توقع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، نمــو مــساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة المقدرة بـ16 % بنسب تتراوح بين 1 3 % خلال العام الجاري، رابطاً توقعات النمو بظروف الأسواق العالمية خلال العام مما ينعكس على صادرات الإمارات الصناعية.
وأشار معاليه على هامش افتتاحه معرض "عرب بلاست 2013"، أمس في مركز دبي التجاري العالمي، أن دراسة قانون الصناعة الجديد استغرقت عامين بعد أن تم بحثه مع الجهات المختصة وبعض الدوائر المحلية، وتم اتخاذ قرار برفعه إلى اللجنة الوزارية للتشريعات لدراسة القانون ومراجعته، لافتاً إلى أن القانون موجود لدى المجلس الوطني منذ أكثر من عام.
تركيز الإمارات
وأكد معالي المنصوري أن الإمارات تنظر بإيجابية لقطاع الصناعة في المرحلة القادمة خاصة بعد نجاحها في بناء صناعة تفخر بها، لافتاً إلى أن التركيز الدولة في السنوات الأخيرة بدأ يتجه نحو الصناعات البتروكيماوية وسلسلة المنتجات المرتبطة بها والتي توفر مواد خاماً تدخل في صناعة السيارات والطائرات، وأعرب معاليه عن ثقته بواقع وآفـــاق قطــاع الصناعة المحلي في ظل الدعم الحكومي المتواصل لتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، متوقعاً ضخ المزيد من الاستثمارات في قطاع البتروكيـــماويات في الدولة مستقبلاً.
واشار معاليه إلى أن صناعة البلاستيك في الإمارات هي من الصناعات الهامة حيث حققت الدولة أشواطاً كبيرة في إنتاج المواد الخام وتبني أفضل التقنيات والممارسات من دول كثيرة مثل المانيا والنمسا واليابان. وأضاف أن دول الخليج تصدر أحجاماً كبيرة من البتروكيماويات الى مجموعة واسعة من الدول في العالم، مما عزز من حجم الصادرات الخليجية.
استثمارات
ولفت إلى أن الإمارات ودول الخليج بشكل عام تركز على صناعة البتروكيماويات، وقامت بضخ استثمارات هائلة تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات في هذا القطاع، مشيراً إلى أن المطلوب اليوم يكمن في كيفية توجيه الصادرات إلى أسواق ودول معينة تستطيع المنتجات الإماراتية والخليجية أن تنافس فيها وترفع صادراتها إليها، مشيراً إلى أن صناعة البتروكيماويات يمكن أن تساهم في تعديل الميزان التجاري لصالح الإمارات ودول الخليج مع بعض الدول الأجنبية على غرار المجموعة الأوروبية وبعض الدول في آسيا وأميركا الشمالية.
وأشار معالي المنصوري إلى أن الإمارات تستطيع التركيز من خلال السلسلة الانتاجية على بعض صناعات كالبتروكيماويات ومنتجات الألمنيوم الخام الرئيسية والحديد، مشيراً إلى أن الأبواب مفتوحة للاستثمار في هذا القطاع بشكل عام ولا تقتصر على الصناعات الرئيسية فقط، بل يمكن أن تتضمن تلك المصنفة من الفئة المتوسطة.
توطين الصناعة
وحول مساهمة قطاع الصناعة في سياسية التوطين قال المنصوري: "تعتمد الإمارات سياسة واضحة فيما يتعلق بالتوطين وخاصة المرتبط بالكفاءة، ويمكن أن يساهم القطاع الصناعي بتحقيق التوطين لكفاءات معينة سواء مهندسين في قطاع الصناعة أو خبراء ماليين ومسؤولي تسويق ومبيعات وأمور فنية أخرى، حيث تخلق الصناعة بشكل عام فرص عمل في اقتصاديات صناعية كبيرة كالولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي".
وحول قضايا الإغراق المرتبطة بالصادرات الإماراتية أشار معالي المنصوري إلى أن الآلية التي تتبعها وزارة الاقتصاد تعتمد على النظر في الشكاوى المقدمة من قبل بعض المصنعين في الخارج أو من قبل ممثلي الحكومات الأخرى والتي تتعلق بالإغراق بسلعة معينة في دولة محددة، وأكد وجود فريق متخصص لدراسة هذه القضايا ويقوم بزيارات خاصة للجانب الآخر في الدول المعنية للتحري ومعرفة ما هي القضايا المفتوحة بالنسبة لدولة الإمارات وكيفية الوصول إلى حلول معينة في حال وجود قضايا إغراق أو دعم وغيرها، وتقوم الوزارة بتفسير هذه القضايا وفق الأطر القانونية المتفق عليها بين الدول، حيث استطاعت معالجة أكثر من 10 قضايا في السنتين الأخيرتين.
