شهدت الشهور الماضية إقبالا من دول العالم على تعزيز تواجدها في أسواق الدولة في إطار بحث كل منها عن المشاركة الاستثمارية في ظل طرح المشروعات العملاقة التي يعلن عنها في الدولة والمنطقة على اعتبار أن الإمارات هي المعبر والمنفذ إلى العديد من الاسواق الخليجية والعربية والافريقية.

وجاءت الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والصين والهند من أبرز هذه الدول التي كثفت من جهودها في العام 2012 بحثا عن مزيد من الفرص والارتقاء بمستويات المبادلات التجارية وإقامة مشروعات مشتركة وزيادة حجم صادراتها ورصدت «البيان» توجهات الدول الاربع الكبري وهي الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية والصين والهند وهي الدول الاكثر حركة على السوق الإماراتية من خلال فعالياتها التي نظمتها في العام 2012 حيث بلغ إجمالي حجم مبادلاتها التجارية مجتمعة مع الدولة حوالي 127 مليار دولار ما يوازي 467.3 مليار درهم .

وأظهرت السياسات التي تتبعها دولة الإمارات في التنمية الاقتصادية المستدامة والتي تعتمد في جانب مهم منها على تشجيع الاستثمار وجذب الاستثمارات نجاحا كبيرا ومتميزا جعلت الدول قبل الافراد تتزاحم على الاستثمار فيها وتشجيع شركاتها ورجال الاعمال على التواجد بها بحثا عن الفرص الواعدة ووفقا لنشرة «أخبار الساعة» فإن اقتصاد الإمارات سيكون بفضل نموه السريع والمطرد المتوقع خلال السنوات المقبلة أحد الاقتصادات ذات الدور الإيجابي والمحوري في دفع عجلة النمو الاقتصادي العالمي.

كما أن سياساته التجارية وانفتاحه بفاعلية على الأسواق العالمية ومناخه الاستثماري الجاذب والملبي لطموحات المستثمرين ستزيد موقعه تميزا كمركز عالمي للتجارة والأعمال على المستوى العالمي ليكتسب المزيد من الفرص للتقدم نحو النمو والتنمية الشاملة والمستدامة.

فالاقتصاد الإماراتي وفق ما ذكرته مؤسسة «بيزنس مونيتور إنترناشيونال» عاد للنمو المرتفع واكتسب قوة دفع ذاتية ساعدته على التعافي بمعدل سريع بالاعتماد على أساسياته المتينة وبنيته التحتية الأقوى بين دول الخليج العربية وانفتاحه على العالم الخارجي ونظامه المنخفض للتعريفات الجمركية وبعد تمكنه من جعل نفسه مركزا مهما للتجارة في المنطقة والعالم» .

المركز التجاري الأميركي

وتشير الإحصاءات والأرقام إلى أن حجم التبادل التجاري بين دولة الامارات والولايات المتحدة وصل إلى 18 مليار دولار في العام 2012 وأن هذا الرقم مرشح للزيادة خلال العام الحالي ليصل إلى 20 مليار دولار في ظل تنامي العلاقات التجارية بين الجانبين .

وفي اهتمام ملحوظ من الجانب الأميركي بتعزيز التبادل التجاري والاستثماري تم افتتاح المركز التجاري الأميركي في الشارقة في نهاية العام 2012 وعبر سفير الولايات المتّحدة الأميركية عن سعادته مشيرا إلى ان افتتاح هذا المركز يعد حدثا مهما واصفا يوم الافتتاح بانه يوم مهم في تاريخ العلاقات بين البلدين لافتا إلى العلاقات المتميزة بين البلدين.

حيث وجه الرئيس الأميركي كلمة إلى قمة ريادة الاعمال في دبي وها نحن هنا اليوم لنفتتح المركز الأميركي التجاري الدائم بالشارقة والذي سيكون منفذا و محطة مهمة لتواجد المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالمنطقة مشيرا إلى ان هذه النوعية من الشركات تمثل 80 % من اجمالي النشاط الاقتصاد الأميركي.

