دبي لؤلؤة السياحة العالمية

شهد عام 2012 عودة جميع القطاعات الحيوية التي تشكل اقتصاد إمارة دبي إلى الواجهة، وطبعاً كان لقطاع السياحة نصيب من هذه العودة حيث أجمع كل المهتمين بهذا القطاع على أن العام 2012 كان عام الامتياز للقطاع الذي يشكل مصدراً رئيسياً من مصادر الناتج المحلي الإجمالي للإمارة ، ووفق توقعات مصادر شبه رسمية، بلغ عدد نزلاء المنشآت الفندقية والسياح البحريين في الإمارة خلال العام 2012 نحو 10 ملايين سائح بزيادة قدرها 7.5% عن العام 2011 الذي بلغ فيه العدد 9.3 ملايين سائح.

عائدات

وذكرت مصادر في القطاع الفندقي أن العائدات الفندقية قد نمت خلال العام 2012 بنسبة 22% مقارنةً بالعام 2011، حيث وصلت إلى 19 مليارا و477 مليونا و313 ألفاً، في حين كانت في العام 2011 بلغت 15 مليارا و965 مليونا و11 ألف درهم. وأشارت المصادر إلى أن عدد الليالي السياحية في المنشآت الفندقية في دبي العام 2012 بلغ 40 مليونا و106 ألاف و237 ليلة بزيادة قدرها 25% مقارنة بـ2011، الذي سجلت فيه 32 مليونا و848 ألفا 190 ليلة.

نسبة الإشغال

وأضافت المصادر بأن نسبة الإشغال في الفنادق والشقق الفندقية بدبي قد بلغت العام الماضي ما يقارب 80% في كل فنادق الإمارة كما وصلت إلى طاقتها القصوى في العديد من المناسبات كالأعياد والمهرجانات، مرجعين السبب إلى الكثير من الأسباب منها الجهود التي تقوم بها المؤسسات الحكومية لتعزيز مكانة دبي كوجهة عالمية، بالإضافة إلى تداعيات أحداث الربيع العربي، التي دفعت الكثير من السياح على تغيير وجهتهم إلى الإمارة، خصوصاً السياح من بلدان مجلس التعاون الخليجي.

وأجمعت على أن عام 2012 شهد نقلة في النمو من حيث الأشغال والعائدات، في ظل حركة طلب عالية من مختلف الأسواق المصدرة للسياحة إلى الدولة، لافتين إلى أن الحجوزات عبر الإنترنت أبرز شواهد العام المنتهي.

نتائج التسعة أشهر

وقد كانت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي قد أعلنت نتائج الأداء السياحي لدبي خلال التسعة أشهر الأولى من هذا العام (من يناير إلى سبتمبر 2012 ) وذلك خلال اليوم الأول لمشاركة الدائرة في معرض سوق السفر العالمي (دبليو تي إم 2012 ) الذي يقام حاليا في العاصمة البريطانية لندن .

أرقام

بلغ عدد نزلاء المنشآت الفندقية في دبي خلال هذه الفترة 7 ملايين و231 ألفا و670 نزيلاً بزيادة قدرها 9% عن نفس الفترة من العام الماضي، بينما بلغ عدد الليالي السياحية في التسعة أشهر الأولى 27 مليونا و163 ألفا و974 بزيادة قدرها 15 % عن نفس الفترة من العام الماضي، وبلغت العائدات الفندقية خلال التسعة أشهر الأولى 13 مليارا و83 مليونا و605 آلاف درهم مقابل بزيادة قدرها 19% عن نفس الفترة من العام الماضي. وذكر التقرير أن متوسط الإقامة الفندقية بلغ 3.8% مقابل 3.6% خلال نفس الفترة من العام الماضي بزيادة قدرها 5 %.

ثمرة

وقال خالد أحمد بن سليّم مدير عام الدائرة إن هذه النتائج هي ثمرة استراتيجية التسويق المكثف التي تنتهجها الدائرة منذ فترة طويلة في جميع الأسواق السياحية في مختلف أنحاء العالم وكيفية إدارة وتسويق الامارة بشكل إيجابي وفعال عكست هذه النتائج.

