أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة المنصوري ثري بي، عامر العمر سالم المنصوري، ضرورة إنشاء وزارة تعنى بالقطاع الصناعي، وتكون متفرغة لهذا القطاع الحيوي.
وقال المنصوري إن القطاع الصناعي في الدولة يشكل أحد أهم الأولويات في الخطط الحكومية. لكنه أكد أن نجاح هذه الخطط يحتاج إلى مراجعة شاملة لمختلف جوانب الاستثمار الصناعي، وفي مقدمها إصدار وتطوير قوانين وتشريعات تشجع على الاستثمار الصناعي، وتوفير الأراضي الصناعية والخدمات والبنى التحتية اللازمة لإقامة صناعات متطورة ومتنوعة، تشكل دعامة رئيسة للاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى تأجير الأراضي بأسعار معقولة، أسوة بالعديد من دول الخليج، إلى جانب تخفيض تكلفة جلب العمالة الصناعية الماهرة.
وأضاف المنصوري، في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، أنه من المهم أيضاً، تشجيع المستثمرين على الاستثمار في صناعات هامة وحيوية، مثل البتروكيماويات، إلى جانب تحديث الصناعات الغذائية والدوائية، وإقامة صناعات ثقيلة بمشاركة القطاع الخاص.
خطط الاستثمار
وحول خطط مجموعته للاستثمار في القطاع المذكور، قال المنصوري: شهدت المجموعة توسعاً في أعمالها وأنشطتها منذ تأسيسها، حيث تتجه الآن باستثماراتها نحو القطاع الصناعي والغذائي في الدولة وخارجها، وذلك بفضل الاستراتيجية التي تضعها المجموعة لتنويع مصادر الدخل، وتحقيق أفضل العوائد والإيرادات.
وأوضح أن المجموعة افتتحت مؤخراً كابيتال هومز، أول صالة لمواد البناء الفاخرة والراقية في أبو ظبي، لتلبية الطلب الكبير على هذا النوع من المواد المستخدمة في المنازل والمكاتب والفنادق، حيث تضم الصالة أفخر وأحدث مواد البناء والبلاط والأثاث والأخشاب المستخدمة في المنازل والمكاتب والفنادق، وتتمتع بجودتها العالمية.
القطاع السياحي
وذكر المنصوري أن القطاع السياحي في أبو ظبي أصبح من القطاعات الاقتصادية الهامة، حيث تمكنت أبو ظبي من جذب أعداد متنامية من السياح، مع توقعات أن يصل عدد السياح إلى 2.5 مليون سائح خلال الأعوام القليلة المقبلة، إلى جانب توجه هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة إلى تنويع طرق الترويج لأبوظبي، بالتعاون مع شركة الاتحاد للطيران الناقل الوطني للدولة.
كما أن أبو ظبي أصبحت وجهة سياحية على المستويين الإقليمي والعالمي، بفضل الخطة الاستراتيجية التي وضعتها هيئة أبو ظبي للسياحة، والتي تستهدف إطلاق مشاريع سياحية وفندقية، وزيادة أعداد السياح القادمين إلى أبو ظبي، مع العلم بأنه جرى خلال العام الحالي ضخ آلاف الغرف الفندقية الجديدة في عدد من المشاريع الفندقية بأبوظبي، الأمر الذي يعني زيادة في أعداد السياح والزوار لإمارة أبو ظبي، والاطلاع على مقوماتها السياحية، والتمتع بدرجات الحرارة الرائعة خلال الفترة الراهنة.
وزارة للصناعة
وفي ما يخص القطاع الصناعي، قال المنصوري: يعتبر القطاع الصناعي من القطاعات الاستثمارية الهامة، ولكنني أرى أن هذا القطاع يحتاج إلى مزيد من الرعاية والدعم من قبل الحكومة، من أجل تطويره والارتقاء به، والدفع نحو تعدد الصناعات، وعدم اقتصارها على مجالات محددة.
وأضاف: من المهم وجود وزارة معنية بالقطاع الصناعي، وتكون متفرغة لهذا القطاع الهام، الذي يعتبر الأهم في العديد من الدول المتقدمة، ومساهم هام ورئيس في الناتج المحلي لها، ولكن من المهم أيضاً، وجود تشريعات وقوانين تسهل الاستثمار في القطاع الصناعي، سواء للمواطنين أو الوافدين، وأن يجري تقديم تسهيلات للراغبين في الاستثمار الصناعي.
