أكدت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أن اللجنة العليا لحماية المستهلك لم تناقش منع استيراد السيارات الجديدة بغرض الاتجار فيها إلى الدولة من غير الوكلاء، نظراً لوجود قانون ينظم قضية الوكالات التجارية ومن ضمنها وكالات السيارات. وكانت وزارة الاقتصاد قد نشرت ضمن صفحتها على موقع "تويتر" تنويهاً بخصوص منع دخول السيارات إلا عن طريق الوكيل، حيث ذكرت أن القرار "لا يزال قيد الدراسة والتنسيق مع الجهات المعنية، وسوف يرفع للجهات العليا لاحقاً".
فرق الأسعار
وفي تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" أشار عمر بو شهاب المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي إلى أن مسودة محضر اجتماع اللجنة يظهر بوضوح عدم التطرق لهذا القرار، بل يثبت أن ما ناقشته اللجنة خلال اجتماعها تمحور حول دراسة فروقات أسعار السيارات بين الإمارات والدول المجاورة، وأثر دخولها إلى الدولة في خلق مشاكل في الضمان والصيانة والاستيراد، وذلك بناء على ملاحظات تلقتها من السوق المحلية، لافتاً إلى أن ما تم تداوله في الإعلام شابهُ نوع من الالتباس، حيث توضح مسودة المحضر الذي تلقى ممثل الدائرة في اللجنة نسخة منه عدم مناقشة منع الاستيراد بحكم وجود قانون ينظم هذه القضية، لافتاً إلى أن الوكالات التجارية ومن ضمنها وكالات السيارات تخضع للقانون الصادر عام 1981، والذي تم تعديله عام 2006، حيث توضح المادة 23 حقوق الوكيل وتنظم العلاقة بين الوكلاء والموزعين. ولفت إلى أن ما تم تداوله فيما يتعلق بقرار لجنة حماية المستهلك لم يتضمن توضيحاً ضرورياً، وهو إقرار تشكيل لجنة لدراسة آلية الحفاظ على حقوق الوكلاء والاستفادة من حقوق الاتجار في الوكالات التجارية التابعة لهم.
متابعة
وأوضح بو شهاب أن الدائرة تلقت العديد من الاستفسارات عقب نشر خبر القرار في الصحف المحلية، وقامت بتشكيل فرق خاصة لمتابعة القضية، وبادرت بالتواصل مع وزارة الاقتصاد للاستفسار والحصول على توضيح حول الموضوع، ولفت إلى ضرورة الاتفاق على التنسيق المسبق مع الوزارة بخصوص الأخبار المؤثرة بشكل عام على التجارة والأسواق، وهو ما سيتم بحثه خلال الاجتماع المزمع عقده بين عبد العزيز الحثبور مدير إدارة حماية المستهلك في "اقتصادية دبي" و الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، وذلك لوضع آلية للرد على استفسارات كافة الأطراف على القرارات التي يتم اتخاذها.
وأشار إلى أن الدائرة قامت ايضاً، وفور ورود الاستفسارات، بالتواصل مع الجهات المعنية، ومن ضمنها هيئة الطرق والمواصلات، حيث أكدت الهيئة أنها ستستمر في تسجيل السيارات المستوردة خارج الوكالات، شرط أن تكون مستوفية للشروط المتوافقة مع المواصفات في الدولة، وان تستوفي الرسوم الخاصة بها. وأضاف: "تواصل إمارة دبي دعمها للقطاع التجاري بما يحفظ حقوق جميع الأطراف، مع التأكيد أن ما تم البت فيه من خلال قوانين في الدولة لا يحتاج إلى إعادة تنظيم من خلال اي لجان وما خلافه".
توعية
ودعا بو شهاب إلى ضرورة التنسيق وتنظيم مثل هذه القضايا، نظراً لضرورة توعية الجمهور قبل الإدلاء بمثل هذه التصريحات، التي تترك اثراً على الاقتصاد المحلي ككل، لافتاً إلى أن "اقتصادية دبي" ستقدم هذا الطرح خلال الاجتماع المقبل للجنة العليا لحماية المستهلك، والتأكيد على إيجاد آلية موحدة للتصريحات الصحافية ذات الأثر العام على جميع الجهات المعنية، سواء كانت اتحادية أو محلية، كما ستقترح الدائرة أن يتم إصدار الأخبار الصح،فية الخاصة باللجنة مستقبلاً بالنيابة عن جميع أعضائها بالكامل، وليس من قبل بعض الأعضاء بشكل فردي، وأن يتم دراسة الخبر وعرضه على المشاركين في اللجنة لاعتماده قبل نشره في وسائل الإعلام، بحكم أن اللجنة العليا لحماية المستهلك اتحادية وتشمل مختلف الأطراف، وتتضمن اقتراحات اقتصادية دبي أيضاً توصية باعتماد كافة قرارات اللجنة القابلة للنشر ونشرها بالنيابة عن اللجنة، وتجنب التصريحات الفردية، منعاً لحدوث أي التباس في المستقبل. وتوجه بو شهاب بالشكر إلى معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس اللجنة العليا لحماية المستهلك على تفهمه لوجهات نظر الأطراف المعنية بالموضوع، ومسارعته لتوضيح الخبر عبر وسائل الإعلام، مما يعكس المتابعة الحثيثة والاهتمام البالغ لمعاليه في كل ما يؤثر على الأسواق المحلية في الدولة.
