ارتفعت قيمة التجارة الخارجية لإمارة أبوظبي بنسبة 37.6% عام 2011 لتقارب 533 مليار درهم، نتيجة ارتفاع الصادرات بنسبة 38.5%، وارتفاع الواردات بنسبة 34.4% لتشكل تجارة الامارة التجارة نحو 66% من ناتجها المحلي الإجمالي مع تسجيل زيادة كبيرة في فائض الميزان التجاري بنسبة 40% ليتجاوز الفائض 300 مليار درهم مقابل 214 مليارا لعام 2010.

وأكد الفصل الثالث من التقرير الاقتصادي لإمارة أبوظبي 2011 الذي أطلقته دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي إن التجارة الخارجية تعد من الروافد المهمة للتنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي فضلاً عن دورها في تأمين احتياجات السوق المحلية من الواردات السلعية المختلفة.

صادرات

وحسب التقرير شهدت الصادرات السلعية لإمارة أبوظبي ارتفاعاً كبيراً خلال عام 2011 بنسبة 38.5%، حيث تجاوزت قيمتها 416 مليار درهم، وهو ما يعزى إلى الطفرة التي شهدتها الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 41.5% لتتجاوز قيمتها 393 مليار درهم خلال العام نفسه حيث ساهم ذلك في ارتفاع متوسط معدل النمو السنوي لإجمالي الصادرات السلعية خلال السنوات الخمس الأخيرة ليبلغ نحو 14% خلال الفترة (2006-2011).

 وفي المقابل بلغت قيمة صادرات إمارة أبوظبي من السلع غير النفطية نحو11.5 مليار درهم عام 2011، بنقص ضئيل بلغ نحو1% مقارنة بعام 2010، وبلغت قيمة إعادة التصدير نحو 11.6 مليار درهم بزيادة بلغت نحو 5.2% مقارنة بعام 2010.

واستحوذت مجموعة "اللوازم الصناعية (غير المصنفة في مكان آخر)" على معظم الصادرات غير النفطية بنسبة 47.3%، حيث بلغت الصادرات منها نحو 5.4 مليارات درهم عام 2011، بزيادة مقدارها 0.86 مليار درهم، أي نحو 18.8% مقارنةً بعام 2010 تلتها مجموعة "سلع إنتاجية (عدا معدات النقل)" التي جاءت في المرتبة الثانية على قائمة أهم السلع المصدرة حيث بلغت قيمة الصادرات من هذه المجموعة نحو 4.8 مليارات درهم، وشكلت هاتان المجموعتان ما نسبته حوالي 89% من قيمة الصادرات غير النفطية خلال عام 2011.

واردات

كما بلغت الواردات السلعية لإمارة أبوظبي نحو 116.4 مليار درهم عام 2011 مقارنة بنحو 86.6 مليار درهم عام 2010، بمعدل نمو 34.4%، فيما بلغ متوسط معدل النمو السنوي لإجمالي الواردات السلعية نحو 19.7% خلال الفترة (2006-2011). واستمرت صادرات إمارة أبوظبي بتغطية وارداتها السلعية، بنسب عالية جداً خلال الفترة (2006ـ2011)، حيث بلغت نحو 358% في عام 2011، ما يؤشر إلى قدرة صادرات الإمارة على تأمين احتياجات التنمية الاقتصادية، وسد متطلبات واحتياجات السكان.

وتعود قدرة الصادرات على تغطية الواردات بدرجة أساسية للتغطية الكبيرة للصادرات النفطية للواردات والتي زادت على 388% في عام 2011، بينما لم تزد تغطية الصادرات غير النفطية (دون إعادة التصدير) للواردات على 10%، فيما بلغت تغطية إجمالي الصادرات غير النفطية (مع إعادة التصدير) للواردات ما نسبته 19.8% في عام 2011.

السعودية تتصدر

وجاءت السعودية في المرتبة الأولى على قائمة الشركاء التجاريين لإمارة أبوظبي في مجال التجارة السلعية غير النفطية خلال عام 2011، حيث استحوذت على نحو 11% من إجمالي التجارة غير النفطية للإمارة، بإجمالي تبادل تجاري بلغ نحو 15.9 مليار درهم خلال العام نفسه.

كما جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بقيمة بلغت نحو 13.6 مليار درهم، وبأهمية نسبية بلغت نحو 9.7%، بينما جاءت كوريا الجنوبية في المرتبة الثالثة، حيث استحوذت على 8.4% من إجمالي التجارة غير النفطية للإمارة، بإجمالي تبادل تجاري بلغ نحو 11.8 مليار درهم، وحلت اليابان في المرتبة الرابعة بقيمة بلغت 9.9 مليارات درهم، وبأهمية نسبية بلغت 7% من إجمالي تجارة الإمارة غير النفطية خلال عام 2011. وجاءت ثلاث دول من الاتحاد الأوربي، هي ألمانيا وإيطاليا وفرنسا، في المراتب الخامسة، والسادسة، والسابعة على التوالي.