حيث لا تزال التكلفة التشغيلية مرتفعة لدينا في الإمارات، وتعتبر الأعلى مقارنة بدول الخليج العربية، بخلاف أن أسعار تأجير الأراضي الصناعية تعتبر مرتفعة، وقد لا تتحملها الشركات الصغيرة التي لديها توجه للاستثمار في القطاع الصناعي، كما أن من الضروري توفير الأراضي الصناعية، وتوفير البنى التحتية اللازمة لها، لكي نتمكن من تأسيس صناعة ناجحة وقادرة على المنافسة.
وأشار إلى أن تكلفة استقدام العمال تعتبر مرتفعة، مقارنة بالدول المجاورة، وأن هذه التكلفة تؤثر أيضاً في رأس المال والمستثمرين، ما يجعلهم يتجهون لقطاعات أقل تكلفة وأفضل عائداً.
تنمية القطاع الصناعي
وأكد المنصوري أن الحكومة تضع نصب أعينها تنمية القطاع الصناعي وتطويره، ولكنه قال: يجب من أجل تحقيق هذه الغاية، عمل مراجعة شاملة لمختلف جوانب الاستثمار الصناعي بالدولة، وأولها إصدار قوانين وتشريعات من شأنها تشجيع الاستثمار الصناعي بالدولة، توفير الأراضي الصناعية، وتوفير الخدمات والبنى التحتية اللازمة لإقامة صناعة متطورة، وتأجير الأراضي بأسعار معقولة ولا تزيد عن نظيراتها في دول الخليج، إلى جانب خفض تكلفة جلب العمالة الصناعية الماهرة،.
وكل هذه الأمور ستسهم في تشجيع القطاع الصناعي، وبروز صناعات متعددة ومتنوعة، من شأنها أن تطور هذا القطاع، وترتقي به إلى مستويات عالية. ومن المهم أيضاً تشجيع المستثمرين على الاستثمار في صناعات هامة وحيوية، مثل البتروكيماويات، حيث نعتبر من الدول المصدرة للنفط، ومن شأن هذه الصناعات أن تنمي القطاع. إلى جانب تطوير الصناعات الغذائية والدوائية، بخلاف الصناعات الثقيلة التي من شأنها أن تجعل الإمارات مركزاً صناعياً عالمياً ومنافساً لاستقطاب جميع المستثمرين.
مبادرات مجلس الوزراء
وثمن المنصوري القرارات والمبادرات التي اتخذها مجلس الوزراء، بالتزامن مع احتفالات اليوم الوطني الـ 41 للدولة، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله والتي تضمنت تحديد عام 2013 عاماً للتوطين، إلى جانب اعتماد وثقة قيم وسلوكيات المواطن الإماراتي، موضحاً أن هذه المبادرات الوطنية ستنعكس إيجاباً على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وغيرها.
ولفت إلى أن اعتماد شعار «صنع في الإمارات» سيعمل على الارتقاء بالصناعة الإماراتية، ويدفع المستثمرين ورجال الأعمال نحو القطاع الصناعي، الذي يلقى اهتماماً كبيراً من حكومة الإمارات، وسيحدث هذا الأمر نهضة في قطاع الصناعة بالدولة.
دعم المشاريع الصغيرة
وأكد المنصوري أهمية مبادرة دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة للشباب، من خلال تخصيص 10 % من مشتريات الوزارات والهيئات الاتحادية لهذه المشاريع التي تحتاج إلى الدعم الحكومي، من أجل أن تزدهر وتستمر، ويحقق من خلالها الشباب التفوق الذي يصبون إليه.
وقال: هذه المبادرات الوطنية سيكون لها الأثر الأكبر في الاقتصاد الوطني، وتسهم في ازدهاره وتنميته، وتحقيق الرخاء لجميع أبناء الإمارات.
كما أكد أن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بإنشاء 10 الاف مسكن في مختلف إمارات الدولة يعبر عما يوليه سموه من محبة واعتزاز لشعبه وملامسة سموه مختلف القضايا الاجتماعية وتلبية احتياجات المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم.
وذكر المنصوري أن إنشاء هذه المساكن سيسهم بشكل كبير في انعاش الحركة الاقتصادية في حال طرح هذه المساكن مناقصات البناء والتنفيذ، وستستفيد من ذلك العديد من شركات المقاولات الوطنية، موضحاً ان قطاعات اقتصادية عدة ستستفيد من هذه المبادرة الوطنية.
