أعلن باول ديتسه الطالب السابق في المعهد العالي للاقتصاد في فيتّن/هردكّه في ألمانيا إقامة شبكة اتصالات بين الشركات العائلية في ألمانيا والشركات العائلية في الشرق الأوسط، مؤكداً على ثقته بأن: "كل طرف يمكن أن يتعلم من الطرف الآخر". ولذلك أسسا "منتدى المالكين" الذي يعقد منذ سنة 2008 مرة في السنة اجتماعاً في أحد البلدان العربية. وانعقد الاجتماع العام الماضي في الإمارات.

واجتمع نحو 200 رجل أعمال ألماني وعربي من أصحاب الشركات العائلية في أبوظبي لكي يتبادلوا الأفكار والخبرات حول الفرص المتوفرة في الأسواق النامية في الشرق الأوسط وحول التعاون الاقتصادي والتحديات التي تواجهها الشركات العائلية. ونذكر، على سبيل المثال، من الخبرات التي تبادلوها في هذا اللقاء كيفية التعامل مع النزاعات النمطية التي تنشب بين الأهل والأولاد في الشركة، ومنها مثلاً تسوية مسألة الخلافة ومشكلة الحصول على رأس المال أو العمالة.

وقال المشاركون إنه من الأسهل جمع اثنين من مديري الشركات العائلية من جمع اثنين من المديرين في الشركات الأخرى، لافتين إلى أن أصحاب الشركات العائلية الألمان والعرب يفكرون بطريقة متشابهة: فهم يتبعون طريقة إيجابية في النشاط الاقتصادي ترمي، على سبيل المثال، إلى تحقيق نمو ذكي ومستدام".

وهذا ما أكده فرنر بالزن وريث شركة "هـ. بالزن لصنع البسكويت في هانوفر" التي تأسست سنة 1989 والتي تنتج بسكويت لايبنتس المشهور عالمياً. وأضاف رجل الأعمال الذي يسعى إلى زيادة حجم مبيعاته في أسواق الخليج: إن الشركات العائلية اجتازت الأزمة بصورة أفضل من الشركات الرأسمالية لأنها أكثر محافظة في ممارسة النشاط الاقتصادي".

وفرص تحقيق ذلك جيدة لأن باول ديتسه يشهد في إطار منتدى المالكين مرة بعد أخرى أمثلة معبرة عما تتمتع به الشركات العائلية الألمانية من اهتمام وتقدير في أوساط الرأي العام العربي. وفي هذا الصدد قال: "ليس فقط علامة "صنع في ألمانيا" وإنما أيضاً عائلات اقتصادية ألمانية كبيرة مثل هنكل وأوتكر وغيرها تتمتع في المنطقة العربية بكثير من الاهتمام والإعجاب". صحيح أن كثيراً من الشركات العربية لها تاريخ عريق وطويل لكن معظمها لم ينشط على الصعيد العالمي إلا منذ زمن قصير نسبياً ولذلك يمكنها أن تستفيد من خبرة الشركات الألمانية.