تفقد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أمس جناح هيئة مياه وكهرباء أبوظبي. وأشاد معاليه بإنجازات الهيئة في توفير المياه والطاقة وجهود الهيئة المتواصلة في البحث العلمي وبابتكار الهيئة الجديد الذي أعلنته أمس حيث يشارك المركز الوطني لأبحاث الطاقة والمياه التابع لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي هذا العام في القمة العالمية لطاقة المستقبل بمشروع بحث وتطوير ثلاثة أنواع من الخلايا الشمسية المصنعة من الأغشية الرقيقة لمركبات أشباه الموصلات ذات الحجم المختبري.

ويهدف البحث إلى التوصل إلى أفضل تركيبة كيميائية وخواص فيزيائية لهذه الخلايا لضمان ملاءمتها للظروف المناخية لدولة الإمارات ومنطقة الخليج.

وأشاد عبدالله سيف النعيمي مدير عام الهيئة بمبادرة المركز الوطني وبإنجاز أسرة المركز ما يعكس جهود الباحثين بالمركز على متابعة وتقديم أحدث الابتكارات ليكون رافداً للهيئة للقيام بأعمال البحث لإيجاد مصادر للطاقة البديلة والمتجددة وتقنيات المياه الحديثة ويساعد المركز في العديد من الانشطة بدءا من أعمال البحث والتطوير إلى اختبار واستخدام أنواع التقنيات المتطورة. ويتولى المركز مسؤولية تكامل الخبرات والتطلعات الصناعية والأكاديمية التي تطبقها الهيئة والتعاون مع المؤسسات المختلفة لتحقيق رسالة الهيئة.

ويشرف على هذا البحث كل من الدكتورة حمدة علي سعيد آل ثاني مديرة المركز الوطني لأبحاث الطاقة والمياه والبروفيسور فلاح حسون استشاري أول في مجالات الطاقة المتجددة في نفس المركز. حيث تم تشكيل فريق من الباحثين الإماراتيين للعمل في هذا المشروع تم تدريبهم وتأهيلهم أثناء إعداد التصاميم الفنية للأجهزة الخاصة لهذا البحث.

الأول من نوعه

وقالت الدكتورة حمدة آل ثاني: إن هيئة مياه و كهرباء أبوظبي هي المالكة الوحيدة للملكية الفكرية لهذا المشروع الاول من نوعه في الامارات ودول المنطقة حيث تم الإعداد له منذ أربع سنوات، ويعتزم الفريق استخدام ثلاثة أنواع من تقنيات التبخير للمواد اللازمة لتحضير الطبقات المكونة لهذه الخلايا.

ويقول استشاري المشروع البروفيسور فلاح حسون " بالإضافة إلى الحصول على خلايا شمسية مناسبة للظروف المناخية المحلية، يهدف المشروع إلى تدريب الكوادر الوطنيه على استخدام التقنيات المتطورة لتصنيع الخلايا الشمسية بأنواعها المختلفة، واكتساب المعرفة بمعظم النواحي التطبيقية و النظرية المتعلقة بهندسة المواد".

و أضافت الدكتورة حمدة آل ثاني " إن المركز بكافة كوادره وإمكانياته مؤهل تماماً للتعاون مع الفريق العلمي القائم على هذا المشروع وذلك للقيام بأعمال التحليلات المختبرية ودراسات وحدة بناء المواد وكذلك بقية الخواص الفيزيائية والكيميائية.

ويتابع الفريق حاليا تسجيل ثلاث براءات اختراع منبثقة من هذا المشروع البحثي التطويري ، وسوف ينظم إلى هذا المشروع أحد طلبة الدكتوراه الإماراتيين والذي أتم دراسته الأكاديمية في جامعة كولورادو سكول أف ماينز في الولايات المتحدة الأميركية حيث سيقوم كل من الدكتورة حمدة آل ثاني والبروفيسور فلاح حسون بالإشراف على بحث الدكتوراه المستنبط من أحد أفرع هذا المشروع.

و لما يتمتع به المركز الوطني لأبحاث الطاقة والمياه من سمعة عالمية ومصداقية عالية ولما يتوفر به من إمكانيات و تقنيات حديثة، فقد تم الحصول على موافقة المشرف الأكاديمي والجامعة التي يدرس بها الطالب على أن يتم إكمال بحث الدكتوراه العملي في مركز الأبحاث".