وقال: ان الإمارات وبفضل القيادة الرشيدة تسير بخطى ثابتة ومدروسة نحو المستقبل من خلال الارتقاء بمواطنيها وجعل المواطن في المقام الاول وتوفير جميع احتياجاته وتوفير حياة كريمة له تجعله شريكاً في مسيرة التنمية.
قانون المشاريع الصغيرة
ويقول المنصوري: ان إصدار قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة سيسهم في خلق جيل جديد من الشباب الذين سيتجهون إلى تطبيق افكارهم على ارض الواقع من خلال مشاريع صغيرة ومتوسطة ومتنوعة في مختلف المجالات، الأمر الذي سيحفزهم على النجاح وأن يكونوا مساهمين فاعلين في تنمية الدولة.
وأكد أن مجلس الوزراء ومن خلال القرارات التي يتخذها يعمل بشكل مستمر من اجل خدمة الوطن والمواطن، وتعزيز دور الفرد في المجتمع وخلق التكاتف والتعاون بين جميع الناس من اجل ان يكونوا فاعلين في النهوض بدولتهم والارتقاء بها وتطورها بشكل يجعلها تنافس العديد من الدول المتقدمة.
وأضاف: ان الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة للقطاع الخاص وخاصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة سينعكس بالإيجاب على هذه المشاريع ويسهم في تنميتها وازدهارها وتوسعها.
ضوابط المصرف المركزي
وفي ما يخص ضوابط المصرف المركزي بشأن القروض العقارية التي صدرت مؤخراً، قال المنصوري: يقوم المصرف المركزي بدور هام في ضبط الامور المالية بالدولة، وهو الاكثر اطلاعاً على الشأن الاقتصادي والمالي، وأرى ان المصرف اتخذ مثل هذا الإجراء لوضع مزيد من الضوابط على المصارف والبنوك بما يخص التمويل العقاري.
وأضاف: لكن ما نراه اليوم ان القطاع العقاري أحوج ما يكون إلى توفير السيولة اللازمة من اجل إخراجه من حالة الاستقرار التي يشهدها إلى حالة الانتعاش التي نطمح اليها، ولا يمكن للانتعاش ان يحدث دون ضخ السيولة في القطاع العقاري من خلال قروض او تمويلات، سواء للشركات او الافراد من المستثمرين ورجال الاعمال والراغبين بالإقامة في الدولة.
وأوضح قائلاً: منذ الأزمة المالية العالمية وانعكاسات تأثيرها في الدولة، اتخذت البنوك العديد من الاجراءات المتشددة التي اثرت في السوق العقارية، وخفضت من عمليات شراء الوحدات العقارية بشكل كبير، ما انعكس سلباً على شركات التطوير او شركات الاستثمار العقاري. وأرى ان النسبة التي سيلتزم بدفعها الفرد، سواء المواطن أو الوافد، من قيمة الوحدة العقارية، تعتبر كبيرة.
ولن يقدر عليها إلا البعض من ذوي الدخل المرتفع، ما سينعكس سلباً على مبيعات الوحدات العقارية، وعلى الشركات العقارية ان تقوم بدور هام في تنشيط مبيعات وحداتها السكنية، من خلال العروض التي طرحت سابقاً من خلال التأجير بغرض البيع، والذي لاقى اقبالاً كبيراً من البعض.
«ثري براذرز» التجارية
تختص شركة ثري براذرز التجارية التي جرى اطلاقها مؤخراً بإقامة مشاريع المطاعم، إلى جانب توجهاتها القادمة للاستثمار في القطاع السياحي، وأوضح عامر المنصوري ان الشركة تدرس خلال الفترة المقبلة عدداً من الخيارات الاستثمارية في هذا الشأن وافتتاح عدد من المطاعم في الدولة وخارجها.
وقال: لقد افتتحنا بالفعل مطعم لـ- ميتشي، ضمن اول سلسلة للمطاعم الفاخرة بالدولة، وسنسعى خلال الفترة المقبلة لإطلاق أسماء تجارية إماراتية على علاماتنا التجارية المقبلة، وننطلق بهذه الاسماء من الإمارات نحو العالم، وسيجري الكشف عن عدد من هذه المشاريع خلال العام المقبل.
وأضاف: إن إمارة أبو ظبي ماضية في خططها الداعمة للقطاع السياحي، ورفع نسبة مشاركة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، ونأمل ان نكون من ضمن شركاء هيئة أبو ظبي للسياحة في نجاح استراتيجيتها وخططها في جعل أبو ظبي الوجهة السياحية الأولى على مستوى الدولة.

