تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تنطلق اليوم الدورة السنوية السادسة للقمة العالمية لطاقة المستقبل والقمة والدورة الأولى للقمة العالمية للمياه بمشاركة قادة وخبراء ومستثمرين من اكثر من 150 دولة على مدى ثلاثة ايام وتستضيفهما شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

ونمت المساحة الإجمالية لمعرضي القمة العالمية لطاقة المستقبل 2013 والقمة العالمية للمياه 2013 نمت بنسبة 7% مقارنة بعام 2012 في حين ارتفع عدد الشركات المشاركة من 630 شركة تقريبا الى نحو 750 شركة عارضة تمثل نحو 40 دولة ويتوقع أن يستقطب معرض الوظائف الخضراء المخصص لعرض الوظائف المتاحة والمتوفرة في قطاع الطاقة البديلة عدداً كبيراً من الزوار والمهتمين من داخل دولة الإمارات وخارجها.

وتوقع المنظمون أن يجتذب معرض القمة العالمية للمياه الذي يعقد لأول مرة كحدث دوري مصاحب لقمة طاقة المستقبل نحو 5 آلاف شخص في افتتاح القمة التي تسعى لإلقاء الضوء على التحديات التي تواجه قطاع المياه في ظل الشح الذي تعاني منه غالبية المناطق في العالم مشيرين إلى أن نحو 27 شركة محلية تشارك ضمن فعاليات المعرض المصاحب للقمة حيث تطرح الشركات العارضة نحو 70 منتجاً جديداً في المجالات المتعددة للمياه بما في ذلك عمليات التحلية.

وينتظر ان يحضر اليوم الأول للقمة أكثر من 40 وفداً رسمياً في مقدمتهم ملوك ورؤساء دول ورؤساء حكومات ووزراء للطاقة والبيئة والمياه حيث يتوقع أن يستقطب أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي انطلق الأسبوع الجاري تزامنا مع القمة 30 ألف مشارك من 150 دولة ليكون بذلك أكبر تجمع حول الاستدامة في تاريخ الشرق الأوسط.

 ويوفر الحدث منصة تجمع قادة الدول ورؤساء الحكومات والمسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص والخبراء والأكاديميين من أجل مناقشة التحديات المالية والاستثمارية والتقنية التي تواجه تعزيز وتسريع انتشار حلول التنمية المستدامة والطاقة المتجددة.

وقدر منظمو "القمة العالمية لطاقة المستقبل 2013" حجم المشروعات الاستثمارية في مجال الطاقة المتجددة التي ستعرض في قرية المشاريع ضمن فعاليات القمة في دورتها السادسة بنحو 29.34 مليار درهم (8 مليارات دولار أمريكي) مقابل مشروعات بقيمة 18.34 مليار درهم (5 مليارات دولار) تم عرضها في الدورة الخامسة من القمة مشيرين إلى أن نمو حجم المشروعات المعروضة في قرية المشاريع للعام الحالي بنسبة نحو 60% يظهر تنامي الاهتمام العالمي بالطاقة المتجددة كما يظهر في الوقت نفسه النجاحات المتواصلة للقمة.

وتعد قرية المشاريع مبادرة فريدة من "القمة العالمية لطاقة المستقبل" مخصصة لمشاريع الطاقة المتجددة المقبلة وسوف يشارك في هذه المنصة التي تدخل الآن عامها الثالث العديد من المشروعات.

منهجية شاملة ومتكاملة

وقال الرئيس التنفيذي لـ"مصدر" الدكتور سلطان الجابر في بيان صحفي إن أسبوع أبوظبي للاستدامة والمؤتمرات الذي تقام تحت مظلته تعكس التزام دولة الإمارات بالعمل وفق منهجية شاملة ومتكاملة لبناء مستقبل قائم على أسس التنمية المستدامة، وبما يتيح التصدي لمختلف التحديات بما فيها التنمية الاقتصادية وضمان أمن الطاقة والمياه.

وأضاف أن الفعاليات المهمة مثل القمة العالمية لطاقة المستقبل تتمتع بأهمية كبرى كمنتديات للحوار وتعزيز الاستثمار وتشجيع الابتكار في قطاع الطاقة المتجددة الأمر الذي يتجلى من خلال المشاركة رفيعة المستوى للقادة العالميين من قطاعات الحكومة والأعمال والشركات في أعمالها.

