توقع صلاح تهلك نائب أول الرئيس للاتصال المؤسسي في سوق دبي الحرة أن تصل مبيعات سوق دبي الحرة في 2013 إلى 6.6 مليارات درهم مقارنة مع 5.9 مبيعات العام الماضي أي بنمو وقدره 13%، وأشار إلى أن السوق حافظت في 2012 على مكانتها كأكبر سوق حرة في العالم من حيث المساحة والمبيعات للعام الرابع على التوالي.

وتستحوذ على حصة سوقية بنسبة 7% من قطاع الأسواق الحرة في المطارات عالمياً، كاشفاً أن إجمالي مبيعات سوق دبي الحرة خلال 29 عاماً منذ تأسيسها عام 1983 لغاية العام 2012 بلغ 43.9 مليار درهم أي بنسبة نمو 1700%، مرجعاً هذه الإنجازات إلى ما توفره السوق من أفضل المنتجات المتنوعة وتقديم أرقى مستويات الخدمة على مدار 24 ساعة عبر 5300 موظف مؤهل من 50 جنسية، يتقنون اللغات العشر الرئيسية في العالم.

معدل

وأشار تهلك خلال لقائه مع الصحافة المحلية أن 48% من المسافرين عبر المطار يتسوقون في سوق دبي الحرة بينما يبلغ المعدل في باقي مطارات العالم 22%، ويبلغ متوسط الإنفاق للمتسوق الواحد 50 دولاراً في سوق دبي الحرة بينما يبلغ المتوسط العالمي 29 دولاراً، ولفت إلى أن السوق باعت خلال العام الماضي 73 مليون قطعة من منتجات وسلع مختلفة بإجمالي 23.5 مليون عملية بيع، بمعدل 64 ألف عملية بيع يومياً، كما أدخلت 83919 من فئات المنتجات الجديدة إلى السوق خلال العام 2012، كما أضافت 106 علامات تجارة جديدة إلى محفظة علامتها من الفترة من يناير 2012 إلى يناير 2013.

يبلغ العائد على الاستثمار بالنسبة للمتر المربع في سوق دبي الحرة 80000 دولار بحسب تهلك، فيما يبلغ العائد على سبيل المثال في المتر المربع لمتاجر شركة أبل في الولايات المتحدة الأميركية 60000 دولار، ما يعكس تميز وقوة أداء السوق مقارنة مع مبيعات أبرز وأشهر الشركات العالمية.

وأشار من جانب آخر إلى أن مبنى "كونكورس إيه" الجديد في مطار دبي الدولي يضم فرعاً لسوق دبي الحرة ضمن صالة رجال الأعمال، وهي الأولى من نوعها في العالم مخصصة لمسافري درجة رجال الأعمال، فيما تدير سوق دبي الحرة 26 ألف متر من مساحات التجزئة في مطار دبي الدولي.

مساهمة

وأكد تهلك أن 70% من مشتريات سوق دبي الحرة تتم من الأسواق المحلية في الإمارة مما يعكس مساهمتها في دعم حركة التجارة الداخلية، فضلاً عن ما تقوم به السوق من إنفاق 2% من عائداتها على رعاية وتنظيم الفعاليات الترويجية ومن ضمنها تنظيم الفعاليات الرياضية التي تشمل بطولة التنس بهدف ترويج مطار دبي الدولي والسوق الحرة وتعزيز سمعة الإمارة عالمياً.

ولفت من جانب آخر إلى أن 20 من ديسمبر الماضي كان اليوم الأكثر مبيعاً في تاريخ السوق بإجمالي مبيعات 78 مليون درهم بفضل الخصوم والعروض المتنوعة التي وصلت إلى تنزيلات بـ 25% على مجموعة واسعة من السلع.

وعلى صعيد عمليات التخزين، أشار تهلك إلى أن سوق دبي الحرة نجحت في مضاعفة السعة التخزينية من خلال اعتماد التخزين العامودي وتحويل 90% من عمليات التخزين إلى عمليات آلية بشكل كامل، كما شهد العام الماضي نقل 134 ألف صندوق شحن من المستودعات إلى السوق.

فعاليات دبي تدعم مبيعات السوق الحرة

 تساهم الفعاليات المتنوعة التي تقيمها دبي في دعم مبيعات سوق دبي الحرة التي لطالما كانت أحد الشركاء الاستراتيجيين لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري لمهرجانات وفعاليات 2013، وساهمت في ترسيخ مفهوم المهرجان خلال السنوات السابقة، كما ساهمت في دعم الحركة السياحية الوافدة إلى دبي في أثناء المهرجان.