مشاركة

وأضاف إن التعاون بين الدائرة وشركائها من القطاع السياحي الخاص في الإمارة هو أحد الركائز التي نعتمد عليها في هذه الاستراتيجية وذلك من خلال مشاركة القطاع السياحي مع الدائرة في المعارض وورش العمل التي تشارك فيها أو تنظمها في جميع أنحاء العالم. وأكد بن سليّم بأن عام 2013 سوف يشهد نتائج أفضل اعتمادا على هذا التسويق المكثف لعوامل الجذب السياحي للإمارة.

وجهة فريدة

قال ماجد الغرير رئيس مجلس إدارة مجموعة مراكز التسوق في دبي والرئيس التنفيذي لمجموعة شركات الغرير أن تزايد أهمية دبي كوجهة سياحية فريدة عالمياً واقليمياً فضلاً عن مكانتها كأفضل مدينة للتسوق مما زاد اقبال السياح والزوار إليها، بالتزامن مع توافر غرف فندقية جديدة حيث تضاعف عددها في الإمارة خلال الفترة الماضية مما ساعد على استيعاب أعداد الزوار الكبيرة.

إنفاق

قال محمد عبد العزيز باقر رئيس مجلس إدارة مجموعة غلف ماركيتنغ غروب المالكة لشركة سن آند ساند سبورتس، أن جميع المؤشرات تظهر استمرار حركة النمو في قطاع السياحة بدفع من التزام دبي بتعزيز مكانتها كمركز تجاري واستثماري عالمي، خاصة مع استمرار الانفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية كالمطارات، وتوقع أن يبدأ قطاع التجزئة مسيرة النمو ستمتد لخمس سنوات قادمة، وفي نفس السياق، يؤثر توجه دبي والإمارات نحو اقامة واستضافة فعاليات رياضية في دعم نمو تجارة الملابس والمعدات الرياضية.

رؤية رشيدة

آمنة بن هندي، الرئيس التنفيذي لمجموعة بن هندي أكدت أن الإمارة تمكنت بفضل رؤية القيادة الرشيدة من تعزيز مكانتها كوجهة جاذبة للسياح والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم خاصة في ضوء ما تتميز به من بنية تحتية وخدمية متطور، وأضافت : تواصل دبي مسيرة الانتعاش الاقتصادي بخروجها من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، ويشهد القطاع العقاري زخماً جديداً بالتزامن مع اقبال البنوك بفعالية لدعم الأعمال والشركات مما يساهم في زيادة معدلات الثقة والنمو الاقتصادي الإجمالي للإمارة.

أفضل وجهة سياحية

وحصلت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي على جائزة " أفضل وجهة سياحية في الشرق الأوسط ووسط آسيا والمحيط الهندي" وذلك خلال مشاركتها بشهر أبريل الماضي في معرض موسكو للسياحة والسفر ( إم آي تي تي ) الذي أقيم في العاصمة الروسية أواخر شهر مارس الماضي. الجائزة منحها موقع " ترافيل دوت رو " الروسي الشهير وذلك عن طريق تصويت السياح والمسافرين عبر شبكة الانترنت وأنشئ هذا الموقع عام 2003، حيث شارك في استبيان هذا العام نحو 9000 مشارك وبلغ عدد المرشحين للجوائز 1903 مرشحين في 71 فرع للجائزة.

تفوق

وقد تفوقت دبي على كافة المرشحين للجائزة من الكثير من الوجهات السياحية المعروفة. وتعد جائزة ترافيل دوت رو ستار هي الجائزة الأولى والفريدة من نوعها في مجال وتساعد المسافرين على اختيار وجهات سياحية جديدة للسفر إليها كما تساعد الشركات السياحية على تنظيم رحلات إلى الوجهات الفائزة .

اتفاقية

كما أن دبي أصبحت من أهم الوجهات السياحية بالنسبة للسائح الصيني خاصة بعد توقيع اتفاقية اعتماد الإمارات كوجهة سياحية للصينيين عام 2007، وأشار إلى أن الدائرة تشارك في معارض وورش عمل بالصين كل عام بهدف زيادة الترويج لدبي في هذا السوق الهام. أيضاً ارتفع عدد الشركات السياحية التي تروج لدبي في السوق الصيني عام 2010 بنسبة 33% حيث بلغ عددها 104 شركات مقابل 78 شركة عام 2009.