وأشار السفير الأميركي إلى أن «دولة الامارات استطاعت أن تحقق نمواً هائلاً خلال العقود القليلة الماضية، لتصبح مركزا إقليميا وعالميا للأعمال من خلال تهيئة بيئة متينة وخصبة للأعمال والاستثمار في البنة التحتية، معتمدة على المعار العالمية بالإضافة إلى استراتيجية تنوع الموارد الاقتصادية مؤكدا التزام الولايات المتحدة بدعم الشركات الأميركية الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال لتأسيس مشاريعهم وتنمية أعمالهم، معرباً عن تطلعه إلى بدء العمل والتعاون مع المركز الأميركي التجاري الإقليمي لتحقيق هذا الهدف.

تسهيل الأعمال والتجارة

وأعلن جهاد شيخ أحمد الرئيس التنفيذي للمركز الأميركي التجاري الإقليمي أن المركز يستهدف تسهيل الأعمال والتجارة والتعلم والتفام الثقافي بن الولاات المتحدة الأميركة والإمارات، ودول مجلس التعاون الخلجي، ودول الشرق الأوسط وشمال أفرقا.

وذلك لتوفره محورا مركزا وامكانات وموارد لتسهيل الأعمال، حث تشمل ذه الإمكانات مساحة مخصصة للمعارض، وحلول خدماتية متكاملة وخدمات استشارية للأخذ بد الشركات الجددة في السوق من مرحلة طرح الأفكار إلى إنجاز العقود التجارية..

وأشار إلى الشركات الأميركة المشاركة في معرض المركز والتي تجاوزت 40 شركة جددة رائدة تشمل مختلف القطاعات مثل الطاقة، والموارد المتجددة، والإنشاءات، والصناعة، والسارات، والخدمات، فضلا عن العلامات التجارة المتمزة في تجارة التجزئة الفاخرة وسوق الضافة كما يستضيف المركز بعض الشركات الأمركة العرقة مثل شركة بونغ، بارسونز، نورثروب، جرومان، مبادلة جي إي المالة، بالإضافة إلى غرفة الأعمال الأميركّة في أبوظبي المنظمة الشققة لغرفة التجارة الأميركة.

السوق الأكبر

وأشار إلى أن دولة الإمارات تعد السوق الأكبر لتصدير المنتجات الأميركية في الشرق الأوسط وشمال أفرقا، ومن المؤكد أن المركز الأميركي التجاري الإقليمي سلعب دورا رئسا في النجاح بتأسس الشركات الأميركة الجددة في المنطقة، كما سيسهم بزادة حركة الاستيراد والتصدير بن الإمارات والولاات المتحدة، بالإضافة إلى زادة فرص العمل في كل من البلدن ومن خلال توفر أفضل الحلول المدروسة للشركات الأميركة الجددة ، فإننا نفتح أبواب الفرص على مصراعيها للمساعدة على زيادة حجم التبادل التجاري بن الولاات المتحدة والمنطقة، ولا سما الإمارات بشكل عام ، و إمارة الشارقة بشكل خاص.

ويعزز المركز الأميركي التجاري الإقلمي من أهداف المبادرة الوطنية للتصدير التي أطلقتها الحكومة الأميركية والتي تسعى إلى مضاعفة صادرات الولايات المتحدة بحلول العام 2015 وفقا لصندوق النقد الدولي، فإن ما قرب من 87 % من النمو الاقتصادي العالمي خلال السنوات الخمس المقبلة ستم خارج الولاات المتحدة.

وأتي الكثر من ذا النمو من الأسواق الناشئة مثل الشرق الأوسط وشمال أفرقا حث نمو عدد السكان وعدد المستهلكين الذن سيتمتعون بقوة شرائية أكبر كما سلعب المركز دورا محورا في السماح للشركات الأميركية بالاستفادة من الفرص الناشئة في المنطقة، وسيشكل عصب تجارة الولايات المتحدة وأنشطتها التصديرية في الشرق الأوسط وشمال أفرقا، عبر توفره دعما للأعمال التجارية المتكاملة عملا على تسهيل نجاح ونمو الشركات الأميركية في ذه السوق الاستراتيجية الهامة.

