أكدت وزارة الاقتصاد أمس تشكيل لجنة اتحادية لبحث تفاوت أسعار السيارات في السوق المحلي بين الوكالات التجارية الرسمية وتجار سيارات غير معتمدين.

صرح بذلك للصحافيين أمس الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة مشيرا إلى أن اللجنة ستدرس أيضا سبل منع دخول السيارات الجديدة إلى أسواق الدولة إلا من خلال الوكلاء المعتمدين.

ونوه الدكتور هاشم النعيمي، إلى أن اللجنة الاتحادية تضم في عضويتها ممثلين عن وزارتي الاقتصاد والداخلية والإدارة العامة للجمارك، والدوائر الاقتصادية والبلديات في مختلف إمارات الدولة.

وشدد في تصريحاته للصحافيين على أن قانون الوكالات التجارية يمنع تداول أي سلعة أو منتج بالأسواق المحلية إلا من خلال الوكلاء المعتمدين.

وردا عن سؤال حول أسباب تشكيل اللجنة أوضح الدكتور هاشم النعيمي أن قرار تشكيل اللجنة الاتحادية جاء بعدما وردت شكاوى من جمهور المستهلكين تؤكد شرائهم سيارات جديدة من تجار غير معتمدين نتيجة فروق الأسعار المعروضة والتي تتجاوز في بعض الأحيان 30 ألف درهم، عن أسعار السيارة عند الوكيل الرسمي للسيارة، مؤكدين أن المستهلك يكتشف بعد ذلك عدم وجود بنود للصيانة الدورية أو استبدال قطع الغيار في عقد السيارة.

وذكر النعيمي أن إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، قامت مؤخرا بمناشدة إدارات المرور في كافة إمارات الدولة بعدم ترخيص المركبات إلا بعد التأكد من شرائها من الوكيل الرسمي، حتى لا يتعرض المستهلك لمشاكل مستقبلية تتمثل في تجاهل تجار السيارات الغير معتمدين لضمانات وخدمات ما بعد البيع. وأوضح أن الوزارة ألزمت نحو 356 وكالة سيارات مسجلة بالدولة بتطبيق العقد الموحد للسيارات مع بداية العام الماضي، وذلك تنفيذاً لقرارات اللجنة العليا لحماية المستهلك، بالتعاون مع لجنتي السيارات في أبوظبي ودبي.

وشدد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد أن العقد الموحد للسيارات الذي يمنحه وكلاء السيارات المعتمدون بالدولة لعملاء السيارات، يشير بوضوح إلى ضرورة حذف عبارة "البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل" التي كانت ترد سابقاً في عقود البيع، بسبب تعارضها مع قانون حماية المستهلك، حتى يتبين للمستهلك أن القانون يمنحه الحق في استبدال سيارته او استرجاع نقوده، في الحالات التي ينص عليها القانون.

وأوضح أن عقد البيع يتضمن جميع المعلومات والتفاصيل التي توضح العلاقة بين الوكالة والمستهلك، حيث يشمل المواصفات الرئيسية للمركبة وسعرها والعدد الذي يرغب المستهلك بشرائه منها، إلى جانب ميزات وتفاصيل المركبة، فضلاً عن كتيب الضمان الذي يتضمن مدته وطبيعته والشروط والأحكام الخاصة به.

ونوه إلى أن المستهلك يحصل بموجب العقد الموحد للسيارات المباعة من خلال الوكلاء المعتمدين على كشف يتضمن نتائج فحص تسليم المركبة، حيث يتوجب على المستهلك فحص المركبة الجديدة قبل استلامها، حيث تتضمن قائمة الفحص جميع ضوابط التشغيل للمستهلك.

وقال: الوزارة تطالب المستهلكين بشراء سياراتهم من وكلاء معتمدين في الدولة.

نمو

 وردا عن سؤال حول قطع الغيار، أكد الدكتور هاشم النعيمي، أن وكلاء السيارات يمنحون المشتري ضماناً لقطع الغيار، كذلك عقد الخدمة الذي يحدد تفاصيل الخدمة وتكاليفها وفق عدد الكيلومترات المحددة، وجدول المواعيد المحدد لدورية الخدمة، موضحا أن كافة تلك المزايا وخدمات ما بعد البيع لا يحصل عليها المستهلك في حال شراء السيارة من تجار غير معتمدين مما يعرضهم لتحمل تكاليف إضافية عند شراء قطع غيار أو إجراء الصيانة الدورية للسيارة خارج الوكالة.

 الوزارة تنظم لقاء مع مجلس الإمارات للتنافسية في إطار تحقيق رؤية 2021

نظم قطاع شؤون السياسات الاقتصادية في وزارة الاقتصاد مؤخراً في مقر الوزارة في دبي لقاء مع الامانة العامة لمجلس الإمارات لتنافسية، وذلك في إطار التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين لتنفيذ رؤية الإمارات 2021، والتي تقوم على السعي لتحقيق اقتصاد معرفي تنافسي متنوع معتمد على الكفاءات الوطنية المدربة والمؤهلة.

حضر اللقاء ممثلو عدد من الجهات الحكومية والأكاديمية في الدولة ومنها الهيئة الوطنية للبحث العلمي والمركز الوطني للإحصاء وجامعة زايد ووزارة البيئة والمياه ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ،

وقال محمد صالح شلواح الوكيل المساعد لشؤون السياسات الاقتصادية في وزارة الاقتصاد إن الوزارة تسعى على العمل بشكل متواصل ومن خلال التعاون مع جميع الجهات المحلية لتحقيق الاقتصاد المعرفي، والذي يحتاج إلى دراسات معمقة في مجالات مختلفة، وتبادل المعارف والخبرات للوصول إلى نتائج من شأنها الاسهام في تحقيق انتقال الاقتصاد الإماراتي إلى التميز والمنافسة على الصعيد العالمي».

وبين محمد شلواح أن اللقاءات المتكررة التي تحرص الوزارة على عقدها تهدف إلى فتح قنوات للحوار حول القضايا الاقتصادية المتنوعة مع الشركاء الاستراتيجيين في تحقيق رؤية الإمارات 2021، كما أنها تسعى إلى نشر المعرفة وتبادلها من خلال الاطلاع على الدراسات والأبحاث المعدة من تلك الجهات والتي تسهم في تحقيق الاهداف الاستراتيجية للدولة .

 البحث والتطوير

 خلال اللقاء قدم وفد الامانة العامة لمجلس الامارات التنافسية عرضاً لنتائج « دراسة البحث والتطوير في دولة الإمارات « والتي أنجزها المجلس بالتعاون مع (OECD)، وشهد اللقاء بعد ذلك نقاشاً حول منهجية إعداد الدراسة وحجم العينة والنتائج التي تم التوصل إليها، وثمن الجميع الجهود التي بذلت لانجاز الدراسة.

وتم الاتفاق على استمرار التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية بشؤون الاقتصاد والبحث العلمي مستقبلا بهدف تطوير الدراسة للوصول إلى نتائج ومؤشرات تغطي الفجوة الرقمية للدولة وتدعم متخذ القرار في هذا المجال.