شهد سمو الشيخ راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام أعمال اليوم الثاني لندوة "الصخور الصناعية ومواد البناء في الوطن العربي" التي تنظمها مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية بالتعاون مع وزارة الطاقة الإماراتية والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين.

حيث أكد المشاركون خلال جلسات الندوة العلمية، أهمية ترسيخ ونشر ثقافة التعدين في المجتمع المحلي والعربي كله، مشددين على الدور المهم لهذا القطاع الاقتصادي الواعد في زيادة الدخل القومي، والحراك الاقتصادي للعديد من الصناعات.

إمكانيات

فقد أكد المهندس محمد سيف الأفخم رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية على هامش الجلسات أهمية الندوة في لفت نظر المستثمرين إلى إمكانية استغلال العديد من الخامات الموجودة في جبال إمارة الفجيرة والتي تشكل 77٪ من جغرافيتها بما لا يتعارض مع المعايير البيئية.

مؤكدا أن أهم أولوياتهم في صناعات التعدين هو التوجه لصناعة الصخور الصناعية مثل صناعة الزجاج والأدوية وغيرها الكثير من الصناعات المعتمدة على معادن الصخور المتوفرة في بيئتنا المحلية، والتي من شأنها أن تنوع الدخل والصناعات المحلية.

تجارب

كما لفت الأفخم إلى فوائد الندوة في الكشف عن العديد من التجارب العربية والأجنبية خصوصا في الدول الإسكندنافية التي تعمل في مجال صناعة الصخور الصناعية والتعدين في بيئة تتميز بطبيعة جغرافية مقاربة لبيئة الدول الخليجية والتي من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة في استغلال الصخور بالفجيرة والدولة ككل بما يتناسب مع معطيات التقدم والحفاظ على البيئة وفق تجارب مؤكدة.

وتابع قائلاً: ان القيادة الرشيدة لدولة الإمارات حريصة كل الحرص على إيجاد التعاون والتجاوب مع متطلبات المستثمرين العرب والمحليين من الدول الصديقة، وتسعى دوماً إلى دفع عجلة الإنتاج في مجال التعدين لما في ذلك من مردود طيب على الناتج الإجمالي المحلي وتحقيق التنوع في مصادر الدخل.

كما نأمل أن تسهم هذه الندوة في تكثيف التعاون الفني بين الدول العربية في مجال استكشاف واستغلال وتسويق وتصنيع الخامات المعدنية المختلفة، وتبادل المعلومات الفنية والتطورات المختلفة في هذا المجال.

التعدين بالفجيرة

فيما كشف المهندس علي قاسم مدير مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية عن واقع قطاع التعدين في الإمارة والذي يعمل في مساحة 5٪ من إجمالي مساحة الإمارة المقدر بـ 1450 كيلو مترا مربعا، أي بواقع 20 كيلومترا مربعا فقط من إجمال مساحات الجبال في الإمارة، الأمر الذي لا يعرض جبال المنطقة أو بيئتها لأي من المخاطر التلوث أو تغير الطبيعة الجغرافية للإمارة. وأكد أن مشاريع قطاع التعدين في الإمارة ذات أهمية بالغة حيث تسهم في الكشف عن مساحات جديدة للبنية العمرانية بالإمارة، والتي تحتاجها الإمارة بشكل كبير في المستقبل.

فيما أشار المهندس علي قاسم إلى دور مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية في تحمل المسئولية البيئية في المنطقة وتوفير الأمن والحماية للشركات الاستثمارية المحلية والدولية في قطاع التعدين، وتقديم التسهيلات اللازمة من خلال خدمات الترخيص والحصول على الخرائط والمعلومات الفنية لتوزيع الجيولوجي للمنطقة، وتوفير البنى التحتية لتلك الاستثمارات من شبكات ربط حديثة وموانئ قريبة للتصدير، والتعاون في سبيل عمل خطة الاستغلال للمواقع المتاحة وغيرها الكثير.

وزارة الطاقة

ولفت المهندس خالد الحوسني الخبير الجيولوجي بوزارة الطاقة الإماراتية إلى أن مشاركة وزارة الطاقة تمثلت في عرض مشروع "استكشاف واستغلال المعادن الصناعية في الإمارات" وشمل إنجاز مشروع الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية لأراضي الدولة، حيث تم تغطية جميع أراضي الدولة بخرائط جيولوجية حديثة بمقاييس مختلفة، وبمسح مغناطيسي جوي وتثاقلي وإصدار دراسات خاصة بمصادر الصخور الصلبة والجيرية والزينة. مشيرا إلى أن وزارته تنشر العام القادم كتابا مبسطا يشرح جيولوجيا الدولة حتى تستفيد منها جميع الجهات ذات الصلة خاصة المؤسسات التعليمية، وتنبيه المختصين بإماراتي الفجيرة ورأس الخيمة بأهمية صخور الزينة التي من الضروري استثمارها بشكل أفضل.