أطلقت "مصدر"، أمس برنامجاً تجريبياً لاختبار وتطوير تقنيات متقدمة وذات كفاءة عالية في استهلاك الطاقة لأغراض تحلية مياه البحر باستخدام مصادر الطاقة المتجددة. وتتمثل الأهداف بعيدة المدى للبرنامج في إنشاء محطات لتحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة في الإمارات بحيث يتم إنجاز محطة جاهزة للعمل على نطاق تجاري بحلول عام 2020.
وشهد الإعلان معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي؛ ورزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة ـ أبوظبي؛ وعبدالله سيف النعيمي، مدير عام هيئة مياه وكهرباء أبوظبي؛ وعدنان أمين، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة. وذلك ضمن فعاليات القمة العالمية للمياه المنعقدة حالياً في مركز أبوظبي الوطني للمعارض كأحد مؤتمرات اسبوع ابوظبي للاستدامة.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر": "تنظر قيادتنا الرشيدة إلى أمن الطاقة والمياه كأحد أهم الأولويات الاستراتيجية وذلك لدورهما المحوري في تحقيق التنمية المستدامة. ويأتي هذا البرنامج استجابة لدعوة سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى القيام بخطوات عملية بهدف ضمان أمن المياه.
ومنذ أن تفضل سموه بإطلاق القمة العالمية للمياه، التي نشهد حالياً دورتها الأولى، باشرت "مصدر" التعاون مع الهيئات والجهات المحلية والدولية المعنية بالقطاع للعمل على إيجاد الحلول اللازمة. وخلال هذه الجهود، لمسنا أن القمة تقوم بدور محفز ومشجع لكافة المعنيين بالقطاع".
وأضاف سلطان: "في ضوء النمو الاقتصادي والسكاني الذي تشهده الإمارات، أصبح من الضروري إيجاد حلول مستدامة لتحلية المياه من أجل تلبية احتياجاتنا على المدى البعيد. ولا شك أن ربط تقنيات تحلية المياه بالطاقة المتجددة يتيح لنا الاستفادة من مواردنا الوفيرة، مثل الطاقة الشمسية، واعتمادها كحلّ لضمان الأمن المائي".
وأضاف: "تتخذ "مصدر" خطوات جدية لمعالجة هذه المسألة بشكل مباشر. ومن هنا يأتي إطلاق هذا البرنامج الذي يمثل خطوة أولى ومهمة نحو تطوير تقنيات فعالة من شأنها ضمان أمن المياه للأجيال القادمة".
وأضاف سلطان: "نواجه تحدياً كبيراً لضمان أمن المياه، والتصدي له يتطلب جهداً تعاونياً من القطاعين العام والخاص. وإن الابتكار المشترك والعمل الوثيق مع الجهات الشريكة، سينتج عنه فرص حقيقية تزود السوق بالجيل التالي تقنيات تحلية المياه المستدامة".
من جانبه، قال عبدالله سيف النعيمي، مدير عام هيئة مياه وكهرباء أبوظبي: "إلى جانب الجهود التي تبذلها هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، فإننا نتعاون مع "مصدر" في تطوير تقنيات لتحلية المياه تتسم بالكفاءة العالية بالنسبة لاستهلاك الطاقة، وذلك في إطار التزامنا الدائم بالارتقاء بجوانب الاستدامة في كافة جوانب وأوجه عملياتنا. ويسرنا تقديم كافة أوجه الدعم لإنجاح هذا التعاون ونحن نؤيد جهود "مصدر" في هذا المجال".
وسيتم تنفيذ البرنامج بالتعاون مع مجموعة من المستثمرين وشركاء التكنولوجيا في ثلاثة مواقع مختلفة في دولة الإمارات العربية المتحدة وسيستمر لفترة 3.5 سنوات. ويهدف البرنامج إلى تحقيق خفض كبير في استهلاك الطاقة من خلال الدمج بين التقنيات المتقدمة وعالية الكفاءة لتحلية المياه مع مصادر الطاقة المتجددة.
وقال الدكتور كورادو سوماريفا، رئيس "المنظمة الدولية لتحلية المياه": "تشهد المنطقة جهوداً كبيرة ومتواصلة في سبيل تأمين الوصول الآمن إلى المياه على المدى البعيد. وتعتزم "مصدر" دخول مسارٍ استكشافي مهم من خلال تطوير تقنيات مستدامة لتحلية المياه بما يتيح تلبية الطلب المستقبلي على مياه الشرب في المنطقة.
ومن خلال الربط بين البحث والتطوير والتشغيل التجاري، تسهم "مصدر" في توفير تقنيات تضمن الوصول إلى المياه، فضلاً عما توفره هذه التقنيات من مزايا اقتصادية واجتماعية وبيئية".
