انعكس نمو سوق الإعلان في دبي والإمارات إيجاباً على قطاع الطباعة العريضة المخصصة للوحات الإعلانية بمختلف فئاتها وفقاً لمشاركين في معرض الشرق الأوسط للوحات والتصميمات الإعلانية الذي انطلق أمس في مركز دبي التجاري العالمي ويمتد لثلاثة أيام.
ولفتوا من جانب آخر إلى أن انتعاش القطاع العقاري في دبي دفع من جديد الطلب على قطاع الطباعة الحاسوبية للخرائط والمخططات الإنشائية "أتوكاد"، وأشاروا إلى أن هذه النتائج تأتي في ظل الازدهار الاقتصادي العام في دبي والإمارات مما يرفد مختلف القطاعات بمستويات جديدة من النمو.
مشاركة
وكانت فعاليات المعرض، وهو إحدى الفعاليات الرسمية لـ"مهرجان دبي للتسوق 2013"، قد انطلقت أمس في القاعة رقم 1 وقاعات "زعبيل" رقم 1 و2 و3 بمركز دبي التجاري العالمي، حيث افتتحت منى المري، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة دبي، رسمياً الدورة السادسة عشرة من "معرض الشرق الأوسط للوحات والتصميمات الإعلانية" بحضور عبد الرحمن فلكناز، رئيس مجلس إدارة شركة "انترناشيونال اكسبو كونسلتس" المسؤولة عن تنظيم الفعالية.
ويشارك في المعرض الذي يمتد لغاية 22 يناير أكثر من 400 جهة عارضة من 30 دولة حول العالم وتضم صانعي اللوحات الإعلانية، ومحترفي الطباعة والمنتجين في هذا المجال، بالإضافة إلى المهندسين المعماريين، والوكالات الإعلامية، ومطوري العقارات، واستشاريي العلامات التجارية والصور الإعلانية وغيرهم.
معدل
وأشار أيمن علي، مدير التسويق في كانون لحلول الطباعة بالشرق الأوسط إلى أن سوق الطباعة العريضة المخصصة لطباعة اللوحات الإعلانية الكبيرة سجل نمواً بنسبة 10 12% على مستوى الشرق الأوسط، متوقعاً أن يرتفع المعدل خلال العام الجاري إلى 20 25%، وأوضح أن كانون لحلول الطباعة تفوقت بادائها خلال العام الماضي حيث حققت نمواً 20% في أعمالها خلال العام الماضي متوقعاً أن تصل النسبة إلى 40% خلال العام الجاري في ظل تركيز الشركة على زيادة حصتها السوقية في المنطقة في ظل ما تشهده سوق الطباعة العريضة من توسع مستمر في دبي وخاصة في ما يتعلق بالإعلانات.
حيث تشهد الإمارة حملات تسويقية واسعة على مدار العام وخاصة في موسم مهرجان دبي للتسوق الذي يتصاحب مع حملات ترويجية مكثفة من قبل شركات التجزئة ومراكز التسوق وغيرها مما يدفع بالطلب على الطباعة العريضة.
ولم يتفق علي مع الطرح القائل إن التوجه نحو الإعلام والإعلان الرقمي بات يأخذ حيزاً أكبر من السوق بما ينافس قطاع الطباعة بمختلف فئاتها، حيث أكد ان الحملات الإعلانية عادة ما تستهدف مختلف وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية بالإضافة إلى الرقمية منها، حيث تستهدف كل وسيلة إعلامية فئة محددة من المتلقين، لكنه أقر باحتدام التنافس في السوق بالتزامن مع تطور الوسائل الإعلامية والإعلانية والتوجه أكثر نحو الابتكار والإبداع.
ولفت علي من جانب آخر إلى نمو الإقبال على الطباعة الحاسوبية باستخدام برامج "اوتوكاد" والمستخدمة لطباعة الخرائط والمخططات الإنشائية والهندسية وخاصة في دبي والإمارات إثر انتعاش القطاع العقاري وإطلاق مشاريع جديدة سواء العقارية أو تلك المخصصة للبنية التحتية، ويستحوذ القطاع على 70% من صناعة الطباعة العريضة فيما تستحوذ الطباعة الإعلانية والـ"غرافيكس" على 30%.
اللوحات الرقمية
وبدوره أكد أحمد الريدي، الرئيس التنفيذي لشركة "أدفانسد إنتراكتيف ميديا سليوشنز" أن سوق اللوحات الإعلانية الرقمية العالمي يواصل توسعه في ظل استفادة المزيد من الشركات من تكنولوجيا اللوحات الإعلانية الرقمية لتعزيز نموها والوصول إلى شريحة أكبر من العملاء، حيث يتوقع التقرير الصادر عن "غلوبال إندستري أناليسيس" أن يصل حجم السوق على المستوى العالمي إلى 13.8 مليار دولار بحلول 2017.
ولفت إلى ان الشركة ستناقش خلال المعرض أحدث الابتكارات والتطورات التي تسهم في زيادة تفاعل العملاء مع اللوحات الإعلانية الرقمية، لافتاً إلى أن الحدث يشكل فرصة ممتازة لأبرز اللاعبين في هذا القطاع للحصول على فهم أفضل للآليات والفوارق الدقيقة وراء النمو السريع لسوق اللوحات الإعلانية الرقمية العالمي.
مبيعات
ومن جانبها توقعت شركة "جاكيس للإلكترونيات" ارتفاع الطلب على الطابعات الكبيرة الصديقة للبيئة هذا العام. ووفقاً لأشيش بنجابي، المدير التنفيذي للعمليات في "جاكيس للإلكترونيات"، فإن مبيعات الطابعات الصديقة للبيئة كبيرة الحجم العاملة بتقنية لاتيكس قد شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات القليلة الماضية، بحيث تضاعفت أرقام المبيعات وتم تركيب ما يزيد على 700 طابعة من هذا النوع في منطقة الخليج، وأضاف: "نتوقع زيادة الطلب هذا العام على الطابعات الصديقة للبيئة خاصة مع بحث المزيد من الشركات عن الطابعات التي يمكن تنفيذ مهمات الطباعة للأغراض الداخلية والخارجية على حد سواء".
استقطاب عالمي
من المتوقع أن يستقـــطب المعرض خلال أيامــه الثــــلاثة أكــثر من 10 آلاف زائر تجاري من مختــلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، وشبه القارة الهنــــدية، وأوروبـــا، وآسيـــا، ورابطـــة الدول المستقلة، والولايات المتحدة الأميركية وغيرها، ويتضمن الحدث عرض مجموعة من الطابعات الحديثة كبيرة الحـــجم لأبرز العلامات التجارية العالمية، فــضلاً عن خدمات نقاط البــــيع ونقاط الشراء، ووســائط الطــــباعة، وآلات الطباعة الليزرية والتحكم الرقمي باستخدام الحاسب.