محور إقليمي

وقال أحمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة إن المركز الأميركي التجاري الإقليمي سوف عزز مكانة الإمارات كمحور إقليمي للاستثمارات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن هذه المبادرة ستسهم في استقطاب الشركات الأميركية إلى الأسواق الإقليمية وتعزيز المكانة البارزة التي تتمتع بها الشارقة كوجهة رائدة للأعمال.

وأشار إلى الحرص على الارتقاء بحجم الشراكة الاستثمارية الفاعلة بن دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية في جميع المجالات مؤكدا أن دولة الامارات تتمتع ببيئة جاذبة للاستثمارات تتوفر فيها مجموعة من الضمانات والحوافز والتسهيلات وتعكس مناخا استثماريا واكب نهج العمل بسياسة الاقتصاد الحر في ظل تعدد فرص الاستثمار المجدة والناجحة التي تمتد أضاً إلى أسواق المنطقة ولا سيما في دول مجلس التعاون الخلجي والعديد من الدول الآسيوية والافرقة .

.. كما أن الولاات المتحدة الاميركة تعتبر الشريك الاقتصادي والتجاري الرئيسي والاساسي الذي لديه من الخبرات والإمكانيات والمقومات التي تعزز جهود الارتقاء بالعلاقات وتوسيع الشراكة في القطاعات التجارة والصناعة والتقنة وخاصة فرص الاستفادة من التجارب الفنة والخبرات الاستشارية الناجحة في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى جانب الاسهام في تعزز التعاون المشترك الممتد إلى القطاعات الثقافية والتعليمية والأكاديمية.

ومن هنا تبرز أمة ودور المركز الأميركي المأمول في العمل بخطط وبرامج واعدة تسهم في تقدم الخدمات وتنظيم المعارض والملتقيات والمشاركة في الأحداث بوفود اقتصادية إلى جانب فتح قنوات اتصال مع الشركات المؤسسات والهئات وخاصة مع أعضاء غرف التجارة والصناعة ومجالس الاعمال ووكالات التنمة والتجارة وكافة الجهات الاستشارية والخدمة لتوسيع آفاق هذا التعاون المشترك وبالتالي تهيئة السبل والوسائل الكفيلة بإحداث نقلة نوعية قوة لزيادة ومضاعفة الشراكة الإماراتية الأميركية.

ودعا فعاليات القطاع الخاص الإماراتي للاستفادة من خدمات المركز في ظل تواصل جهود البعثات الدبلوماسية لتسهيل استخراج تأشيرات الدخول وتبادل زارات الوفود الاقتصادية ورجال الأعمال لفتح قنوات الاتصال المباشر لبناء شراكة استثمارية مجدية للجانبين دون أي معوقات أو صعوبات.

روسيا تبحث وتأمل

في التوقيت نفسه التي كانت الولايات المتحدة تفتتح مركزها التجاري الإقليمي الدائم بالشارقة كانت روسيا تعقد المنتدى الروسي الخليجي الأول بالشارقة والمعرض المصاحب له في إطار بحثها عن سبل للنفاذ ولفت النظر إلى فرص الاستثمار في روسيا وامكانيات التعاون المشترك في قطاعات عديدة .

وفي كلمة له وجهت إلى هذا المنتدى أكد سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي على عمق العلاقات التي تربط بين دولة الإمارات وبلاده والتي تشهد نموا مستمرا في جميع القطاعات وهذا يعد من اكبر المؤشرات على نمو وازدياد المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي بين روسيا الاتحادية ودول مجلس التعاون عامة والامارات خاصة.