تغير

ومن الملاحظ أن ثمة تغيرا مستمرا في خريطة الشركاء التجاريين لإمارة أبوظبي في مجال الصادرات حسب الدول خلال السنوات الأخيرة، حيث اعتلت كندا المرتبة الأولى على قائمة الدول المستوردة من أبوظبي خلال عام 2011، بقيمة 2.7 مليار درهم، وبنسبة استحواذ بلغت نحو 23% من إجمالي صادرات أبوظبي غير النفطية إلى مختلف دول العالم.

و جاءت السعودية في المرتبة الثانية، حيث بلغ مجموع الصادرات إليها ما قيمته 2 مليار درهم، وبنسبة بلغت 17.9%، وتراجعت البرازيل إلى المرتبة الثالثة بصادرات بلغت 1.7 مليار درهم، بنسبة بلغت 14.5% من إجمالي الصادرات غير النفطية، بعد أن كانت اولى في 2010. ولا زال تصدير(أرصفة مسطحة ، عائمة أو غاطسة للحفر أو الإنتاج يساهم بدرجة كبير في تغيير خريطة الشركاء التجاريين للإمارة من عام إلى آخر.

ورغم حدوث تبادل في المرتبتين الثانية والثالثة في قائمة أهم الشركاء التجاريين في إعادة التصدير خلال عام 2011، إلا أن دول التعاون مازالت في المراتب الأربعة الأولى، مثلما كان الحال في 2010، حيث استحوذت البحرين على 29.6% من إجمالي إعادة التصدير من أبوظبي، لتحافظ على المرتبة الأولى بقيمة 3.4 مليارات درهم.

وجاءت السعودية ثانية بنسبة استحواذ بلغت 13.8%، وتراجعت قطر ثالثة بـ 13.4%، كما حافظت الكويت على المرتبة الرابعة بنسبة 9.5%. ومن خارج دول التعاون نجد أن الهند احتفظت بالمرتبة الخامسة بنسبة 5.8% من إجمالي إعادة التصدير من أبوظبي خلال 2011.

الاستثمار المباشر

وبشأن الاستثمار الاجنبي المباشر في أبوظبي أوضح التقرير إن أحدث الأرقام الرسمية المتوفرة حول حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في أبوظبي تعود إلى عام 2009 الذي شهد ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر ليصل إلى نحو 43.2 مليار درهم، بمعدل نمو تجاوز 11%، مقارنة بعام 2008، مما يشير إلى جاذبية الإمارة للاستثمارات الأجنبية.

ولكن التقرير ذكر أن حجم الاستثمارات الأجنبية في الإمارة مازال أقل من طموحات الإمارة في ضوء الإمكانات التي تتمتع بها، والتطور الاقتصادي الذي تشهده في السنوات الأخيرة> وأشار إلى إنه لم تحدث تغيرات كبيرة في مصادر الاستثمار الأجنبي في إمارة أبوظبي في عام 2009 مقارنة بعام 2008، حيث لم تتغير المراتب الثلاث الأولى في قائمة الدول المستثمرة في إمارة أبوظبي، فلا زالت الاستثمارات المباشرة القادمة من المملكة المتحدة تأتي بالمرتبة الأولى حيث بلغت قيمة هذه الاستثمارات نحو 4.3 مليارات درهم عام 2009، لتشكل ما نسبته 9.9% من إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الإمارة خلال عام 2009 كما حافظت فرنسا على المرتبة الثانية بحجم استثمارات بلغ حوالي 3.2 مليارات درهم،

 

 

الواردات

 

 

 

فيما يخص أهم الشركاء التجاريين في الواردات، حافــــظت الــــولايات المتحــــدة على المرتبة الأولى للسنة الثالثة على التوالي، حيث بلغ حــــجم الواردات منهــــا حوالي 13.4 مليار درهم، تمــــثل ما نسبــــته 11.5 % مــن إجمـــــالي واردات إمــــارة أبوظـــــــبي في 2011.

وحافظت السعودية على المرتبة الثانية بنسبة بلغت 10.5 %، و تقدمت كوريا الجنوبية من المرتبة الثامنة إلى المرتبة الثالثة بنسبة بلغت 10.1 %، وتراجعت اليابان إلى المرتبة الرابعة بنسبة 8.5 %. و استمر تراجع الواردات من ألمانيا لتحل بالمرتبة الخامسة بنسبة 8.2 % خلال عام 2011، بعد أن كانت في المرتبة الرابعة في عام 2010، وفي المرتبة الثانية عام 2009 . البيان