شدد الدكتور سلطان أحمد الجابر، المبعوث الخاص لدولة الإمارات لشؤون الطاقة وتغير المناخ والرئيس التنفيذي لـشركـة أبوظبي لطاقة المستقبل على ضرورة إشراك "نخبة الخبـراء" من القطاع الخاص والحكومات ومجتمع الباحثين والعلمـاء، لمواجهة التحديات الكبرى التي يواجههـا قطـاع الطاقـة فـي العالـم.
تنافس
وأكد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته مصدر ومعهد السلام الدولي أمس ضمن فعاليات قمة المستقبل للإعلان عن مبادرة "أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة" على أن التنافس على الموارد سوف يزداد في المستقبل، الأمر الذي يجعل الطاقة جزءاً لا يتجزأ من الأمن العالمي خاصة في ظل طلب متنامٍ على الطاقة والذي من المتوقع أن يرتفع بنسبة تصل إلى 50 % على مدى السنوات العشرين المقبلة، وبالتالي، فإن الخطوات الجادة الهادفة إلى التصدي لتحديات الطاقة ستسهم بشكل فعال في إرساء السلم والاستقرار في العالم.
مجموعة عمل
وتم الإعلان خلال المؤتمر الصحفي عن تشكيل مجموعة عمل جديدة حول الطاقة والأمن تهدف إلى دراسة دور الطاقة في إرساء الأمن والاستقرار، وتعزيز الآليات الدولية لتكثيف التعاون والمساهمة في الحيلولة دون وقوع النزاعات المرتبطة بالطاقة. وشهد حدث إطلاق مجموعة العمل رئيس جمهورية آيسلندا أولافور راجنار جريمسون؛ وماريا فان دير هوفن، المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، ومجموعة كبيرة من الأطراف المعنيين بقطاع الطاقة.
وطالب تيري رود لارسن، رئيس معهد السلام الدولي خلال المؤتمر بأن تكون الطاقة محركاً للتنمية والتعاون، لا مصدراً للنزاعات والتوتر".
واستشهد في هذا السياق بمجموعة من الأمثلة التي تعكس مدى تأثير التنافس على موارد الطاقة في زعزعة الاستقرار، ومن بينها التوترات في كل من شمال العراق وجنوب السودان ومنطقة دلتا النيجر وشرق البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح أن هدف المجموعة هو الجمع بين ألمع العقول في مجالات الطاقة والأمن من أجل تعزيز السياسات التي أثبتت جدواها، وبما يسهم في الحد من التوترات المرتبطة بموارد الطاقة.
ونوه تيري رود لارسن إلى أن شركة "مصدر" تتمتع بإمكانات كبيرة تؤهلها للقيام بدور ريادي في مجموعة العمل، لارتباطها بحكومة الإمارات، ومنظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات، إضافة إلى المكانة المرموقة التي تحظى بها بين كبريات شركات الطاقة، ومؤسستها البحثية المتطورة في "مدينة مصدر".