وقال: إن هناك شعورا بالارتياح لدى الجانب الروسي من التطور التجاري والاستثماري بين دول مجلس التعاون وروسيا وهو ما يؤسس لشراكة متساوية ومنفعة متبادلة وعلاقات تجارية واعدة مشيرا إلى أهمية الحوار الاستراتيجي الذي أطلق في ابوظبي العام 2011 والذي سيؤتي ثماره في تحقيق نتائج ملموسة من خلال الحوار الثنائي المتعدد الجوانب.

مجالات التعاون

وهناك شعور عام بأن حجم التبادل التجاري مع روسيا لايزال دون المستوى المأمول مقارنة بكل من الولايات المتحدة والصين والهند حيث لم يتجاوز الملياري دولار في العام 2012 ولذلك تركزت الجولات الحوارية خلال المنتدى على تعاون روسيا مع دول الخليج في مجالات حركة النقل والشحن.

والخدمات اللوجستية والتجارة والخدمات وركّز الجانب الروسي على مجالات الاستثمار في روسيا والسعي الدائم لجذب الاستثمارات الخليجية إلى كافة القطاعات ومنها قطاع الطيران والذي يعد أحد أكبر وأهمّ القطاعات في روسيا حيث بلغ إجمالي إيرادات (248) شركة إلى أكثر من 19.5 مليار دولار في العام 2011 كما أن القطاع يؤمّن أكثر من 400 ألف وظيفة تساهم بشكل كبير في تعزيز الناتج المحليّ الإجمالي.»

بينما ركز الجانب الخليجي على ضرورة زيادة الاستثمارات بين الجانبين وإقامة مشروعات مشتركة وخاصة في مجال استخدام التكنولوجيا الروسية في القطاعات الصناعية وزيادة حجم المبادلات التجارية.

وبلغت استثمارات الشركات الروسية في الإمارات 186 مليون دولار في 2011، في حين بلغ حجم الاستثمارات الإماراتية في المشاريع الروسية 253 مليون دولار « معبرا عن أمله في زيادة معدلات الاستثمار بين الجانبين خلال السنوات المقبلة.

توافر الفرص الاستثمارية الواعدة

 قال سيف محمد المدفع مدير عام مركز اكسبو الشارقة : إن المنتدى الروسي الخليجي الأول بالشارقة فرصة طيبة للالتقاء والتشاور وبحث آفاق التعاون بين الجانبين في ظل توافر الفرص الاستثمارية الواعدة في كل من دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا ونظرا لأهمية الحدث فقد شارك في المنتدى ممثلون عن تخصصات متنوعة من القطاعين العام والخاص .

وأعتقد أن المشاركين من الجانبين قد تمكنوا من رسم صورة واضحة لخارطة الاستثمار وفرص الشراكة وجميع التفاصيل التي تهم المستثمرين الروس والخليجيين، وسيكون لذلك دور فعال في تطوير وتنشيط العلاقات التجارية والثقافية بين الجانبين.»

وأضاف إن مثل هذه المنتديات تمثل فرصة مميزة و منصة مثالية لتبادل واستكشاف الفرص الاستثمارية الكامنة لدى كلا الطرفين، و لتعزيز التجارة بين روسيا ودول الخليج، و تعتبر روسيا شريكا استثماريا مثاليا لدول الخليج بما فيها الإمارات نظرا لما تتمتع به من إمكانات فائقة في مجال التكنولوجيا والقوى العاملة الماهرة، وتوسعاتها الضخمة في قطاع الإنشاءات، ووفرة الموارد الطبيعية فيها ، فضلا عن احتوائها على طبقة متوسطة ذات قدرة شرائية عالية.

الصين .. تواجد قوي واهتمام دائم

 رغم التواجد القوي للصين في السوق الإماراتية حيث تعد من أهم الشركاء التجاريين للامارات وإداركها لأهمية هذه السوق باعتبارها مركزا دوليا وإقليميا لتسويق منتجاتها فإنها تواصل تقديم التنوع في ما لديها من منتجات جديدة وتمثل ذلك في المعرض الزراعي الصيني .

