نظمت دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي أمس بمقرها ورشة عمل بعنوان «الإنتاجية الكلية في إمارة أبوظبي.. المقاييس الاتجاهات - طرق التحسين» تم خلالها تقديم ثلاثة موضوعات رئيسة سلط الأول الضوء على مساهمة رأس المال المادي في الإنتاجية فيما تناول العرض الثاني سياسات تحسين الإنتاجية واستعرض الموضوع الثالث الإطار المؤسسي لتحسين الإنتاجية في إمارة أبوظبي.

وبحضور محمد عمر عبدالله وكيل الدائرة، وعدد من المسؤولين من عدد من الجهات الحكومية في إمارة أبوظبي، قدم الدكتور خالد المطراوي خبير اقتصادي في قطاع التخطيط والإحصاء بالدائرة عرضا بعنوان «الانتاجية الكلية في ابوظبي دراسة وصفية كمية مستقبلية» أوضح فيها نتائج دراسة حول مساهمة رأس المال البشرية بالناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي والتي استهدفت تبيان العوامل المؤثرة في تغير مساهمة رأس المال المادي وتلك الحاكمة للعلاقة بين الإنتاجية الحدية لرأس المال المادي وتقدير مساهمة العمل والعوامل المؤثرة في تغير مساهمة العمل في النمو الاقتصادي.

نتائج

وأضاف: إن الدراسة خلصت إلى العديد من النتائج أهمها ارتفاع رصيد رأس المال المادي في الإمارة خلال العشر السنوات الأخيرة، وتحسن كفاءة استخدامه، وتساوي نسبة مساهمتي العمل ورأس المال في الإنتاج مع تلك الدولية بالإضافة إلى وجود تذبذب في الطلب على العمالة في الإمارة، ووجود نوع من الإحلال بين رأس المال المادي وبعض أنواع العمالة.

تنسيق

وأشار المطراوي إلى أهمية التنسيق بين مخرجات العملية التعليمية وجانب الطلب في سوق العمل لضمان تحسن الإنتاجية والارتقاء بها إلى المستويات العالمية.

وقال: «لقد أوصت الدراسة بمجموعة من التوصيات من أهمها استحداث الأطر المؤسسية اللازمة لتحسن الإنتاجية وفق أفضل الممارسات العالمية، ووضع أسس واضحة للتحكم في نوعية العمالة، والعمل على ربط مخرجات التعليم مع متطلبات السوق، والاهتمام بالتدريب المهني ومراكزه ونشر التوعية العامة بشأنه».

بدوره استعرض الدكتور مازن شيحا خبير اقتصادي بقطاع السياسات والتشريعات بالدائرة دراسة سياسة تحسين الإنتاجية في إمارة أبوظبي: الضرورة والمكونات موضحا السياسات الاقتصادية العامة الواجب اتباعها وسبل إحداث تحول فاعل في القاعدة الاقتصادية للإمارة لبناء اقتصاد مستدام ذي قيمة مضافة عالية من خلال رفع الكفاءة التشغيلية لرأس المال وقوة العمل على حد سواء لإحداث زيادات كبيرة في مجمل القدرة التنافسية للاقتصاد.

وفي ختام الورشة تم فتح باب المناقشات والاسئلة من قبل المشاركين بالورشة والتي ركزت في مجملها على عدد من الموضوعات الرئيسة والتي من أبرزها توفير الدعم الحكومي للقطاع الخاص وخاصة في مجالي التمويل والتسويق بالاضافة الى توفير الاطار التشريعي الداعم لذلك وتنفيذ مبادرات خلاقة في هذا المجال.