شهادات جودة

وقد حققت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بداية العام 2012 انجازاً جديدا مهما بحصولها على شهادتي الأيزو، تتعلق الأولى تتعلق بإدارة الجودة إرشادات رضى العملاء لميثاق سلوكيات المؤسسات. أما الشهادة الثانية، فتتعلق بإدارة الجودة إرشادات لحل النزاعات خارج المؤسسة، وبذلك تكون دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي هي أول جهة من القطاعين العام والخاص تحصل على الشهادة الثانية ومن بين جهات قليلة حصلت على الشهادة الأولى على مستوى دولة الإمارات.

السادسة

وتعد هذه هي المرة السادسة التي تحصل فيها دائرة السياحة على شهادة الأيزو حيث حصلت على 4 شهادات من قبل هي : شهادة الأيزو 9001:2008 وشهادة الأيزو في التعامل مع شكاوى العملاء في شهر يونيو عام 2009 وشهادتي الأيزو، لنظام السلامة المهنية وأخرى لنظام إدارة البيئة.

رضى

من جانبه قال إياد عبد الرحمن المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الإعلامية وتطوير الأعمال، أن قطاع العلاقات الإعلامية وتطوير الأعمال هو القطاع الوحيد على مستوى الدولة الذي حصل على3 شهادات أيزو تتعلق برضى العملاء مشيرا إلى أن الدائرة وضعت العام الماضي هدفا بتحقيق رضى العملاء عن خدمة الشكاوى بحيث تصل إلى 95% لكننا حققنا نسبة 98% متجاوزين بذلك رضى العملاء كما حققت العام الماضي أيضا نسبة 92% في رضى المتعاملين عن خدمات الدائرة في حين أن النسبة المستهدفة كانت 90% حيث تجاوزنا أيضا رضى العملاء. وأضاف حصولنا على شهادات الجودة يثبت ريادة دبي في هذا القطاع.

قطاع الفنادق

انعكس الأداء الإيجابي للقطاع السياحي بشكل عام على قطاع الفنادق خلال العام 2012، حيث بلغت نسبة الإشغال السنوية ما يقارب 75% في كل فنادق الإمارة كم وصلت إلى طاقتها القصوى في العديد من المناسبات كالأعياد والمهرجانات، ليكون بذلك العام 2012 عام كسر التحديات والمؤشرات التي كانت تفيد بتراجع هذا القطاع قياساً بكثرة العرض مقارنة مع الطلب.

معدل نمو

واستطاع القطاع تحقيق معدل نمو في عوائده تقترب من 12% مقارنة بالعام الماضي، دون ان تعمد فنادق الإمارة إلى رفع الأسعار، وهو ما يدل على الإقبال المتنامي من السياح والمقيمين على استغلال الخدمات المتنوعة والعروض الخاصة المتميزة التي تقدمها الفنادق. كما أن دائرة سياحة دبي والفنادق كثفت من نشاطها الترويجي من خلال المشاركة في المعارض المحلية والإقليمية والعالمية التي مكنتها من توسيع حصتها السوقية واستقطاب السياح من أسواق جديدة.

تنوع ثقافي

وقال جيرالد لوليس، الرئيس التنفيذي لمجموعة جميرا إن العام 2012 كان الأفضل بالنسبة لقطاع الفنادق، والأفضل أيضاً بالنسبة لسياحة دبي بشكل عام، حيث شهدنا إقبالاً منقطع النظير على غرفنا، من المعروف أن دبي وجهة مثالية للسياحة خلال فصل الشتاء، حيث تجذب السياح من روسيا وأوروبا خلال فترة العطلات المدرسية، إضافة للنشاطات والمهرجانات التي تجري في الفترة نفسها في الدولة.

 وأضاف بأن جهود حكومة دبي ساهمت بشكل كبير في جعل الإمارة وجهة سياحية معروفة على المستوى العالمي، حتى أصبحنا اليوم ضمن أكثر 10 وجهات عالمية مفضلة للسياح الذين يستفيدون من التنوع الثقافي والحضاري الذي تتميز به دبي وذلك من خلال احتضانها لما يفوق 200 جنسية.