وهو الأول من نوعه الذي تنظمه الصين لهذه النوعية من المنتجات على مستوى العالم واختارت أن تبدأ أولى حلقاته في دولة الامارات بمركز اكسبو الشارقة بمشاركة واسعة من ثلاثين مقاطعة ومدينة صينية، وهو دليل آخر على أن الجانب الصيني يولي اهتماما بالغا بالسوق الاماراتية لتعزيز تواجده بها باعتباره منفذا مهما لمنتجات الصين إلى دول مجلس التعاون والدول الافريقية وغيرها.

وتعد الإمارات أحد أهم الشركاء التجاريين للصين في المنطقة ، وتعد الشريك التجاري الثاني للصين في منطقة الشرق الأوسط والأولى في التجارة غير النفطية وقد بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري مع الصين 36.6 مليار دولار عام 2011 وبلغ حوالي 30 مليارا في الشهور التسعة الأولى من العام 2012 ومن المتوقع أن يصل حجم التبادل التجاري بينهما إلى 60 مليار دولار عام 2015 .. كما تعتبر دولة الإمارات الوجهة الأولى للصادرات الصينية في منطقة الشرق الأوسط كما أصبحت الوجهة السياحية المفضلة للصينيين في المنطقة».

مزايا

« وتدرك الصين المزايا الاستراتيجية للدولة ووفقاً للتوقعات فإن الرقم المرشّح للزيادة في حجم المبادلات بين الجانبين لسنة 2020 هو 500 مليار دولار ويؤكد المسؤولون الصينيون «إن دولة الإمارات الشريك التجاري الرئيسي في منطقة الخليج والشرق الأوسط وتعتبر الإمارات محل تركيز للشركات حيث توفر فرصة فريدة للتعامل التجاري مع الشرق الأوسط ،شمال أفريقيا، شبه القارة الهندية ومنطقة رابطة الدول المستقلّة».

وكانت الصين أول من افتتح مركز تجاري دائم لها بالشارقة وهو مركز»تشاينامكس» وكان مقره مبنى المركز التجاري الأميركي الحالي ولكنه انتقل إلى داخل مركز اكسبو الشارقة إلى حين اقامة مبنى جديد له بمنطقة التعاون.

ويقول مدير عام تشاينامكس: « تقدم الصين لدولة الإمارات منتجات وخدمات بدءاً من المنسوجات إلى الآلات والأجهزة الميكانيكية، المعادن الأساسية، المنتجات البلاستيكية والمطاطية ومعرض المنتجات الصينية في الشارقة سيقدم فرصة رائعة للشركات المحلية لتصدير هذه المنتجات بطريقة فعّالة بقليل التكلفة من خلال التعامل مع ممثلي المؤسسات بشكل مباشر».

وشكلت أجهزة الهواتف السلكية واللاسلكية وآلات نقل ومعالجة البيانات والأثاث، بالإضافة إلى المواسير والأنابيب المصنوعة من الحديد أهم السلع المستوردة من الصين كما تعد الإمارات واحدة من أبرز الاقتصاديات نمواً في منطقة الشرق الأوسط، في حين تعد الصين واحدة من أكبر الاقتصاديات في العالم .

وتأتي في المرتبة الثانية مما يخلق عديد من مجالات التعاون بين البلدين في عدد من القطاعات الإستراتيجية مثل التمويل والعقارات والبناء والتجارة الخارجية. ويشار إلى أن الأرقام الرسمية لمعدلات التجارة بين الصين والدول العربية بشكل عام ارتفعت تدريجيا خلال العقد الماضي، حيث ارتفعت من 36.4 مليار دولار في العام 2004 إلى 145.5 مليار دولار في العام 2010، لتصل إلى قرابة الـ 190 مليار بنهاية في العام 2011.

الهند تتصدر مشهد التعاون مع الإمارات

 تتصدر الهند المشهد الاقتصادي الاماراتي من حيث التواجد فقد أعلن مجلس الأعمال الهندي بدبي أن العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تربط الهند بالإمارات حافظت على قوتها ومتانتها خلال العام 2012، وأن العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا تقتصر فقط على الشق التجاري، فالإمارات تصنف بين أكبر 10 دول مستثمرة في الهند .