وتابع معالي الشيخ نهيان جولته في الجناح حيث اطلع على مشاريع شركات هيئة مياه وكهرباء أبوظبي ومنها مركبة التدخل السريع عند طوارئ الكهرباء لشركة العين للتوزيع التابع للهيئة ومبتكري تطور عدادات المياه والكهرباء ومشروع ترشيد الكهرباء .

كما اطلع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان على جهود شعبة البعثات حيث اطلع على جهود الهيئة في استقطاب وابتعاث المواطنين داخل الدولة وخارجها حيث وصل عددهم الألف مبتعث للدراسات العليا والجامعية واطلع سموه على المشاريع المقدمة من المبتعثين .

الطلب على المياه

ووجه عبدالله سيف النعيمي في جلسة الاستراتيجية لمقابلة الطلب قال فيها : منذ 1998 العام الذي تأسست فيه هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وحتى 2012 ، ارتفعت معدلات الامداد المائي في إمارة أبوظبي من 66 بليون جالون إلى 236 بليون جالون، أي بمعدل زيادة سنوية قدرها 9.5 %.

وبينما نتوقع انخفاض نسبة الزيادة هذه في المستقبل فإننا لا نزال نتوقع معدل نمو يزيد على 5٪ سنوياً حتى العام 2020 ، وتقترن هذه الزيادة المتسارعة في الطلب مع تدنٍ شديد في معدلات هطول الأمطار وارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة مع ارتفاع شديد في معدل استهلاك الفرد الواحد من المياه ، هنا يتبين وبشكل واضح مدى التحدي الذي نواجهه في توفير إمدادات مياه مستدامة لمواطنينا والمقيمين بالدولة .

وأضاف النعيمي : إن ما يزيد على 92% من المياه التي تقوم الهيئة بإمدادها للمستهلكين هي من نتاج عمليات تحلية مياه البحر. حيث تعمل الهيئة حالياً على تشغيل منظومة حديثة للانتاج المشترك بكفاءة عالية. وارتفعت فيها نسبة كفاءة الوقود فيها بنسبة 25% لكل وحدة منتجة المياه والكهرباء هذا خلال السنوات العشر الماضية، وذلك بإضافة وتشغيل المزيد من المحطات ذات الكفاءة العالية.

تحديات

وأكد مدير عام الهيئة إنه وبدخول الطاقة النووية وزيادة التوليد بوسائل الطاقة المتجددة في السنوات القليلة القادمة سنواجه بنوع جديد من التحديات من منظور الكفاءة والاستدامة: ستزداد الحاجة لمحطات تحلية بكفاءة عالية بوسعها أن تعمل في مياه الخليج شديدة الملوحة، وبوجه خاص خلال أشهر الشتاء حيث يقل الطلب على الكهرباء وتنخفض كفاءة التوليد المشترك الحالي.

وسيمثل هذا تحدياً فنياً وفرصة سوقية للشركات المصنعة التي نتوقع أن تعمد للابتكار وتطوير المنتج.

 الطلب على المياه

 وجه عبدالله سيف النعيمي في جلسة الإستراتيجية لمقابلة الطلب قال فيها : منذ 1998 العام الذي تأسست فيه هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وحتى 2012 ، ارتفعت معدلات الامداد المائي في امارة ابوظبي من 66 بليون جالون إلى 236 بليون جالون، أي بمعدل زيادة سنوية قدرها 9.5 %. وبينما نتوقع إنخفاض نسبة الزيادة هذه في المستقبل فإننا لا نزال نتوقع معدل نمو يزيد على 5% سنوياً حتى العام 2020 .

وتقترن هذه الزيادة المتسارعة في الطلب مع تدني شديد في معدلات هطول الأمطار وارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة مع ارتفاع شديد في معدل استهلاك الفرد الواحد من المياه ، هنا يتبين وبشكل واضح مدى التحدي الذي نواجهه في توفير امدادات مياه مستدامة لمواطنينا والمقيمين بالدولة . واضاف النعيمي : إن ما يزيد على 92% من المياه التي تقوم الهيئة بإمدادها للمستهلكين هي من نتاج عمليات تحلية مياه البحر .