ارتفعت صادرات الإمارات لليابان إلى 36.7 مليار دولار خلال الشهور العشرة الأولى من العام 2012، مقابل 35.1 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام 2011، فيما ارتفعت واردات الدولة من اليابان بنسبة 25 % من حوالي 6 مليارات دولار إلى 7.5 مليارات دولار خلال نفس الفترة.
وحافظت الإمارات بهذه الزيادة على مركزها كأكبر سوق لليابان في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الماضي 2012، بينما برزت كثاني أكبر مصدر لهذا البلد الآسيوي، ما يشير إلى قوة الشراكة بين البلدين واستمرار النمو في اقتصاد الإمارات وحجم التبادل التجاري مع العالم.
وأظهرت إحصائية أصدرتها منظمة التجارة الخارجية اليابانية أن صادرات الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى اليابان ارتفعت بنسبة 13.7 % خلال الـ 10 شهور الأولى من عام 2012 نتيجة ارتفاع أسعار النفط واستمرار اليابان في اعتمادها على دول الخليج لتأمين معظم احتياجاتها من البترول.
الدولار والين
وأرجع محللون اقتصاديون سبب الزيادة في صادرات اليابان للإمارات إلى انخفاض قيمة الدولار الأميركي مقابل الين الياباني والارتفاع الكبير في واردات الإمارات من السلع نتيجة النمو الاقتصادي وتزايد المشاريع والنمو السكاني.
وبلغت نسبة واردات الإمارات من اليابان حوالي 32 % من إجمالي واردات منطقة الشرق الأوسط من اليابان والتي بلغت نحو 23.7 مليار دولار خلال الأشهر الـ 10 الأولى من العام الماضي، فيما استحوذت الإمارات على حوالي 25 % من إجمالي صادرات المنطقة لليابان.
وبرزت الإمارات كواحدة من أكبر الشركاء التجارييين والاقتصاديين لليابان خلال العقود الماضية، إذ أنها تزود اليابان بحوالي ربع احتياجاتها من النفط وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسيل، في الوقت الذي حافظت فيه اليابان على مركزها كواحدة من أكبر المستثمرين في الإمارات، إذ تقدر استثماراتها وعظمها في قطاع النفط بحوالي ثلاثة مليارات دولار.
وأشارت الإحصائية إلى أن المملكة العربية السعودية احتلت المرتبة الأولى في المنطقة في حجم الصادرات لليابان، حيث بلغت نحو 45.5 مليار دولار خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2012 مقابل 41.2 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2011، إضافة إلى أنها كانت ثاني أكبر مصدر لليابان بعد الإمارات، حيث بلغ حجم صادراتها حوالي 5.8 مليارات دولار خلال الشهور العشرة الأولى من العام الماضي، مقابل 5.3 مليارات دولار في نفس الفترة من عام 2011.
صادرات دول التعاون
وأظهرت الإحصائية أن إجمالي صادرات دول مجلس التعاون لليابان ارتفع بنحو 13.7 % ليصل إلى 131.3 مليار دولار خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2012، مقابل 115.8 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2011، بينما قفز حجم واردات دول المجلس من اليابان بنسبة 31 % ليصل إلى 20.7 مليار دولار مقابل 15.8 مليار دولار خلال نفس الفترة.
النفط والغاز
يشكل النفط والغاز الجزء الأكبر من صادرات دول المجلس لليابان، مما أدى إلى استمرار وجود فائض كبير لصالح دول المجلس، والذي وصل إلى واحد من أعلى مستوياته عام 2008 وهو 117 مليار دولار، بينما بلغ حوالي 111 مليار دولار خلال الشهور الأولى من عام 2012.
وتصدر دول المجلس لليابان البتروكيماويات والألمنيوم ومنتجات بترولية، بينما تستورد من اليابان المعدات والأدوات الكهربائية والإلكترونيات والسيارت والساعات ومنتجات صناعية أخرى.
وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط خلال العام 2011 إلى زيادة كبيرة في صادرات دول المجلس لليابان، بلغت نسبتها 40 % لتصل إلى 141.1 مليار دولار مقابل 101.9 مليار دولار عام 2010، بينما انخفضت صادرات اليابان للمجلس إلى حوالي 19.5 مليار دولار مقابل 20.02 مليار دولار خلال نفس الفترة.
وأدت الزيادة الكبيرة في الصادرات إلى ارتفاع الفائض لصالح دول المجلس بنحو 49 % ليصل إلى 122.5 مليار دولار عام 2011 مقابل 81.9 مليار دولار عام 2010.
