اختتمت مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية "رواد" بنجاح كبير الدورة الأولى من المعسكر الشتوي لريادة الأعمال والذي أقيم تحت رعاية وزارة شؤون الرئاسة. واستمر المعسكر على مدار أسبوعين واقيم بالتعاون مع الشركاء الاستراتجيين من هيئة شروق و مركز إكسبو الشارقة وواجهة القصباء والمجاز و مركز سيتي سنتر والجامعة الأمريكية وجامعة الشارقة وكلية التقنية وكلية المجتمع ومركز ريادة حيث وصلت نسبة المشاركة من طلبة الجامعات والكليات إلى نحو 60% من مجموع المشاركين.

وفي دورته الأولى سعى المعسكر للعناية بالأفكار الإبداعية للشباب القابلة للتحول إلى منتجات ربحية وربطهم مع السوق بشكل مباشر عبر عدد من منافذ البيع ، واشتمل على مجموعة من المنتجات المتنوعة التي تراوحت بين التصميم والنقش والتراث والأشغال اليدوية وتصنيع العطور والحلويات والتي تم اختيارها بعد شهرين من عمليات التقييم والبحث من جميع أنحاء الإمارات.

توجه رئيسي

وأكد أحمد المدفع ، رئيس مجلس إدارة مؤسسة "رواد" أن المعسكر الشتوي هو أحد التوجهات الرئيسة التي تنحو المؤسسة إلى انتهاجها في استراتيجياتها الجديدة نحو خلق الظروف الملائمة التي تسمح للأفكار والمنتوجات بالتحول إلى مزايا اقتصادية واجتماعية.

وقال" إن دعم الاقتصاد وتعزيز متانته لا يتم إلا عن طريق تقديم منتجات تنافسية ذات جودة عالية وللوصول إلى هذه المنتجات لابد من العمل على استقطاب الشباب المبتكر والبحث عنهم وتوجيههم نحو تأسيس مشروعاتهم الخاصة ، ووفق هذه الرؤية تم إقامة المعسكر الشتوي لريادة الأعمال الذي جمع تحت سقف واحد مجموعة من رواد ورائدات الأعمال تنافسوا على تقديم منتجات مميزة وتحقيق نتائج ربحية معقولة ".

أهمية

وأضاف:" تأتي أهمية هذا المعسكر من عدة نقاط فهي إلى جانب منح رائد الأعمال الفرصة للتعرف على السوق بشكل مباشر، وتحقيق فائدة مالية إلا أننا نطمح إلى ترقية هذا المنتج ليتحول إلى مشروع خاص قائم بحد ذاته و قابل للتطوير والنجاح وتشجيع المشاركين على الانخراط بالعمل الحر بعد معايشة تجربة حقيقية مصغرة للإنتاج والبيع وتجربة الربح والخسارة ، حيث يمثل المعسكر فرصة لهم لاختبار نجاح تسويق منتجهم و قدرتهم على إقناع العملاء أن يشتروا المنتج أو الخدمة التي يقدمونها.

بالإضافة إلى اكتساب بعض المعلومات الأساسية التي يحتاجها رائد العمل في المراحل الأولى لتأسيس المشروع والتعرف على سوق العمل المستهدف ومعرفة استراتيجيات التسويق والنجاح المستمر في العمل، كما يمكن أن تكشف العيوب في المنتج أو الخدمة وتبرز المناطق التي تحتاج إلى تطوير في المستقبل".

تكاتف

وقال أحمد عبيد المقبالي، مدير عام مبادرة تعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي رئيس قسم دعم المجتمع بوزارة شؤون الرئاسة إن النجاح الذي تحقق من خلال المعسكر الشتوي لريادة الأعمال وإقبال المواطنين على عرض منتجاتهم ومشاريعهم من خلاله يؤكد أن المجتمع بحاجة لتكاتف جهود المؤسسات لمنح أفراده الفرصة ليكونوا منتجين ورواداً في سوق العمل.

ومن هنا فإن رعاية وزارة شؤون الرئاسة التي تمثل توجهات القيادة لهذه الفعالية جاء ليعزز الشراكات والتعاون المؤسسي فيما يتعلق بإعلاء قيمة العمل والإنتاج في المجتمع من خلال اقامة فعاليات مشتركة تتكامل فيها الجهود لتثمر عن تمكين المواطنين والمواطنات لإقامة مشاريعهم وتعزيز جودة منتجاتهم، بما يدعم تنافسيتها في السوق المحلي والدولي".

وأضاف المقبالي أن رعاية الوزارة للمعسكر الشتوي للأعمال جاءت في إطار البرنامج الوطني لدعم المنتج المحلي والذي يشرف عليه قسم دعم المجتمع بقطاع الشؤون المحلية في الوزارة، وهو برنامج يرتكز في عمله على بناء الشراكات المؤسسية التي تهدف للمساهمة في نشر قيم العمل والإنتاج في أوساط المجتمع بما يسهم بشكل طبيعي في تعزيز ملامح الهوية الوطنية في قطاعات المجتمع المختلفة.

ومنها قطاع التجارة وقطاع المشاريع على اختلاف مجالاتها، وسيعمل البرنامج خلال عام 2013 بالتعاون مع مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية "رواد" على تبني ورعاية مشاريع جديدة من شأنها التوسع في تنفيذ البرنامج الوطني لدعم المنتج المحلي".

استفادة

وأجمع المشاركون على استفادتهم القصوى من أيام المعسكر والذي شكل لهم خطوة أولى تأسيسية في التحول لرواد أعمال، بما اكتسبوه من مهارات البيع والتسويق، وتأسيس قاعدة لا بأس بها من العملاء واكتساب الثقة بالنفس وبالمنتج وتوفير الوقت والمال عبر المقار المجانية للمشاركين. كما أكدوا أن من الأمور المهمة المكتسبة بالإضافة لمعرفة السوق المستهدفة هو معرفة المنافسين، ومقارنة منتجاتهم مع منافسيهم من حيث الجودة والسعر والخدمة،