جاذبية

وقال نعيم دركزللي نائب الرئيس المكلف للمبيعات في مجموعة «روتانا»، إن دبي تعد من أكثر الوجهات جاذبية للاستثمار السياحي والفندقي، نظراً لمشروعات البنية التحتية الكبرى التي تنفذها، وتنوع المنتج السياحي، إضافة إلى دور دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في وضع الإمارة على قائمة أفضل 10 وجهات سياحية في العالم. وأضاف أن الافتتاحات الجديدة للفنادق، أضافت طابعاً تنافسياً قوياً في المنطقة، لكنها لم تؤثر في نسب الإشغال بشكل كبير، مشيراً إلى أن تلك الافتتاحات تزامنت مع التطور الكبير للبنى التحتية، وافتتاح عوامل جذب سياحي عدة في الإمارة.

نقلة نوعية

وأكد عابدين نصر الله نائب رئيس مجموعة الميدان للفنادق والضيافة أن الأداء خلال العام 2012 يمثل نقلة جديدة في الحركة الفندقية مع التنوع الكبير في فئات وجنسيات النزلاء، لافتا إلى أن متوسط الإشغال تجاوز 80% على مدار العام، إلا أن الجديد هو الطفرة في مجال الحجوزات عبر الإنترنت، والتي وصلت إلى 32% في بعض الأحداث والفعاليات.

ستة فنادق

وأشار إلى أن فنادق روتانا في دبي سجلت نسب إشغال قوية أخيراً، وصلت إلى 100% في العديد من الفترات خلال العام 2012، فيما تشهد حالياً متوسط نسب إشغال بلغ 93.5%، وأوضح أن المجموعة ستفتتح ستة فنادق جديدة في الإمارات خلال العام الجاري، ما يرفع عدد الفنادق التي تديرها في الدولة إلى 33 فندقاً، كما من المقرر أن تفتتح فندقاً في قطر، ليرتفع عدد الغرف في جميع فنادق المجموعة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 12 ألفاً و515 غرفة فندقية بحلول نهاية العام الجاري.

نمو

قال افتخار حمداني المدير العام لفندق وأجنحة رمادا عجمان إن هذا العام قام الفندق ببيع 105 ألاف ليلة فندقية وحقق زيادة بلغت 5 آلاف ليلة فندقية مقارنة بالعام 2011، وبذلك وصل إلى أعلى نسبة نمو مقارنة بفنادق الإمارات الشمالية من حيث عدد الليالي الفندقية المباعة للعامين 2011-2012 على التوالي.

وأضاف حمداني أن نسبة إشغال الغرف في موسم الأعياد وعطلة عيد رأس السنة بلغت 100%، كما قام قسم الحجوزات في الفندق بالتنسيق مع الفنادق الأخرى بالمنطقة لتأمين الغرف والحجوزات لجميع الزبائن، كما ينظم الفندق احتفال وعشاء رأس السنة ل500 شخص في قاعة الاحتفال الخاصة بالفندق. مشيراً إلى أن الفندق قام بتنشيط قطاع الترفيه بنسبة 200% مقارنة بالعام 2011، فيما ظل أداء الإشغال العام يشكل 100%، مع تحول نسبي في فئة الزوار من قطاع الأعمال إلى قطاع السياحة والترفيه.

خليط

وأكد حبيب خان المدير العام أرابيان كورتيارد وسبا، أنهم شهدوا توجها إيجابيا نحو دبي في العام 2012 من حيث الإشغال الذي سجل زيادة 3-4% عن العام الماضي، إضافة لزيادة في متوسط سعر الغرفة بلغت 4%، كما بلغت نسبة الحجوزات 100% خلال موسم الأعياد وعيد رأس السنة وخلال موسم العطلات، وأضاف بأن السياح كان عبارة عن خليط متنوع من جنسيات متعددة، 30% من دول مجلس التعاون الخليجي (بما في ذلك الإقامة المحلية)، و40% من أوروبا، و20% من شبه القارة، و10% من دول أخرى.