جلسات نقاش وزارية

ويضم جدول أعمال القمة اربع جلسات نقاش وزارية رفيعة المستوى أولاها جلسة الطاقة المستدامة للجميع التي تشكل استمرارية لمبادرة الأمم المتحدة التي أطلقها بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة خلال دورة العام الماضي من أبوظبي ويتولى إدارة الجلسة كانديه يومكيلا مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، كما تتناول الجلسات الوزارية الأخرى موضوعات حيوية تشكل التنمية المستدامة وتطور سياسات الطاقة المتجددة في ظل التحديات الاقتصادية إضافة إلى جلسة الترابط بين قطاعي المياه والطاقة.

ومن بين المتحدثين في الجلسات الوزارية د. فاروق عبدالله وزير الطاقة الجديدة والمتجددة في الهند وليو كي مساعد الوزير ونائب مدير الإدارة الوطنية للطاقة في الصين وفؤاد دويري وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة في المغرب، وريتشارد مارلز أمين البرلمان للشؤون الخارجية في استراليا، ومانويل جيراردو بيدرو بولغار وزير البيئة في بيرو ود. محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة القطري، ود. خالد السليمان نائب رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة في السعودية، وسليمان بن جاسر الحريش الرئيس التنفيذي لصندوق أوبك للتنمية "أوفيد" وآيرينا بوكوفا مدير عام منظمة الوينسكو ود. ناوكو إيشي الرئيس التنفيذي لمرفق البيئة العالمي، وميشيل جاروه رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية.

وتتضمن قائمة المتحدثين الرئيسيين أمام فعاليات القمة كلا من معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية وهونغبو وو وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، وتود ستيرن المبعوث الأميركي الخاص لشؤون تغير المناخ، وكوني هيديجارد مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المناخ وجيفري ساكس مدير معهد الأرض في جامعة كولومبيا والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة حول الأهداف الإنمائية للألفية.

وجاءت "القمة العالمية لطاقة المستقبل" كمبادرة خاصة أطلقتها حكومة أبوظبي وتعهدتها شركة "مصدر" ترمي إلى تعزيز وتطوير استخدام الطاقة المتجددة وتبني الحلول والاستثمار في الأفكار الجديدة والتقنيات التكنولوجية.

مشروعات جديدة

ويرى المراقبون ان الدورة السادسة لـ"القمة العالمية لطاقة المستقبل" تكتسب اهمية خاصة تختلف عن الدورات الخمس السابقة لكونها تأتي بعد مرور نحو ثلاثة أعوام ونصف العام على اختيار أبوظبي لتكون مقراً عالمياً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "أيرينا" وبدء الهيئة ممارسة أنشطتها الفعلية.

وتوقع المراقبون ان تشهد "القمة العالمية لطاقة المستقبل 2012" الاعلان عن إطلاق مشروعات جديدة بمليارات الدولارات خلال الفترة المقبلة في مجال تقنية التنمية النظيفة في طاقة الرياح والطاقة الشمسية في العديد من دول العالم.

واكدوا أن التوسع الكبير الذي شهدته القمة العالمية لطاقة المستقبل يعكس المكانة العالمية المتميزة التي اصبحت تحظى بها أبوظبي في قطاع الطاقة المتجددة .

 

 

كفاءة استهلاك الطاقة

 

 

 

تشهد القمة عرض مجموعة واسعة وكبيرة من المنتجات التي تتعلق بكفاءة استهلاك الطاقة فيما ستقوم العديد من الشركات بإطلاق ابتكارات جديدة في هذا القطاع في المنطقة حيث تحاول هذه الشركات إيصال رسالة واضحة مفادها أن التنمية المستدامة تتطلب مزيداً من الاستخدام المسؤول للطاقة.

وتعد "القمة العالمية لطاقة المستقبل" التي تدخل الآن عامها السادس الملتقى السنوي العالمي الأبرز المعني بتشجيع تطور الطاقة المتجددة وكفاءة استهلاك الطاقة وتقنيات إدارة النفايات والمياه حيث تستقطب القمة السنوية نخبة من أبرز الشخصيات في السياسة والمال والأعمال والتعليم والصناعة للدفع بالابتكار وتعزيز فرص الأعمال والاستثمار تلبية للحاجة المتزايدة للطاقة المستدامة.

وتشهد القمة مشاركة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والهند ودول أفريقية وأوروبية وآسيوية بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ما يعكس المكانة العالمية المتنامية للقمة عاماً تلو الآخر فيما يشهد معرض القمة قيام شركات عالمية رائدة في مجالات كفاءة استهلاك الطاقة والطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومعالجة المياه وإدارة النفايات باستعراض مئات المنتجات.