ارتفعت قيمة الصفقات المبرمة في اسواق المال المحلية إلى تريليون درهم خلال السنوات الخمس الماضية وذلك بحسب تحليل للبيان شمل تعاملات الفترة الممتدة من 2008 وحتى 2012 والذي سجلت الاسواق منذ بدايته نشاطا قويا في خطوة وصفت بأنها جاءت نتيجة عودة الثقة في التداولات وارتفاع نسبة العائد على الاستثمار في الاسهم مقارنة مع القنوات الاستثمارية الاخرى.
واستحوذ سوق دبي المالي على 614 مليار درهم وبنسبة 59% من اجمالي التداولات المسجلة في الفترة التي شملها الرصد فيما بلغت قيمة التداول في سوق ابوظبي للأوراق المالية 386 مليار درهم.
ويلاحظ من خلال التحليل ان العام 2008 كان الاكثر نشاطا من حيث قيمة السيولة المتداولة والتي بلغت 537 مليار درهم وذلك رغم انها الفترة التي شهدت انطلاق شرارة الازمة الاقتصادية والمالية العالمية والتي القت بظلالها السلبية على جميع الاسواق.
ومع ان الازمة استمرت بعد ذلك إلا ان اقبال المستثمرين على التداول بقي عند مستويات جيدة ووصلت قيمة التداول في اسواق المال الاماراتية في العام 2009 نحو 243 مليار درهم لكنها تراجعت في العام 2010 الى 103 مليارات درهم وسجل العام 2011 ادنى مستوى للسيولة والتي لم تتجاوز قيمتها 56 مليار درهم في ظل عزوف شريحة كبيرة من المستثمرين عن التداول. ومع انطلاق تعاملات العام 2012 لوحظ بدء عودة التعافي إلى الاسواق بعدما ارتفعت الاسعار الامر الذي شجع على عودة المستثمرين الى قاعات التداول من جديد وهو ما ساهم في رفع قيمة السيولة مع نهاية شهر ديسمبر الماضي الى 70 مليار درهم.
