يقود الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حملة ترويجية في الامارات الاسبوع المقبل لمساعدة شركة النفط الكبرى "توتال" على الفوز باتفاق قيمته عشرة مليارات دولار لإدارة حقل (باب) للغاز عالي الكبريت. وتأمل باريس ان يساهم مسعى اولاند في التغلب على منافسين من بينهم بريطانيا التي سترسل وكيلاً بوزارة الخارجية لدعم شركة رويال داتش شل في مؤتمر للطاقة في أبوظبي حيث ستناقش الصفقة على هامشه. وبالاضافة الى قيمته المغرية فإن الاتفاق قد يمنح توتال ميزة تنافسية في محادثات لتجديد أكبر امتياز نفط بري في الامارات في 2014 وهو امتياز شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (ادكو) الذي يوجد به حقل باب.
زيارة الثلاثاء المقبل
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي: من المنتظر أن يعقد اولاند اجتماعا لثلاث ساعات مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، وسيشكل الاجتماع محور زيارة اولاند السريعة التي تستمر يوما واحدا الثلاثاء المقبل. ومع اقتراب الاقتصاد الفرنسي من الركود يحرص اولاند على الترويج للصناعة الفرنسية في الخارج. وزار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون منطقة الخليج في نوفمبر الماضي من أجل إعادة إشراك العملاق النفطي البريطاني (بي.بي) في المنافسة على تجديد حق امتياز ادكو. ورفضت توتال وشل واكسون موبيل -التي ينظر إليها على انها منافس آخر- الادلاء بتعقيب.
ومن المقرر أن يسافر الرئيس التنفيذي لتوتال كريستوف دو مارجيري أيضا إلى أبوظبي الاسبوع القادم.
توزيع متوازن
وهون مصدر دبلوماسي فرنسي من شأن فكرة الخصومة بين بريطانيا وفرنسا بسبب المشروع.
وقال: التحدي الذي يواجهه الاماراتيون هو إعادة موازنة علاقاتهم الاقتصادية بشكل متوازن باتجاه شركاء آخرين مثل الكوريين والصينيين. هم يريدون إعادة توزيع ما يعطونه لكل واحد بشكل متوازن.
وقال مصدر بالقطاع دون ان يذكر تفاصيل: تستعين توتال بورقتها الرئيسية المتمثلة في الرئيس اولاند لدعم عرضها، لكن شل تبدو واثقة من قدرتها على الفوز.
وسيرافق اولاند في الزيارة أيضاً رؤساء شركات من بينها سويز انفيرومون واريفا و(إي.دي.إف) وفيوليا.
وتعمل أكثر من 500 شركة فرنسية في الإمارات وهو ما يمكن فرنسا من تحقيق فائض قدره 2.5 مليار يورو في التجارة مع الدولة التي تمثل رابع أكبر شريك تجاري لها في العالم.