تم اختيار كلية أوكيهامبتون، ومقرها ديفون في المملكة المتحدة، من ضمن المرشحين النهائيين لـــ"جائزة زايد لطاقة المستقبل 2013" ضمن فئة المدارس الثانوية العالمية عن منطقة أوروبا. حيث كانت فواتير الكهرباء لمدرسة أوكيهامبتون تصل إلى نحو 1500 دولار أمريكي يومياً، لكنها طبقت إجراءاتٍ لتعزيز كفاءة الطاقة واستخدمت حلول الطاقة المتجددة مما أدى إلى خفض قيمة الفاتورة إلى النصف.

وتسعى المدرسة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي على صعيد الطاقة، وتقدمت بمشروع إلى جائزة زايد لطاقة المستقبل يتضمن إنشاء توربينين لتوليد الطاقة بواسطة الرياح، إضافة إلى وحدة تدفئة تعمل بواسطة مواد الكتلة الحيوية.

بدأ كيث ويبر، مدير مشروع الطاقة المجتمعية في كلية أوكيهامبتون حديثه قائلاً: "يعد أمن الطاقة وتغير المناخ وأسعار الطاقة مواضيع في غاية الأهمية وينبغي علينا جميعاً التركيز عليها. وتعتبر المدارس واحداً من الأماكن البارزة لتكون نقطة انطلاق في هذا الشأن".

فرصة

وأضاف: "تتيح هذه الجائزة فرصة جيدة تقوم من خلالها المدارس بتقديم أفكار جديدة، حيث تضم مدرستنا الخاصة 1.400 طالب سينقلون هذه الأفكار إلى بيوتهم وعائلاتهم مما يتيح فرصة حقيقية لإحداث التغيير على نطاق واسع، خاصة إذا ما قمنا في ما بعد بالتعاون مع مدارس أخرى.

هذا هو بالتأكيد الدور الذي نود الاضطلاع به، ونحن ممتنون للغاية لأنكم لاحظتم جهودنا". وعن الحافز الذي دفعهم للتقدم إلى "جائزة زايد لطاقة المستقبل"، يقول كيث ويبر: إنها جائزة مرموقة من شأنها أن تقدم إضافة نوعية إلى الإنجازات التي حققناها حتى الآن. وفي حال الفوز فإلى جانب القيمة المالية، ستسهم الجائزة في تعزيز مكانة مدرستنا وقدرتها على التواصل مع جمهور أوسع من المدارس والمؤسسات الأخرى.

حافز

وبخصوص الحافز الذي يدفعهم لبذل هذه الجهود، يوضح قائلا: يعد أمن الطاقة وتغير المناخ وأسعار الطاقة مواضيع في غاية الأهمية وينبغي علينا جميعاً التركيز عليها. وتعتبر المدارس واحداً من الأماكن البارزة لتكون نقطة انطلاق في هذا الشأن. ويمكن أن تقوم مدرسة كبيرة كمدرستنا بإنفاق نحو 1.500 دولار يومياً على الطاقة، وبالتالي فإن الوفورات المتاحة تعني أن بإمكاننا تخصيص جزء أكبر من ميزانيتنا لتعليم الأطفال. وليس من المعقول أن نستخدم ميزانيتنا لتغطية الإسراف في استخدام الطاقة، الذي يلوث بيئتنا ويستنزف مواردنا القيمة.

وعما ينوون فعله بالجائزة النقدية في حال فوزهم، قال: لدينا موافقة على مخطط لبناء اثنين من توربينات الرياح والوقود الحيوي لنظم التدفئة (بواسطة نشارة الخشب). وسنقوم باستخدام التمويل الذي ستمنحنا إياه الجائزة لإضافته إلى المنح وعمليات التمويل المحلي الموجودة مسبقاً لتنفيذ واحد من هذين المشروعين على الأقل.

ميزات

ويعتبر كل من المشروعين جاهزاً للتنفيذ ولكل منهما ميزاته الخاصة مما يجعل من اختيار أحدهما ليتم تنفيذه أولاً قراراً صعباً للغاية ولكننا سنقوم بالشروع بأحدهما بكل تأكيد. ونحن نملك موارد جيدة لطاقة الرياح في منطقتنا، كما أننا حريصون على استخدام هذه التكنولوجيا التي تعتبر أمراً يحرص طلابنا عليه بشكل خاص.

وستكون إضافة 22 كيلوواطاً من طاقة الرياح إلى 80 كيلوواطاً من الطاقة الشمسية الكهروضوئية أمراً مفيداً جداً للمدرسة. ويمكن لهذين التوربينين إلغاء فاتورة الطاقة لدينا، من خلال نظام دعم تعرفة التغذية. ولدينا أيضاً موارد من نشارة الخشب من الورش المحلية في المنطقة، حيث نسعى لاستبدال الغاز الطبيعي كوقود أساسي. ويملك هذا المشروع كذلك القدرة على إلغاء فاتورة الطاقة المتبقية من خلال حافز الحرارة المتجددة.

جائزة زايد

 

تمثل "جائزة زايد لطاقة المستقبل"، التي أطلقت في عام 2008، رؤية الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أكد دوماً أن الريادة البيئية جزء لا يتجزأ من تاريخ وإرث الإمارات. وتسعى هذه الجائزة السنوية، التي تديرها "مصدر"، إلى تكريم الإنجازات ذات الأثر الملموس، والابتكار، والرؤية بعيدة الأمد، والريادة في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة.

وتكرم "جائزة زايد لطاقة المستقبل" بعضاً من أكثر الرواد ابتكاراً وبصيرة في مجال الاستدامة العالمية، حيث قدم الفائزون والمرشحون النهائيون والمشاركون الآخرون إسهامات ذات تأثير إيجابي كبير على البيئة العالمية من خلال حلولهم المبتكرة.

وبناءً على نجاحها في عام 2012، ستكرم "جائزة زايد لطاقة المستقبل 2013" الإنجازات المهمة ضمن خمس فئات.