أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، أن السياسة الحكيمة التي تنتهجها القيادة الرشيدة في الإمارات لتوثيق علاقاتها مع الأشقاء في الدول العربية، وعلى مختلف الأصعدة، تنبع من الإيمان الصادق بأهمية تفعيل وتوطيد العمل العربي المشترك، خاصة في الجانب الاقتصادي، انطلاقاً من الإحساس بضرورة الاستفادة من المقومات المادية والبشرية والطبيعة، وتوظيفها بما يخدم شعوب المنطقة.
وقال سموه، خلال استقباله في مكتبه في الديوان الأميري أمس، وفداً سودانياً من ولاية كسلا، برئاسة واليها محمد يوسف آدم، إن الإمارات تسعى لإقامة علاقات متميزة بين الدول العربية، بما يحقق المصالح المشتركة، خاصة مع جمهورية السودان، التي شهدت خلال الآونة الأخيرة نمواً مطرداً، وتطوراً ملموساً على صعيد العلاقات الاقتصادية، وبرامج الزيارات المتبادلة بين الوفود الرسيمة والتجارية، وارتفاع نسبة المشاركة في الأحداث الاقتصادية، وجهود الجهات المعنية بالشأن الاقتصادي، التي تبذل لتسهيل الأنشطة والأعمال بين البلدين.
تعزيز التعاون
ودعا سموه، خلال اللقاء الذي حضره محمد الحسن إبراهيم القنصل العام السوداني في دبي، وسالم بن أحمد النعيمي مستشار صاحب السمو حاكم عجمان لشؤون التعليم والأعمال الخيرية، وعدد من المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين في البلدين، لضرورة تفعيل آليات التعاون، وطرح مبادرات استثمارية واقتصادية، تمثل ركائز تنمية الشراكة الثنائية، وتعكس بدورها نموذجاً ناجحاً يحتذى به بين الإمارات والسودان.
وأكد صاحب السمو حاكم عجمان أن هذه اللقاءات تأتي لتعزز الجهود التي تبذل لتعزيز مجالات التعاون، وأن الفرص الاستثمارية التي يزخر بها السودان في المجالات الزراعية والحيوانية والصناعة المرتبطة بها، تفتح آفاقاً أرحب في إقامة شراكة استثمارية مجدية بين الجانبين، وتحفز القطاع الخاص في الدولة على الاستفادة منها. وثمن سموه دور البعثة الدبلوماسية السودانية لدى الدولة في توطيد العلاقة بين البلدين، وتفاعلها المتميز مع مختلف الأحداث والفعاليات التي تنظمها وتستضيفها دولة الإمارات عامة، وإمارة عجمان خاصة.
من جانبه، أعرب محمد يوسف آدم، عن اعتزاز بلاده بالعلاقة القوية القائمة بين البلدين، قيادة وحكومة وشعباً، وما يبذل في اتجاه ذلك.. مقدراً ومثمناً إسهامات صاحب السمو حاكم عجمان في تعزيز هذه العلاقات.. داعياً الأشقاء في الإمارات إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تزخر بها ولاية كسلا، من موارد طبيعية وإمكانات زراعية وثروة حيوانية وصناعات ومجالات مختلفة أخرى. وتطرق والي كسلا لجهود الولاية في تطوير وتحسين البنية التحية، وأنظمة الطرق المحفزة للمستثمرين، خاصة الخليجيين، مع عرض لأبرز المشاريع الناجحة في قطاعات تشتهر بها الولاية.
وأكد أن الولاية تسخر كل الإمكانات والتسهيلات لدعم مساعي زيادة حجم المبادلات التجارية والمشاريع الاستثمارية المشتركة في قطاعات إنتاجية وصناعية مختلفة، خاصة في قطاع الثروتين الزراعية والحيوانية، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، منوهاً بأهمية دراسة مدى إمكانية تنفيذ مثل هذه المشاريع بين الجانبين.
دعوة
ووجه والي كسلا، الدعوة للمستثمرين ورجال الإعمال في إمارة عجمان خاصة، ودولة الإمارات عامة، لزيارة الولاية والوقوف عن كثب على الإمكانات المتاحة، والخدمات التي تقدمها، والبينية التحتية والحوافز والتسهيلات، والاستفادة من العروض ودراسات الجدوى التي يمكن أن تثمر عن شراكة لإقامة مشاريع زراعية وحيوانية، والتنقيب عن الذهب وغيرها.
عرض
قدم والي ولاية كسلا عرضاً تعريفياً بالفرص الاستثمارية في القطاعات الزراعية والحيوانية والصناعات المتعلقة بها، والقطاع الخدمي والمزايا والحوافز التي توفرها ولاية كسلا للمستثمرين الراغبين في الاستفادة من المشاريع التي توفرها في هذه القطاعات، تخللها نبذة عن الولاية، وما تمتاز به من مقومات، إضافة إلى بيان للموارد الطبيعية والمائية التي تعد ميزة تفضيلية للولاية، وداعمة بشكل مباشر للاستثمار في القطاع الزراعي.
