أرست شركة التطوير والاستثمار السياحي عقد الأعمال الرئيسية لتطوير متحف " اللوفر أبوظبي" بقيمة 2.4 مليار درهم على ائتلاف مشترك بقيادة أرابتك يضم كونستراكتورا سان جوزية اس اية و أوجيه أبوظبي" بعد مناقصة شارك فيها عدد من كبرى شركات المقاولات. ويشكل العقد المرحلة الرئيسية في عملية تطوير المتحف المقرر افتتاحه في جزيرة السعديات خلال عام 2015.

وأوضح معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة رئيس مجلس إدارة شركة التطوير والاستثمار السياحي أن إرساء عقد تطوير متحف اللوفر أبوظبي يأتي ضمن التزام إمارة أبوظبي بتطوير متاحف المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات وفقا لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والتي ستسهم في مد جسور التعاون الثقافي بين مختلف دول العالم، مشيرا إلى أن اللوفر أبوظبي سيشكل عند افتتاحه صرحا عمرانيا بارزا يجمع تحت سقفه مختلف الثقافات والحضارات.

شعاع النور

وستباشر "أرابتك" وشركاؤها أعمال التطوير التي تتضمن تطوير المبنى الخارجي وإنجازه خلال الربع الأول من العام 2014 على أن يكتمل إنجاز قبة المتحف والتي تسمح لأشعة الشمس بالنفاذ من خلالها لتشكل ما يعرف بـ"شعاع النور" نهاية نفس العام ومن ثم يبدأ العمل على المرحلة النهائية والتي تتضمن الأعمال البحرية وإزالة المنصات الأرضية المؤقتة ليفتتح المتحف أبوابه لاستقبال الضيوف في العام 2015 وليكون معلما بارزا وكأنه جزيرة قائمة بحد ذاتها ضمن جزيرة السعديات.

وقال مبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة والعضو المنتدب في شركة التطوير والاستثمار السياحي المطور الرئيسي لأبرز الوجهات الثقافية والسياحية والسكنية في إمارة أبوظبي إن البدء بمرحلة التطوير الرئيسية لمتحف اللوفر أبوظبي يشكل خطوة مهمة ضمن الكثير من الخطوات التي تم تنفيذها حتى الآن بما في ذلك البرنامج الثقافي وعملية اقتناء المجموعة الفنية الخاصة بالمتحف.

وأشار إلى أن المتحف الذي تبلغ مساحته المبنية 64 ألف متر مربع يضم مجموعة من الأجنحة والصالات والمرافق الأخرى ويغطيه قبة مسطحة قطرها 180 متراً مستوحاة من سعف النخيل المتداخلة التي كان يتم استخدامها في سقف المنازل التقليدية التي تتيح للإضاءة الطبيعية باختراقها إلى داخل المبنى لتشكل ظلالاً خلابة.

ووضع تصميم المتحف المعماري الفائز بجائزة "بريتزكر العالمية" جان نوفيل يضم صالات عرض فنية بمساحة تسعة آلاف و200 متر مربع من ضمنها صالات العرض الدائمة بمساحة ستة آلاف متر مربع وستعرض المجموعة الفنية الدائمة للمتحف إضافة إلى صالة مخصصة للمعارض المؤقتة بمساحة ألفي متر مربع.

طموح أبوظبي

أعرب حسن اسميك العضو المنتدب لأرابتك القابضة عن فخر شركته بالعمل على بناء هذا المشروع المرموق والمساهمة في إنشاء وظهور هذا المتحف التاريخي مع شركائها كونستراكتورا سان جوزيه اس ايه وأوجيه أبوظبي. وقال إن اللوفر هو من أهم الصروح الحضارية في المنطقة ويعكس طموح إمارة أبوظبي في تعزيز مكانتها على الخارطة العالمية باعتبارها مركزا ثقافيا ووجهة ترفيهية راقية.. موجها الشكر إلى شركة التطوير والاستثمار السياحي لتوفير الفرصة لأرابتك للمساهمة في تحقيق رؤية إمارة أبوظبي.

إنجازات مهمة

وشهد تطوير لوفر أبوظبي إنجاز مراحل مهمة بما فيها الانتهاء من التصميم المعماري المفصل للمبنى واستكمال أعمال البنية التحتية التي تتضمن الأعمال البحرية ووضع أعمدة الأساسات. وتم خلال عام 2009 بناء منصة مؤقتة في البحر ليجري تطوير المتحف على أرضية جافة وعند الانتهاء من تطوير المبنى ستزال الجدران الخرسانية التي بنيت في الرمال بطول 40 مترا للسماح لمياه البحر بالتدفق التدريجي إلى مناطق معينة ضمن المبنى ليبدو وكأنه عائم على سطح الماء.. فيما وضعت حوالي أربعة آلاف من أعمدة الأساس الفولاذية والخرسانة المسلحة بحجم بلغ 21 ألف متر مكعب لتشكل قاعدة متينة لمبنى المتحف.