وفي العام ،2012 كانت معدلات الإشغال وأسعار الغرف مرتفعة ونحن نتطلع بإيجابية للعام 2013 وذلك بالنظر لمعطيات السوق الحالية ونسبة الحجوزات مع بداية العام ،2013 نتوقع زيادة نسبة الإشغال 2-3% و4-5% متوسط سعر الغرف .

سياحة الأعمال

حافظت دبي على مكانتها المرموقة على المستوى الإقليمي والدولي ضمن أفضل خمس عشرة وجهة جاذبة لسياحة الأعمال في منطقتي آسيا المحيط الهادي، والشرق الأوسط، اذ تأتي في المرتبة التالية للوجهات العريقة، من قبيل سنغافورة، وهونغ كونغ، وملبورن. ومن المؤكد أن مكتب دبي للمؤتمرات بمنهجيته المتشعبة والمتعددة المهام، فضلاً عن فريق العمل المتميز بالمهارة والبراعة، لا يدخر جهداً في تعزيز سجل انجازات الامارة واعلاء شأنها، خصوصاً بعد أن شهد قطاع أعمال المعارض وسياحة المؤتمرات في دبي نمواً بمعدل 9% سنويا.

عام مميز

ويعد عام 2012 مميزاً بالنسبة للمكتب، حيث استطاع أن يستقطب 7 مؤتمرات دولية كان آخرها مؤتمر أمراض القلب الذي عقد نهاية شهر إبريل الماضي والذي نجحت امارة دبي باستقطابه حيث إنه يقام كل عامين في بلد مختلف، وهذه هي المرة الأولى في تاريخ الحدث الذي يمتد لأكثر من 62 عاماً، التي يتقرّر عقده في منطقة الشرق الأوسط في مدينة دبي، ناقش المؤتمر آخر الأبحاث والتطورات العلمية في مجال الأوعية الدموية والأمراض القلبية وحضره أكثر من عشرة ألاف طبيب متخصص. ويبلغ مجموع المشاركين في هذه المؤتمرات أكثر من 20 ألف مشارك من مختلف أنحاء العالم.

سياحة بحرية

يشهد قطاع السياحة البحرية في دبي تطورا ملموسا عاما بعد آخر ولقد أبدت دائرة السياحة والتسويق التجاري اهتماماَ كبيرا بالسياحة البحرية منذ أكثر من عشر سنوات، حيث تهدف دائرة السياحة لجعل دبي المركز الرئيسي في المنطقة لعمليات شركات سفن السياحة البحرية، لما لهذا القطاع من دور مهم في دعم اقتصاد الإمارة. وقد نما هذا القطاع بشكل كبير وملموس خلال السنوات الماضية ونجحت دبي بأن تكون مركزاً لانطلاق السفن السياحية العالمية في المنطقة .

نتائج مبهرة

وقد شهد العام 2012 من السياحة البحرية في دبي نشاطاً ملحوظاً ونتائج مبهرة، حيث من المتوقع أن يستقبل مرسى السفن السياحية التابع لدائرة بميناء راشد 135 سفينة تحمل 475 ألف راكب مقارنةَ بالعام الماضي الذي بلغ فيه عدد السفن العام الماضي 103 سفن حملت 390 ألف راكب، وسيرتفع عام 2013 ليصبح 150 سفينة تحمل 525 ألف راكب، ثم يرتفع عام 2014 إلى 165 سفينة تحمل 575 ألف راكب، ليصل العدد عام 2015 إلى 180 سفينة تحمل 625 ألف راكب.

تطور ملموس

وقال حمد محمد بن مجرن المدير التنفيذي لقطاع سياحة الأعمال في دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، ان قطاع السياحة البحرية في دبي يشهد تطوراً ملموساً عاما بعد آخر، وأن دائرة السياحة والتسويق التجاري تبدي اهتماما كبيرا بالسياحة البحرية منذ أواخر التسعينات، حيث تهدف لجعل دبي المركز الرئيسي في المنطقة لعمليات شركات سفن السياحة البحرية نظراً لدوره المهم في دعم اقتصاد الإمارة.

