تم أول من امس انجاز اتفاق نهائي بين وزارة الدفاع الجزائرية وصندوق "آبار" للاستثمار ومجموعة "دايملر" الألمانية، للشروع في تنفيذ اتفاق الشراكة الاقتصادية المتعلقة بإنشاء ثلاث شركات ذات رأسمال مختلط بين الجزائر-الإمارات وألمانيا في إطار تفعيل بروتوكولات الاتفاق الخاص بإقامة ثلاثة مصانع بكل من رويبة قرب العاصمة الجزائر ومنطقة النشاط بولاية تيارت غرب البلاد وقسنطينة في شرق البلاد لانتاج 27 الف وحدة سنويا بعلامة "مرسيدس".

ويتعلق الاتفاق بحسب بيان صدر امس عن وزارة الدفاع الجزائرية، بشراكة مالية وتكنولوجية جزائرية إماراتية ألمانية، لإنتاج شاحنات الوزن الثقيل بالمصنع الأول برويبة قرب العاصمة، فيما سيتم انتاج عربات من الحجم المتوسط وسيارات الدفع الرباعي بمنطقة النشاط بوشقيف بولاية تيارت، أما المصنع الثالث الذي سيقام بقسنطينة فسيتخصص لإنتاج المحـــركات الخاصة بكل نوع من الأنواع المذكورة بولاية قسنطينة.

مشروع ضخم

ويمثل الطرف الجزائري في المشروع الصناعي الضخم وزارة الدفاع الجزائرية والمؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية، فيما يمثل الإمارات صندوق الاستثمار ي "آبار" كشريك تكنولوجي ومالي رئيسي بالتعاون مع الشركة الألمانية "دايلمر"، في حين تم الاتفاق على إقامة الشراكة وفق بنود قانون الاستثمار الجزائري المعدل سنة 2009.

وقــالت وزارة الدفاع الجزائرية أن مصنع رويبة قرب العاصمة، سينتج 17 الف شاحنة سنويا تحــــت علامة مرسيدس وفق معايير الجودة العالمــية المطبقة من قبل الشركة الألمانية في مصانعها حول العالم، ونفس المعايير ستطبق بكل من تيارت الذي سينتج 10 آلاف سيارة رباعية الدفع وعربة نفعية من الحجم المتوسط في السنة، فيما سينتج موقع انتاج المحركات قسنطينة 26 الف محرك ذو تبريد بالماء حسب رخص الإنتاج للعلامات (متو-دوتز-دايملر) على التوالي لتجهز بها السيارات الصناعية والآلات الفلاحية وآلات الأشغال العمومية.

2014

وأوضحت وزارة الدفاع أن الإنتاج سينطلق سنة 2014 بمختلف مواقع الإنتاج بعد الانتهاء من انجاز استثمارات المنشآت القاعدية والتكوين الضروري لـ900 مهندس وتقني، سيتم توظيفهم وتكوينهم وفق معايير "آبار" و"دايملر" المطبقة في مصانعها حول العالم.وتقدر حصة "آبار" في المشروع بنحو 24.5 %، فيما تعود حصة معادلة إلى مجموعة من الشركات الألمانية المتخصصة في الصناعات الميكانيكية.

وهي شركات "مان" و"فيروستال" و"دايملر" و"دوتز" و"أم.تي.أو" و"راينميتال" المتخصصة في الهندسة الدفاعية وصناعة مكونات السيارات والطاقة، فضلا عن مساهمة الحكومة الجزائرية من خلال وزارة الدفاع الوطني والمؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية في المشروع بحصة 51 %.

كلفة

 

 

تقدر القيمة الإجمالية للاستـــثمار بين الحكومة الجزائرية وتحالف "آبار" و"دايملر" بـ 720 مليون دولار في المصانع الثلاثة التي يتوقع لها تغطية 100 % من احتياجات وزارات الدفاع والداخلية من العربات والشاحنات وعربات الأوعار وسيتم الشروع في التصدير في مرحلة ثانية. وكشفت وزارة الدفاع الجزائرية عن إنشاء ثلاث مدارس لتكوين الإطارات العاملة في المصانع الثلاثة بدعم فني من الشريك التكنولوجي للمشروع المتــــمثل في مجــــموعة "دايملر" الألمــــانيـــة و "آبار" الإماراتية. البيان