وتحتل الهند المركز الثالث ضمن أهم المستثمرين في الإمارات، وهناك ما يفوق 75 ألف شركة مسجلة في الإمارات تابعة لمستثمرين من الهند وهي مرشحة للارتفاع خلال السنوات القليلة المقبلة، رغم أن الاستثمارات الأجنبية العالمية في انخفاض.

واشار المجلس إلى أن حجم التعاملات التجارية بين البلدين بلغ 71 مليار دولار خلال العام المالي الحالي مقارنة بـ66 مليار دولار بالعام الماضي أي بنسبة ارتفاع تفوق 7.5 % وتصنف هذه الأرقام الهند كأول شريك تجاري بالنسبة للإمارات، في حين تعتبر الإمارات ثاني أهم شريك تجاري للهند.

ويلعب كل من المركز التجاري الهندي في الشارقة ومجلس الاعمال الهندي دورا مهما في تنمية المبادلات التجارية بين البلدين .

مصرف روسي عربي ومركز تجاري دائم

 كشفت مصادر لـ" البيان الاقتصادي" ان هناك مشروعا سوف يطرح للنقاش في المنتدى الروسي الخليجي الذي سيعقد في بطرسبرغ في نهاية شهر مايو المقبل يتعلق بإقامة مصرف روسي عربي تكون مهامه تمويل المشاريع المشتركة.

وخلال فعاليات المنتدى الروسي الخليجي الأول بالشارقة الذي عقد مؤخرا استقبل سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة فلاديميير يفتوشينكوف رئيس مجلس الأعمال الروسي العربي رئيس مجلس الإدارة للشركة المالية القابضة "سيستيما".

وتناول اللقاء العلاقات التجارية الروسية الإماراتية وتم تسليط الضوء على ضرورة تنمية تلك العلاقات وتفعيل دور القطاع الخاص في هذا المجال إضافة الى سبل تشجيع العملية الترويجية بين روسيا ودول الخليج العربي وخاصة مع الإمارات.

وتم خلال اللقاء إطلاق فكرة إنشاء مركز تجاري روسي في الشارقة أسوة بالمراكز التجارية الاخرى في الإمارة وأكد سمو ولي عهد ونائب حاكم الشارقة دعم الإمارة لإنشاء المركز الروسي لترجمة مكانة الشارقة التجارية وتفعيل العملية الاستثمارية بين الجانبين.

6.3 % معدل النمو الاقتصادي للإمارات في 2017

 ذكرت وحدة «الإيكونوميست إنتليجانس بوينت»، التابعة لمجلة الإيكونوميست، أنه تم ترشيح اقتصاد الإمارات لمواصلة النمو بمعدلات مطردة في السنوات المقبلة، وتوقعت الوحدة ارتفاع معدل النمو الاقتصادي في الدولة من نحو 3.7 % في عام 2012 إلى نحو 6.3 % في عام 2017، متجاوزاً النمو المتوقع تسجيله في بقاع عديدة في العالم.

حيث ترجح الوحدة ألا يتجاوز معدل النمو بالاقتصاد العالمي ككل حتى عام 2017 نحو 2.9 %، وألا يتخطى هذا المعدل نحو 2.4 % بالنسبة للاقتصاد الأميركي، ونحو 1.5 % بالنسبة للاقتصاد الأوروبي. كما تشير تقديرات «الإيكونوميست» إلى أن معدل نمو الاقتصاد الإماراتي في السنوات الخمس المقبلة سيتجاوز متوسط معدل النمو المتوقع بالنسبة لاقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

فالاقتصاد الإماراتي استطاع في السنوات الماضية أن يبني لنفسه قاعدة إنتاجية متينة وقائمة على التنوع، تنطلق من بنى تحتية وإنتاجية قوية على المستويين القطاعي والوطني، فبات قادراً على النمو الذاتي لينطلق إلى أفق مستقبلي أوسع وأرحب.