عقد مديرو عموم الجمارك بالإمارات والسعودية اجتماعهم الخامس على مدى يومي (13 14 يناير الجاري) بالعاصمة السعودية الرياض. ناقشوا خلالها القضايا المطروحة على جدول الأعمال ومستجدات القضايا الجمركية الثنائية بين البلدين، وسبل التعاون في تيسير العمل الجمركي في المنافذ الحدودية، وآليات مواجهة التحديات المتعلقة بحركة التجارة البينية، والربط الآلي بين جمركي الغويفات والبطحاء.

شارك في الاجتماع وفد من الإمارات برئاسة خالد علي البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة، بينما رأس الجانب السعودي صالح بن منيع الخليوي، مدير عام مصلحة الجمارك السعودية.

معوقات جمركية

وقال البستاني: إن الاجتماع بحث حلول القضايا العالقة في مجال التجارة وتبادل المعلومات والتنسيق فيما يتعلق بتيسير التجارة وإزالة المعوقات الجمركية أمام حركة التبادل التجاري.

وأشار إلى أن الاجتماعات المشتركة مع الجانب السعودي تمثل استجابة لتوجيهات القيادة الرشيدة في كلا البلدين بضرورة التنسيق والتعاون في مجال تطبيق التزامات الاتحاد الجمركي بين دول مجلس التعاون واتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع معدلات التجارة البينية بين البلدين وتطوير الأداء في المنافذ الجمركية البينية.

وأضاف: "الاجتماع سعى إلى اتخاذ خطوات عملية من شأنها تسهيل التبادل التجاري بين البلدين وضمان سرعة انتقال السلع من خلال تعزيز التعاون الجمركي وتبادل الرأي والمشورة حول الآليات اللازمة لمواجهة أية عقبات قد تواجه حركة البضائع والسلع بين البلدين الشقيقين عن طريق آليات الاتصال المتفق عليها لتلبية طموحات المواطنين في كلا البلدين".

وأشار إلى أن الاجتماع ناقش العديد من القضايا المتعلقة بحركة العبور في المنافذ البينية بين الدولتين، موضحاً أن الجانب السعودي أكد أن حركة العبور بين منفذي البطحاء والغويفات لم تسجل أي ازدحام أو تكدس منذ يوليو الماضي بعد الإجراءات التي تم اتخاذها بناءً على قرارات مديري عموم الجمارك وتوصياتهم في الاجتماعات السابقة.

آليات

لفت البستاني إلى أن الاجتماع ناقش ايضاً آليات مواجهة البضائع المقلدة والمغشوشة وتبادل المعلومات حول السلع المهربة، إضافة إلى مستجدات الربط الآلي بين جمركي البطحاء والغويفات، وشكاوى المصانع الوطنية خارج المناطق الحرة، وعدم التزام الشاحنات بمواصفات النقل الخليجية الموحدة، وكيفية التعامل مع السيارات المستعملة أثناء عبورها أراضي السعودية.

وذكر مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة أن مديري عموم الجمارك بالبلدين اتفقوا على عقد الاجتماع السادس بدولة الإمارات العربية المتحدة في النصف الثاني من أغسطس المقبل، لاستعراض ما تم اتخاذه من خطوات وآليات لمواجهة التحديات التي تم مناقشتها خلال الاجتماع الخامس.

حرص

أوضح حرص دولة الإمارات على إزالة كافة معوقات التبادل التجاري مع السعودية لتحقيق توجيهات القادة أصحاب السمو قادة دول مجلس التعاون، وتمهيداً لإنهاء المرحلة الانتقالية للاتحاد الجمركي وحل كل القضايا العالقة قبل منتصف عام 2014.

وبين البستاني أن التنسيق وتبادل الرأي والمشورة مع الجمارك السعودية، وكذلك بقية دول مجلس التعاون، في المحافل الدولية يمثل أحد الركائز الأساسية في استراتيجية الهيئة الاتحادية للجمارك.

وأشار إلى أن التنسيق في مجال العمل الجمركي الدولي بين الطرفين نشأ بناء على مبادرة من دولة الإمارات من منطلق قناعتها بأن التفاوض الجماعي كوحدة واحدة على المستوى الدولي له ثمار كبيرة في مجال العمل الجمركي.

وقال إن المملكة العربية السعودية حافظت على مكانتها كشريك تجاري أول لدولة الإمارات بين دول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن كونها من أهم الشركاء التجاريين للدولة على مستوى العالم العربي والشرق الأوسط من واقع بيانات وإحصاءات التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات، بينما تعتبر دولة الإمارات البوابة التجارية الرئيسية للمملكة.

تنسيق على اعلى المستويات

 

 

يتم التنسيق بين جمارك البلدين يتم على أعلى مستوى في كافة مستويات العمل الجمركي، ويسود هذا التنسيق الحرص والرغبة في الانجاز سواءً في اجتماعات اللجنة الجمركية السعودية الإماراتية المشتركة، أو على مستوى فرق الاتصال والاجتماعات التنسيقية في كافة القضايا المطروحة على أجندة العمل الجمركي، وفي حالة وجود أية عوائق أو تحديات يتم حلها فوراً من خلال فرق الاتصال الجمركية واللجان المشتركة بين الطرفين.