أكد مقاولون ومكاتب هندسية في أبوظبي أن أسعار حديد التسليح شهدت ارتفاعا مفاجئا خلال الأيام القليلة الماضية حيث قفز سعر طن حديد التسليح الإماراتي والتركي إلى 2430 درهما بزيادة 130 درهما مقارنة بالأسبوع الأول من العام الجديد بينما ارتفع الحديد القطري إلى 2450 درهما بزيادة نحو 150 درهما.

عوامل

ووفقا للمقاولين ومسؤولي المكاتب الهندسية فإن الزيادة ترجع لثلاثة عوامل أبرزها وجود نشاط وإن كان مازال محدودا في المقاولات في أبوظبي.

إضافة إلى ارتفاع أسعار البترول وتراجع أسعار صرف الدولار عالميا وثالثا مضاربات التجار خاصة بعد إعلان المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي عن خطة خمسية بقيمة 330 مليار درهم خلال السنوات الخمسة المقبلة الأمر الذي يؤكد على أن السوق سيشهد قريبا طرح مشاريع ضخمة. ووصف المقاولون زيادة أسعار حديد التسليح بأنها محدودة مؤكدين على أنها جاءت بعد حالة من استقرار الأسعار استمرت أكثر من 6 أشهر عند 2300 درهم.

كما يشهد السوق في أبوظبي حاليا ندرة في المعروض من الحديد الإماراتي والتركي والقطري الأمر الذي يهيئ المناخ للمضاربين للاستمرار في رفع الأسعار.

ارتفاع إضافي

وأكد استشاريون ومقاولون لـ»البيان الاقتصادي» أمس أن موردي الحديد في الإمارات أشاروا إلى أن الأسعار مرشحة للارتفاع خلال الشهور المقبلة، مشيرين إلى أن حجم الأعمال في الإمارة يتزايد بشكل جيد إلا أن هذه الزيادة في المشاريع لا تؤهل لارتفاع أسعار الحديد إلى 2430 درهما، وشددوا على أن سبب زيادة أسعار الحديد خلال الأيام الماضية هو المضاربات بين الموردين.

ونوه الدكتور فؤاد الجمل الرئيس التنفيذي لشركة تراست للإنشاءات في أبوظبي إلى أن زيادة أسعار الحديد مفاجئة وغير مبررة موضحا أن الموردين يستغلون شح المعروض بسبب تأخر بعض كميات الحديد المستورد لرفع الأسعار، وهم يستغلون حالة السوق الراهنة ويحققون أرباحا جيدة. وشدد أن هذه الزيادة الجديدة مازالت محدودة، كما لا تشكل ضغطا كبيرا على شركات المقاولات والمقاولين.

لا مبرر حقيقياً

وأكد عيسى العطية الرئيس التنفيذي لشركة قمراء للمقاولات في أبوظبي عن عدم وجود مبرر حقيقي وواقعي لرفع أسعار الحديد والاستمرار في عمليات الرفع خلال الأسبوعين الماضيين لافتا إلى أن المضاربات بين الموردين هي السبب الأول والأخير. وشدد على ضرورة تدخل الجهات المعنية في الإمارة ووزارة الاقتصاد لوقف هذه الزيادات غير المنطقية التي تهدد شركات المقاولات والمقاولين بخسائر.

ولفت إلى أن العديد من الموردين انتهزوا فرصة الإعلان عن خطة مشاريع ضخمة في أبوظبي بقيمة 330 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة فبدأوا استعداداتهم لها برفع الأسعار متوقعين أن يشهد السوق نشاطا غير اعتيادي خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن شركات المقاولات تواجه مشكلة حقيقية في الحصول على احتياجاتها من الحديد موضحا أن غالبية مقاولي أبوظبي يستخدمون الحديد الإماراتي. وقال: بعض الموردين يفرضون علينا الأسعار الجديدة. كما يفرضون أسعارا أعلى على بعض الشركات التي تسدد أسعار الحديد بصورة مؤجلة يصل إلى 3100 درهم.