أكد سفير الامارات في ليبيا سعيد الكعبي أهمية الدور الكبير الذي تلعبه الصناعة الوطنية في عكس وترسيخ مكانة الدولة على خارطة الصناعة العالمية مشيدا في ذات الوقت بما حققت جلفار من المبادرات الدوائية الاستراتيجية التي تمثلت في مستحضرات تدعم جهود الرعاية الصحية ومواجهة الأمراض المزمنة.
جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها السفير أمس الى مقر شركة جلفار في رأس الخيمة حيث كان الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس مجلس الادارة في استقباله بحضور د. أيمن ساحلي الرئيس التنفيذي ود. علي موسى مسؤول التسويق وسعود مصبح النعيمي المدير التنفيذي للشؤون التجارية وم . حسن جبريل مدير المشاريع.
وكان الهدف من الزيارة هو الاطلاع على المبادرات التي حققتها جلفار كصناعة وطنية مهتمة بانتاج الدواء وفق مواصفات الجودة العالمية لاسيما مادة خام الانسولين، وهو ما مكن الامارات من ان يكون لها موطئ قدم متقدم جدا على خارطة دول العالم القليلة المصنعة لهذا المنتج الدوائي الاستراتيجي.
ورحب الشيخ فيصل القاسمي بالسفير مثمنا العلاقات المتينة التي تربط أبناء الامارات بأشقائهم الليبيين وقال: "ان مثل هذه الزيارات تعكس المكانة التي تحظى بها جلفار في الساحة الصناعية وأيضا تمنح فرصة مثالية للتواصل المستمر والوقوف ميدانيا على جهودنا وهو الشيء الذي يساهم في ترسيخ مكانة الصناعة الوطنية في الخارج ويجعل منها قيمة مضافة للاقتصاد الاماراتي».
صنع في الإمارات
وجدد القاسمي تأكيده للدور المهم الذي تقوم به سفارات الدولة انطلاقا من مسؤولياتها الوطنية حيث تعمل على اعلاء شأن كل ما يحمل علامة (صنع في الامارات) في الخارج مشيرا الى ان جلفار تقدر تلك الجهود التي ساهمت بصورة واضحة في تسليط الضوء على الصناعة الدوائية الوطنية وزيادة قدراتها التنافسية في مواجهة الشركات العالمية ما جعلها في كثير من الاحيان الخيار المفضل.
واصطحب الشيخ فيصل السفير الكعبي في جولة ميدانية في الشركة وشملت مصنع خام الانسولين الذي يعد من أكثر المواقع الصناعية المثيرة للاعجاب في المنطقة حيث تقوم جلفار بكامل المراحل التصنيعية مستخدمة في ذلك أحدث ما توصل اليه العالم من التكنولوجيا والتقنية الحيوية ودخل مرحلة الانتاج قبل نهاية العام الماضي 2012 بعد تحضيرات استغرقت أكثر من ثماني سنوات وبلغت كلفة انشائه 500 مليون درهم وهو مصمم بطاقته إنتاجية سنوية تبلغ 1500 كجم من المادة الخام أي ما يساوي 50 مليون حقنة معباة بالانسولين.
مسيرة جلفار
ومن جانبه شرح د. أيمن ساحلي عبر فيلم وثائقي مسيرة جلفار المشحونة بالعديد من الانجازات في مجال الصناعة الدوائية واستعرض الأهداف الاستراتيجية التي تجعل من جلفار شريكا في تحقيق الأمن الدوائي في المنطقة وتمتلك 40 شاحنة مبردة لضمان توصيل شحنات الدواء الى الأسواق في الوقت المناسب ومن غير مصاعب وقال: "ما من شك في ان الصناعة الوطنية تكسب الكثير من المزايا نظرا لأن علامة (صنع في الامارات) تعد مصدر ثقة ودلالة الابتكار والجودة والحرفة المتميزة».
وقال الرئيس التنفيذي: "بالطبع نحن فخورون بوجودنا في السوق الليبي لفترة تمتد لأكثر من عشر سنوات ونحرص بشدة على الاستمرار في حضورنا القوي لأن نظرتنا تتعدى المسائل الربحية الى مشاركة الاشقاء الليبيين في دعم وتعزيز جهودهم الصحية».
وأرست جلفار أرضية صلبة لصناعة دوائية وطنية متميزة وتعد رافدا مهما وأساسيا في تطوير الصناعة الوطنية». ويعتبر مثل هذا النهج هو من صميم ثمار الرؤية الواضحة للقيادة الحكيمة لدولة الامارات.