ولفت إلى أن أعداد السياح القادمين إلى دبي عن طريق البحر تشهد نمواً مستمراً عن طريق البحر، وأن هذا الأمر دفع الدائرة لتطوير ميناء راشد بالشراكة مع موانئ دبي العالمية لاستيعاب هذا العدد المتزايد من السائحين الذين يأتون لدبي عن طريق البحر أو يتخذون من دبي نقطة بداية لرحلاتهم البحرية إلى المنطقة والعالم.

بوابة

وقال غسان العريضي الرئيس التنفيذي لشركة ألفا تورز إن دبي أصبحت بوابة الشرق الأوسط وآسيا للسفن البحرية، ومنذ سنوات عدة بدأت شركات السفن البحرية تتخذ من دبي وأبوظبي مقراً إقليمياً لها خلال الموسم الشتوي من خلال وضع بواخر مقيمة في المنطقة لفترات تزيد على ستة شهور بسبب عوامل المناخ في بلادها الأصلية، الأمر الذي دفع حكومة دبي إلى إنشاء أكثر من قاعة ركاب مخصصة للسياحة البحرية بسبب تضاعف أعداد السياح .

وأضاف العريضي أن عدد السياح المتوقع مع نهاية عام 2015 سيشهد نمواً كبيراً، الأمر الذي يعد قيمة إضافية للقطاع السياحي في دبي، خاصة أن هذه النوعية من السياح تعتبر ضمن الأكثر إنفاقاً، وهو ما يعود بفوائد اقتصادية تتجاوز القطاع السياحي إلى قطاع التجزئة وبقية القطاعات الاقتصادية .

 

 91 % نسبة إشغال الفنادق خلال نوفمبر

 حققت فنادق دبي وأبوظبي أعلى نسب إشغال في المنطقة وفقا لتقرير شهر نوفمبر الاستطلاعي الذي قامت بها شركة "تي آر آي هوسبيتلتي كونسلتينغ".

وبالتفصيل فقد سجلت فنادق دبي أعلى هامش أرباح منذ 36 شهراً، خلال شهر نوفمبر الماضي حيث ارتفع معدل الإشغال في جميع فنادق الإمارة التي شملها الاستطلاع بـ3.1 نقاط لتبلغ 90.8 % في حين ارتفع متوسط سعر الغرفة بنسبة 1.6 % لتصل إلى 116.81 دولاراً للغرفة في الليلة الواحدة، وعليه فقد ارتفعت إيرادات الغرف المتاحة بنسبة 5.2 % لتصل إلى 327 دولاراً.

أيضاَ ارتفعت إيرادات فعاليات المؤتمرات والأعمال بنسبة 23 %، في حين ساعد انخفاض طفيف في التكاليف التشغيلية (الأجور) في نمو أرباح التشغيل الإجمالية للغرفة المتاحة بنسبة 12.3 % لتصل إلى 297.15 دولاراً، وهو أعلى رقم على المستوى الإقليمي، والأعلى بالنسبة لدبي خلال فترة 36 شهراً الماضية.

وعلق بيتر غودارد، المدير العام لشركة تي آر أي هوسبيتيليتي كونسلتينغ قائلاً: أعلن مطار دبي أنه من المتوقع أن يتجاوز عدد المسافرين عبر المطار خلال العام 2012 حاجز 56.5 مليون راكب، ليقترب بذلك من طاقته الاستيعابية القصوى والتي تبلغ 60 مليون مسافر. وقد لاحظنا توافداً كبيراً من المسافرين من أوروبا الغربية إلى الإمارة، خلال عدد من العطل الرسمي. أيضاَ ساهمت استضافة دبي لعدد من الفعاليات الدولية المهمة، كبطولة العالم للقفز بالمظلات، ومعرض المروحيات، في استقطاب عدد كبير من السياح.

وحققت فنادق أبوظبي ارتفاعاً في نسبة الإشغال بـ.2 % لتصل إلى 83.5 ٪، وهي من بين أعلى المعدلات في المنطقة، على الرغم من تقلص متوسط سعر الغرفة بنسبة 7 % ليبلغ 203 دولارات للغرفة في الليلة الواحدة، لتتقلص معها إيرادات الغرف المتاحة بنسبة 6.8 % لتصل إلى 169 دولاراً. وقد شهدت فنادق عاصمة الإمارات أيضاً انخفاضاً كبيراً في إيرادات الأغذية والمشروبات إلى جانب وجود انخفاض في إيرادات فعاليات المؤتمرات والاعمال، لتنخفض إيرادات الغرف المتاحة بـ 5.9 % لتصل إلى316 دولاراً. ما أدى إلى انخفاض أرباح التشغيل على الغرف المتاحة بنسبة 8.2 % ليبلغ 163 دولاراً.