مشاركة
وكانت فعاليات "عرب بلاست" 2013 قد انطلقت أمس في مركز دبي التجاري العالمي بمشاركة 900 شركة من 41 دولة بتنظيم من شركة تنظيم المعارض الدولية "ميسي دوسيلدورف" وشركة الفجر للمعلومات والخدمات. ويعد المعرض الأول في العالم من حيث حجم عرض الماكينات والمعدات التصنيعية إضافة الى أنه يتصدر قائمة المعارض المماثلة في العالم من حيث مساحة العرض. كما أنه المعرض الأول على مستوى المنطقة والرابع عالمياً في مجال عرض منتجات البلاستيك والبتروكيماويات.
وتشمل قائمة الرعاة الرئيسيين للمعرض "قابكو" و"بروج" و"ناتبيت" و"بترورابغ" و"تصنيع". وسيكون "عرب بلاست 2013" أكبر بنسبة 34 بالمئة من دورة العام 2011 من ناحيتي عدد العارضين و الرعاة.
منصة تسويقية
وأكد تايمون جوزيف موري مدير تطوير السوق في وحدة سابك للبلاستيكيات المبتكرة أهمية دبي كمركز لوجستي لتجارة المنتجات البتروكيماوية على صعيد المنطقة حيث تساعد المصنعين على الحصول على وارداتهم من المواد الخام في الوقت المحدد وإيصال منتجاتهم إلى أسواق التصدير بشكل فعال، فضلاً عن كونها منصة تسويقية وتفاعلية في ضوء المعارض والمؤتمرات العالمية التي تستضيفها سنوياً. ولفت إلى أن دبي تأتي في المرتبة الثانية بعد السعودية في استهلاك البلاستيك.
ولفت موري إلى تطور صناعة البلاستيك في منطقة الخليج حيث باتت المستهلك أكثر تطلباً مع تفضيله المنتجات المصنعة محلياً، ولفت إلى أن شركة سابك تخطط لزيادة عدد وأنواع منتجاتها من مواد البلاستيك الخام خلال الفترة المقبلة.
مادة مبتكرة
من جانبه قال بدر الكاف مدير المبيعات في شركة "إيكو بوليمرز" الإماراتية إلى أن النسبة الأكبر من المنتجات البلاستيكية في الدولة قابلة للتحلل، ويأتي ذلك بفضل القانون الحكومي الذي يفرض استخدام البلاستيك القابل للتحلل، مما يعزز من جهود استدامة البيئة في الدول، وأشار إلى أن الشركة المتخصصة في توزيع مواد تحمل اسم "إن دي2 دبليو" تساهم في تحويل البلاستيك إلى قابل للتحلل تتوقع زيادة مطردة في مبيعاتها خاصة مع تفعيل تنفيذ القانون مطلع العام الجاري، وأوضح ان المادة المبـــتكرة التي تصنع في بريــطانيا تفرض زيادة في التكاليف بالنسبة للمصنعين بنسبة تتراوح بين 4 7 %، إلا أنها لا تتـــطلب أي تجهيزات او معدات إضافية، ولفت إلى أن مادة "إن دي2 دبليو" عـــبارة عن مادة إضافية بأساس من البوليمر، وتساهم في تسريع عملية التحلل البيولوجي من خلال إضافة 1% فقط منها إلى انتاج البلاستيك خلال مرحلة التصنيع.
معدات تصنيعية
شهد معرض "عرب بلاست 2013" في اليوم الأول عرضاً لأحدث حلول المعدات التصنيعية وحلول التغليف الخاصة بالبلاسيتك، اضافة الى المواد الأخرى ذات الصلة. كما اطلع زوار المعرض على أحدث حلول صناعة القـــوالب البــلاستيكية والتقطيع الحراري اضافة الى القطع الأخرى. ويشارك في المعرض شـــركات من النمسا وبنغلادش وبلجيكا وكندا والصين والدانمارك ومصر وفرنسا وألمــــانيا والمملكة المتحدة وهونغ كونغ والهند وإيران وإيطاليا والأردن وكوريا والمملكة العربية السعودية ولبنان وماليزيا وهولندا والنرويج وعمان وبولندا والــــبرتغال وقطر ورومانيا وسنغافورة واسبانيا وسويسرا وتايوان وغيرها.