وأكد كولم ماكلوغلين، نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لسوق دبي الحرة أن مهرجان دبي للتسوق أدى إلى ارتفاع معدل المبيعات للشركة، وساهم في ترسيخ مكانة دبي كإحدى أفضل وجهات التسوق والسياحة الرائدة في العالم. وأوضح أن منافسة متاجر التجزئة المحلية لا تمثل جانباً سلبياً، بل على العكس تصب في مصلحة المتسوق، وهو يرحب بها لأنها تقوي الشركة ولا تضعفها.

وأضاف ماكلوغلين :"يعتبر الترويج لدبي على الساحة الإقليمية والعالمية أحد أهدافنا الأساسية منذ تأسيس سوق دبي الحرة في العام 1983، وكذلك نعتبر أن من أهم واجباتنا ترسيخ مفهوم دبي كمركز للأعمال الرائدة والتسوق الناجح والترفيه، لذلك قمنا برعاية بعض الأحداث الرياضية مثل بطولة سوق دبي الحرة للتنس والتي تستقطب أهم لاعبي التنس في العالم، كما نوفر تغطية إعلامية واسعة لهذه البطولة في جميع أنحاء العالم.

 منافسة إيجابية مع شركات التجزئة

 أوضح كولم ماكلوغلين، نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لسوق دبي الحرة نظرته للمنافسة بين سوق دبي الحرة وشركات التجزئة المحلية في الإمارة قائلاً: "بالطبع نحن نعمل في بيئة تنافسية قوية، وذات المنتجات التي نبيعها تتوافر في المحلات والمراكز التجارية في الإمارة، ولكن هذه البيئة تقوينا ولا تضعفنا لأننا نعتبر أن المنافسة أمر جيد يساعد على تطوير الأداء بما يخدم العملاء،.

ولعل ما يميزنا أننا نقدم أفضل المنتجات بأفضل الأسعار، ولدينا مجموعة كبيرة من الموظفين المدربين على خدمة الجمهور، ونحاول استقطاب العديد من العلامات التجارية الجديدة".وأشار ماكلوغلين إلى أن سوق دبي الحرة تعمل حالياً على تطوير العمل في مساحات التجزئة في مطار دبي الدولي، معرباً عن تفاؤله بافتتاح مبنى "كونكورس إيه".

وأكد استمرار السوق في الترويج لدبي من خلال الفعاليات الرياضية الكبرى في الداخل والخارج، فضلاً عن مساهمتها في دعم المجتمع المحلي من خلال البرامج الثقافية والرياضية والترفيهية، ومن خلال افتتاح الفندق الجديد الـ 5 نجوم، وتوقع تطوراً كبيراً في دعم الحركة السياحية في دبي.

وأكد ماكلوغلين أن مبيعات سوق دبي الحرة تتأثر إيجابياً خلال فترة إقامة مهرجان دبي للتسوق لأن ضيوف المهرجان الذين يحضرون من الخارج يمر معظمهم عبر بوابة مطار دبي الدولي، وتعتبرهم إدارة السوق من عملائها، حيث تستهدف على الأقل 50% منهم، ومع زيادة أعداد القادمين لقضاء عطلات خلال المهرجان تزداد فرصة تحقيق معدلات أفضل من المبيعات.

ولفت إلى وجود صلة وثيقة بين قطاع التجزئة ومؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري التي تنظم المهرجان، وهذا التعاون يثمر عن نتائج متعددة أهمها ارتفاع حركة البيع في محلات التجزئة التي تشارك في الحملات الترويجية للمهرجان، علاوة على الحركة السياحية الدؤوبة في اتجاه قضاء عطلة في دبي خلال هذا الموسم التسوقي المميز، وكذلك تتوافر الفعاليات الترفيهية التي تدعم حركة السياحة العائلية. وحول طموح السوق بعد فوزها بما يقرب من 160 جائزة خلال تاريخها الطويل قال ماكلوغلين:

"تغمرنا السعادة حين نحقق خطوة إيجابية تساعد على دعم مكانة الشركة محلياً وعالمياً، ويسعدنا أن يقود شركتنا سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني ورئيس مجلس إدارة سوق دبي الحرة، ونتوقع أن نحقق تحت قيادته المزيد من النجاحات".