أكد محللون أن الاقتصاد الإسلامي يسهم بشكل مباشر في بناء نظام مالي راسخ في ظل التحولات الحالية في الأسواق العالمية.
وكان المنهج الإسلامي في التمويل الأكثر تقدماً على مستوى العالم يوماً ما. وانتهى عصر التفوق الإسلامي قبل ستة أو سبعة قرون لكن الأفكار الجوهرية التي جاء بها الدين الإسلامي يمكن أن تساعد في بناء نظام مالي يناسب القرن الواحد والعشرين. وفي واقع الأمر بدا جزء كبير من النظام المالي في العالم الغربي أكثر قرباً من الإسلام منه إلى الرأسمالية الفجة حتى نحو 30 عاماً مضت. وكانت غالبية أصول بنوك أوروبا ونسبة لا يستهان بها في الولايات المتحدة مملوكة لمؤسسات تخلو من مساهمين هدفهم الربح.
وظل الهدف الأول لصناديق الاستثمار وبنوك التوفير والادخار ومصارف الادخار الفرنسية والبنوك التعاونية وبنوك الكنائس والاتحادات الائتمانية هو خدمة أعضائها ومجتمعاتهم. وكان التأمين عملاً تكافلياً إلى حد كبير. وانتهى جموح الأنانية في أسواق المال نهاية حزينة على النحو الذي يتوقعه أي فقيه تقليدي إسلامي أو مسيحي. وللأسف تأثرت الجهود الإسلامية المعاصرة في مجال التمويل بشكل كبير جداً بنموذج السوق الحرة. وتعاون فقهاء ومصرفيون على تصميم أدوات مالية تتنوع بين الرهن العقاري وصناديق الاستثمار المتوافقة مع تفسيرات الأئمة للشريعة والمطابقة اقتصادياً للمنتجات المالية التقليدية.