كشفت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي مبنية على تقرير لصندوق النقد الدولي عن توقع ارتفاع مساهمة قطاع البناء والتشييد من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات من 10.6% في عام 2008 و10.3% في 2011 إلى 11.1% و11.5% في عامي 2015 و2021 على التوالي في ظل نمو مستدام متوقع للقطاع.
وأوضحت الدراسة ان الزيادة في عدد الأجانب المقيمين في الإمارات تعد محركا رئيسيا للنمو وزيادة الطلب على العقارات السكنية والتجارية في الدولة. وتشير التوقعات إلى أن عدد سكان الإمارات 6 ملايين نسمة بحلول عام 2015 وذلك مقارنة بـ5.4 ملايين في 2010.
كما توقعت الدراسة حسب تقرير صندوق البنك الدولي أن يبلغ النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.4% في عام 2015 وذلك ارتفاعا من 3.3% في 2011 مما يشير إلى تعافي الاقتصاد إجمالاً، مضيفةً أن الإمارات واحدة من أسرع الاقتصاديات نموا في منطقة الشرق الأوسط، وشهدت ضخ استثمارات ضخمة في قطاع البناء والتشييد من القطاعين العام والخاص خلال الأعوام القليلة الماضية، متوقعةً أن يحقق قطاع البناء في الإمارات نمواً مستداماً في الأعوام القليلة المقبلة.
وأدّى سعي الإمارات لأن تصبح مركزا للاستثمارات العالمية إلى ظهور العديد من مشروعات البناء الرئيسية ضمن شرائح البنية التحتية والوحدات السكنية وغير السكنية. وشهدت البنية التحتية للنقل نمواً استثنائياً وخاصة في مشاريع رائدة مثل توسعة مطار دبي الدولي والذي بلغت تكلفته 7.8 مليارات دولار.
وكذلك إعادة تطوير مطار أبوظبي الدولي بكلفة 6.8 مليارات دولار. وحسب قاعدة بيانات المشاريع الرئيسية لدى (بزنيس مونيتر انترناشيونال)، فإن 38% من إجمالي مشاريع البناء التي يتوجب الانتهاء منها هي في مجالي الطاقة والمرافق العامة، و31% في البناء والتشييد، و29% في النقل و2% في البنية التحتية الاجتماعية.
جذب الاستثمارات
واعتبرت الدراسة أن السياسات الحكومية الداعمة مثل السماح بالتملك الحر لغير مواطني الإمارات/ دول مجلس التعاون في مناطق معينة من الدولة، تؤدي إلى جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في البناء والتشييد حيث سيركز عدد متزايد من الأجانب على تملك العقارات في أنحاء مختلفة من الإمارات.
بالإضافة إلى ذلك، فقد أشرك مجلس أبوظبي للتخطيط الحضري ابتداء من عام 2010، مطورين عقاريين من أجل تخصيص 20% من المناطق السكنية لذوي الدخل المتوسط، مما يتوقع ان يؤدي ذلك إلى زيادة المعروض من المساكن لمجموعات الدخل المتوسط والمنخفض. وأخيرا، في عام 2011، مددت الحكومة الاتحادية تأشيرات إقامة المستثمرين العقاريين من ستة أشهر إلى 3 سنوات وتعزز بذلك من فرص قدوم استثمارات جديدة إلى مجال البناء والتشييد في الإمارات.
التحديات
وأظهر قطاع البناء والتشييد في الإمارات في عام 2011، دلائل على التعافي، حيث يسعى القطاع للوصول إلى مستويات ما قبل الأزمة العالمية. ومنذ بداية 2012 أظهر مجال بناء العقارات السكنية بعض مؤشرات الاستقرار (خاصة في دبي) وذلك كنتاجٍ رئيسي لتداعيات الربيع العربي في المنطقة، مما عزز من سمعة الإمارات كملاذ آمن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقد تتأثر توقعات بناء العقارات السكنية في الإمارات على المدى القصير، بسبب العرض المفرط من الوحدات السكنية في السوق إلا أنه على المدى الطويل، سوف يكتسب بناء العقارات السكنية في الإمارات زخما وذلك مبني على التفاؤل الناجم عن زيادة عدد السكان ومسار النمو الاقتصادي المستقر.
وشهد مجال تشييد المكاتب التجارية تاريخياً نمواً نشطاً في الإمارات مما أدى إلى عرض مفرط للوحدات التجارية. في المقابل نتج عن هذا الإفراط في العرض ارتفاع في الوحدات المكتبية الخالية وبالتالي حدوث تراجع طفيف في أسعار العقارات بالإمارات.
مشاريع
وأظهرت الدراسة أن الإمارات سجلت في عام 2011 أعلى قيمة لمشاريع البناء حيث بلغت 319.1 مليار دولار ومثلت 51.1% من إجمالي قيمة مشاريع البناء في أكبر 100 مشروع بمنطقة مجلس التعاون الخليجي.. وتأتي السعودية في المرتبة الثانية بقيمة إجمالية لمشاريعها بلغت 218.9 مليار دولار (تشكل 35% من القيمة الإجمالية لمشاريع البناء في المنطقة).
وتشكل قطر 8.9% من إجمالي قيمة مشاريع البناء تليها عمان والكويت بنسب 3.2% و1.8% من أكبر مئة مشروع على التوالي. حسب ما نشرته "ميد بروجكتس" فقد سجل 46 مشروعا (في النفط والغاز والعقارات والبنية التحتية والنقل والبتروكيماويات) في منطقة مجلس التعاون الخليجي في عام 2011. بلغت القيمة الإجمالية لهذه المــشاريع 625 مليار دولار في 2011 مقارنة بـ 756 مليار دولار في 2010.
إيجارات
يتــــوقع أن تــظل عـــوائد الايجـــارات تحت ضــــغط على الـــمدى القصير إلا أنه على المدى الطــويل، سيـــستمر مجال بناء العقارات التــــجارية في الاستفادة من عــــوائد الإيجــــارات مقـــارنة بأســــواق الولايات المتحـــدة والاتحاد الأوروبي ممـــا يجذب استثمارات أجنـــبية مباشــرة معـتبرة إلى هذا المجال.
كما يتوقع أن تؤدي السياسات الحكومية المعززة في دول التعاون وخــاصة الإمارات إلى جذب مزيد من الشركات الأجنبية للعمل في مجال البناء والتشــــــييد بالدولة في المســـتقبل القريب. بالإضافة إلى ذلك يتوقع أن يستمر هذا الاتجــاه العام في 2013 حـــيث ستــعـــزز عقود جديدة للبناء والبنية التحتية وكذلك المشاريع المســتمرة من نمـــو المــــجال في الإمارات. البيان
مشاريع رئيسية في طور البناء
اسم المشروع حجم الاستثمار »مليون دولار« القطاع
الفلاح 2.560 سكني
الفرجان ــ المرحلة الأولى 817 سكني
برج بنتومينيوم 400 سكني
مدينة دبي اللوجستية ـ مجمع المكاتب 410 تجاري
برج برلنغتون 82 تجاري
أبراج السوق المركزي ـ برج الثقة 80 تجاري
المصدر: غرفة دبي بناء على بيانات (ميد بروجكتس)
