أكد السفير البريطاني لدى الدولة دومينيك جيرمي، أن المملكة المتحدة خلال توليها رئاسة مجموعة الثمانية لعام 2013، ستعمل على دعم الازدهار العالمي، عبر تعزيز سياسات الاقتصاد المفتوح.
وأضاف أنه، بالتنسيق والتعاون مع الشركاء من الدول والمؤسسات المالية الدولية، سنعمل على تشجيع الظروف اللازمة للنمو الاقتصادي الشامل، مشيراً إلى أن بريطانيا ستقود جهود (شراكة دوفيل) للمساعدة في تحفيز النمو الاقتصادي الشامل، لخلق مزيد من الفرص أمام الشباب والنساء، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد جزءاً من شراكة دوفيل التي تضم، بالإضافة إلى الإمارات، ومجموعة الثمانية، كلاً من تونس ومصر والأردن والمغرب وليبيا وقطر والسعودية وتركيا والمؤسسات المالية الدولية.
وقال جيرمي خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر السفارة في أبو ظبي، بمناسبة ترؤس بريطانيا لمجموعة الثماني (G8)، التي تضم الدول الصناعية الكبرى في العالم، اعتباراً من بداية يناير للعام الجاري، أن قمة الثماني المقرر عقدها في إيرلندا الشمالية في الفترة من 17-18 يونيو المقبل، ستركز بشكل أساسي على ثلاثة محاور رئيسة: تتلخص في العمل على دعم دول الربيع العربي، من خلال تعزيز برامج الإصلاح الاقتصادي، وإعادة الهيكلة لاقتصاديات الدولة الفقيرة والنامية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تلك الدول، من خلال إنشاء صندوق للتمويل برأسمال 2.5 مليار دولار، ساهمت فيه عدد من الدول العربية الغنية، وشاركت بريطانيا بـ 25 مليون دولار، إضافة إلى تعزيز ودعم مشاركة الشباب والنساء في المشاريع الاقتصادية.
وأشار السفير إلى أن وزراء خارجية دول المجموعة التي تضم الولايات المتحدة الأميركية، واليابان، وألمانيا، وروسيا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وكندا، سيجتمعون في لندن في الفترة 10-11 أبريل المقبل للتحضير للقمة السنوية التي ستعقد في إيرلندا الشمالية 17 يونيو.
ولفت إلى أن قضايا السلام في الشرق الأوسط والتحولات الجارية في المنطقة بعد الثورات العربية، والأوضاع الراهنة في سوريا والصومال، ستحظى بأهمية خاصة في مناقشات القمة إلى جانب قضايا أخرى ستوضع ضمن الأولويات، ومنها محاربة الملاذات الضريبية، وتعزيز الشفافية الحكومية، وتعزيز التجارة والاستثمار.
وقال دمينيك جيرمي إن شراكة (دوفيل) ستلعب دوراً هاماً في الحفاظ على دعم التحولات التاريخية للشعوب التي تمر بمرحلة انتقالية، وتحتاج دعماً سياسياً واسعاً واقتصادياً لدعم النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل في مصر وتونس والمغرب وليبيا والأردن واليمن، مشيراً إلى أن تحت رئاسة المملكة المتحدة للمجموعة الثماني خلال العام الجاري، سوف تساعد تلك البلدان على وضع لبنات البناء الاقتصادي المفتوح والشفاف.
وقال «نحن لا نقلل من التحديات التي تواجه المجموعة تجاه تلك الدول، ولكننا سنعمل على تقديم المساعدات العملية للدول التي تشهد مرحلة انتقالية، وضمان تأثير أكبر من موارد المؤسسات المالية الدولية المالية والتقنية ومع ذلك، يمكن للشراكة أن تلعب دوراً حاسماً في مساعدة الموارد لاستخدامها على نحو أكثر فعالية، من خلال تنسيق هذا الدعم الدولية والثنائية، وتوليد الأفكار، وتقديم الدعم المباشر من خلال المساعدة التقنية.