وقال غودارد: واصلت فنادق أبوظبي تقديم تقارير قوية في مستويات الإشغال ؛ بالرغم من الضغط الدائم على الإيرادات الذي ينتج عن المنافسة المتجددة. وقد استطاعت العاصمة تحقيق ثاني أعلى معدلات إشغال بالمنطقة خلال شهر نوفمبر الماضي، وعلى العكس حافظت إيرادات الغرف على نسقها الهادئ، بعد أن تواصل خفض أسعار الغرف رغم نمو الطلب. وقد ساعدت استضافة سباق جائزة أبوظبي الكبرى، فنادق الإمارة على زيادة الإشغال حيث جذبت أكثر من 50 ألف زائر". وأضاف: ساهمت استضافة دبي لعدد من الفعاليات الدولية في استقطاب السياح دبي ــ البيان

  

جهود تسويقية فعالة

 

 قامت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بجهود تسويقية فعالة لعبت دورا كبيرا في تسابق شركات السياحة البحرية العالمية في تنظيم رحلات منتظمة من دبي إلى موانئ المنطقة ومما ساعد على ذلك أيضا ما تتمتع به دبي من عوامل جذب سياحي متميزة وسهولة الوصول إليها جوا من جميع أنحاء العالم وتوفر البنية التحتية المتطورة ووسائل الاتصال والمواصلات الحديثة ووجود سلاسل فنادق عالمية راقية المستوى ومراكز تسوق عالمية إلى جانب الحصول على التأشيرة السياحية بسهولة قلما تجدها في أي بلد آخر.

 في قطاع السياحة البحرية قامت دائرة السياحة باستحداث ثلاثة مرافق جديدة هذا الموسم لاستيعاب الزيادة الكبيرة في عدد السياح البحريين.

سوف تخصص الدائرة ثلاث مراسي للسفن السياحية تقع على مساحة 20 ألف متر مربع ويبلغ طولها 1900 متر تستطيع أن تستوعب 6 سفن ضخمة في آن واحد. وهناك دوائر ومؤسسات وهيئات حكومية تدعم جهود دائرة السياحة في قطاع السياحة البحرية والتي تقدم جميعا خدمات وتسهيلات للسفن القادمة إلى الميناء.

وتستطيع مراسي دبي مناولة 5 سفن سياحية في وقت واحد ويضم أحدث الأجهزة والمرافق والتجهيزات التي تكفل خروج السائح في زمن قياسي.

ويضم المرسى كافة التجهيزات والمرافق المتوفرة في المطارات العالمية مثل محلات الصرافة وماكينات الصرف الآلي ومكتب للبريد وسوق حرة ومحلات لبيع الهدايا التذكارية ومركز لرجال الأعمال وتوفر خدمة الانترنت ومجلس لكبار الزوار.

 المدينة الرياضية الرائدة

 منحت الشركة الدولية للأعمال الرياضية ISBC مدينة دبي في العام 2011 لقب المدينة الرياضية الرائدة، حيث استندت عملية الاختيار على مستوى وجودة المنشآت الرياضية، وتنوّع طرق المواصلات ووسائل النقل، والدعم المقدّم من الحكومة للقطاع الرياضي، ومستوى الأمن، فضلاً عن غيرها من العوامل والمعايير.

وحصلت دبي ايضا على جائزة "أفضل وجهة سياحية للجولف للعام 2013" في منطقة أفريقيا والخليج والمحيط الهندي، في ثالث فوز لدبي بهذه الجائزة المرموقة خلال 10 أعوام. وفازت دبي بجائزة أفضل وجهة سياحية للجولف في أفريقيا والخليج للعام 2013 من الاتحاد الدولي لوكلاء سياحة الجولف،