وقال يامازاكي بأنه ورغم النمو الاقتصادي الذي تعيشه آسيا اليوم إلا أنها تواجه جملة من التحديات تجعل الحاجة كبيرة لإيجاد سبل جديدة لمواجهة تلك التحديات. وسرد تلك التحديات والتي قال بأنها تتمثل في فخ الدخل المتوسط والشيخوخة السكانية ونمو الإنتاجية الباهت. وأضاف يامازاكي أن دولا مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية وتايوان والصين.

والتي تقود محرك النمو الحاصل في آسيا اليوم تواجه تحديات الشيخوخة السكانية حيث إن من تزيد أعمارهم عن 65% يمثلون نحو 20% من إجمالي السكان، محذرا من إمكانية أن تتسبب الشيخوخة السكانية في حدوث انكماش في قوى العمل وبالتالي انخفاض معدلات الإنتاجية.