دعت هيئة تنظيم الاتصالات في الدولة هيئات ومؤسسات وشركات القطاعين العام والخاص في الدولة لتكثيف إجراءاتها الاحترازية ضد الهجمات الإلكترونية على مواقعها حتى لا تسبب لها خسائر كبيرة. فيما أكد ماجد سلطان المسمار نائب المدير العام للهيئة في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" أن فريق الاستجابة للطوارئ بهيئة تنظيم الاتصالات اكتشف خلال العام الماضي 2012 أكثر من 13 ألف هجمة إلكترونية عبر برمجيات خبيثة بزيادة تصل إلى 43% مقارنة بعام 2011 الأمر الذي يؤكد أن هناك زيادة كبيرة في عدد هذه الهجمات فضلا عن تحويرها للهجوم بوسائل عديدة.

وقال في كلمته أمس أمام مؤتمر "أمن المعلومات مسؤولية الجميع" الذي تنظمه شركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة جاسكو على مدار يومين وبدأ أعماله أمس على انه لا توجد أي مؤسسة أو شركة في الإمارات أو في أية دولة في العالم في مأمن من الهجمات الإلكترونية الضارة وبرمجيتها الخبيث.

مشددا على ضرورة أن تتخذ جميع الهيئات والمؤسسات والشركات في الدولة إجراءاتها الاحترازية ضد أية هجمات متوقعة. وتابع: " مادامت شركاتنا ومؤسساتنا تستخدم التكنولوجيا بمستويات متقدمة فهي عرضة للهجمات الإلكترونية ولابد أن تطرح برامج مواجهة وتوعية لأية أخطار محتملة.

نشاط القرصنة

وقال: إن الهجمات الإلكترونية وعمل القرصنة نشط للغاية ويتطور بشكل مستمر ولابد أن نطور وسائلنا لصدها وكشفها أولا بأول. وأوضح المسمار أنه لا يتواجد حاليا إحصائيات دقيقة وشاملة حول أي القطاعات أكثر تضررا من الهجمات الإلكترونية مشددا على أن جميع القطاعات مهددة ولا ينبغي أن تتباطأ أية جهة في اتخاذ إجراءاتها الاحترازية.

وانطلقت أمس في أبراج الاتحاد في أبوظبي ندوة "أمن المعلومات مسؤولية الجميع" التي نظمتها شركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة (جاسكو) بهدف تعزيز الوعي والثقافة بأهمية أمن المعلومات والمخاطر الأمنية المعلوماتية، والتعرف على أفضل الممارسات الأمنية، ووضع الخطط الاستراتيجية لتجنب المخاطر المتعلقة بأمن المعلومات وتقليل آثارها.

وضمان استمرارية الأعمال وتقليل الخسائر المصاحبة لهذه المخاطر، خصوصاً أن الخبراء يتوقعون أن يشهد العالم خلال عام 2013 حملات جديدة وغير مسبوقة من قراصنة المعلومات تشمل التجسس والهجمات الإلكترونية. وشارك في الندوة أكثر من 600 خبير ومتخصص من مجموعة شركات أدنوك ومن الخبراء العالميين المحليين والدوليين.

وقال محمد عبدالله بن ساحوه السويدي، مدير دائرة الغاز في شركة أدنوك في كلمته الافتتاحية للمؤتمر" إننا جميعاً نستخدم التكنولوجيا في مختلف مناحي الحياة، كالتعليم والتعلم، والتواصل والتعاون، وإدارة العمليات في جميع مجالات الصناعة وإدارة الشؤون المالية، والحصول على المعلومات والخدمات وتقديمها.

ولكن مع التقدم في مجالات التكنولوجيا والاتصالات، أصبح الخطر الذي يتهدد أمن المعلومات أكثر تواتراً. والمفارقة الكبيرة التي تواجهنا في عصر المعلومات هي: أن التكنولوجيا التي تمكننا من التواصل والقدرة على الإنجاز يمكن لها كذلك أن تمكن أولئك الذين يسعون إلى التسبب في الضرر.

وأكد ساحوه على أهمية التوعية بأمن المعلومات موضحا أن حفاظنا على الأمن والخصوصية خلال استخدامنا لشبكة المعلومات هي مسؤولية مشتركة، وأن هذا في الواقع السبب وراء جعل العنوان الرئيسي لهذه الندوة: "أمن المعلومات مسؤولية الجميع"!.

وأضاف" سمعنا جميعاً أخباراً مؤسفة عن شركات تعرضت أنظمتها لخروقات أمنية أو عانت من الشلل بسبب حوادث بسيطة، والتي غالباً ما يمكن الوقاية منها. وأعرب عن تأييده للجهود التي يبذلها جميع المشاركين في هذه الندوة لرفع مستوى الوعي والثقافة بأهمية أمن المعلومات .

مشيرا إلى أن هذه الندوة هي أفضل وسيلة لجمع كبار الخبراء ورواد الصناعة على منصة واحدة لمناقشة أحدث البحوث والتقنيات وأفضل الممارسات لضمان جهوزيتنا بحيازة أفضل الاستراتيجيات والأدوات اللازمة لتأمين أعمالنا.

الأكثر أماناً

وكشف المقدم فيصل محمد الشمري ضابط أول أمن المعلومات بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي في تصريحات للصحافيين على هامش الندوة أن قطاع النفط والغاز في أبوظبي من أهم وأول القطاعات الأكثر أمانا من الناحية التكنولوجية مشيدا بالإجراءات الاحترازية التي يتخذها العاملون في هذا القطاع. وقال: لم نرصد خلال الفترة الماضية أية هجمات خطرة هددت قطاع النفط مثلما حدث في بلدان مجاورة ولا توجد لدينا حالات مشابهة لها وهذا دليل على جاهزية شركاتنا وقوة إجراءاتها الاحترازية.

ونوه إلى أن دولة الإمارات باعتبارها من أهم الدول التي تعتمد بصورة أكبر على التكنولوجيا في المنطقة تتعرض لهجمات من القراصنة إلا أن الجهات المعنية في الدولة متيقظة وتقوم بجهود كبيرة في هذا الصدد.

وشدد على ضرورة التواصل بين الجهات المعنية في الدولة بالأمن الإلكتروني والشركاء الإستراتيجيين في مجال أمن المعلومات موضحا أن هناك دروسا مستفادة على المستوى العالمي يجب معرفتها خاصة وأن قطاع تقنية المعلومات من أسرع القطاعات نموا في الإمارات والعالم.