شهد قطاع الصحة في أبوظبي تطورا لافتا ضمن أهم المؤشرات التي يقاس بها مستوى التنمية في مختلف دول العالم، مما دفع حكومة أبوظبي نحو السعي الدؤوب للارتقاء المستمر بمستوى الخدمات الصحية التي تقدم لسكان الإمارة؛ حيث قامت بتجهيز المستشفيات بأحدث التقنيات والأجهزة وطرق العناية بالمرضى، وغيرها من الخدمات التي تعزز تطوير القطاع الصحي بما يتناسب والخطط التنموية للإمارة.

أوضح تقرير دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، بان الإمارة شهدت ارتفاع الطلب على الخدمات الصحية في السنوات الأخيرة، نتيجة لزيادة عدد السكان، بالإضافة إلى تطبيق نظام التأمين الصحي الإلزامي للوافدين منذ عام 2007، وقد شهد عدد المرضى الخارجيين في المستشفيات الحكومية ارتفاعاً من 1.33 مليون مريض عام 2009 إلى نحو 1.39 مليون مريض عام 2010.

وكانت هناك زيادة في عدد المستشفيات في أبوظبي إلى 39 مستشفى عام 2009، إلا أن هذا العدد انخفض إلى 33 مستشفى عام 2010 بسبب تحديث تصنيف المنشآت الصحية، بينما زاد عدد المراكز الصحية من 386 مركزا عام 2008 إلى 465 مركزاً عام 2010 بمعدل زيادة 6%، وارتفع عدد العيادات من 196 إلى 239 عيادة بمعدل زيادة 10 % خلال الفترة نفسها، كما زاد عدد الأسِرّة المتوافرة في المنشآت الصحية من 3546 سريرا عام 2008 إلى 3579 سريرا عام 2010، كما شهدت أعداد الصيدليات ارتفاعاً من 369 صيدلية عام 2008 إلى 408 صيدليات عام 2010، بمعدل نمو بلغ نحو 5 %.

وشهدت القيمة المضافة لنشاط الخدمات الصحية تطوراً ملحوظاً خلال الفترة (2006 ـ 2011) نتيجة للجهود المبذولة لتطوير وتحديث النشاط، حيث ارتفعت القيمة المضافة للنشاط من 1.6 مليار درهم عام 2008 إلى 4.4 مليارات درهم عام 2011، بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 22.7 % في المتوسط خلال الفترة، فيما بلغ معدل نمو النشاط نحو 9.6 % عام 2011.

 وشهدت السنوات الخمس الماضية تطورات هامة في الخدمات الصحية من حيث المستشفيات والمراكز الطبية الجديدة التي تم إنشاؤها إضافة إلى تحديث المعدات والأدوات الطبية في المستشفيات والمراكز القائمة، وانعكس ذلك على ارتفاع إجمالي تكوين رأس المال الثابت في النشاط من 960 مليونا عام 2006 إلى 1.4 مليار عام 2011، بمعدل نمو نحو 7.9 % في المتوسط خلال الفترة.