أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن الاستراتيجية التي تبنتها الدولة منذ تأسيس الاتحاد وحتى اليوم نجحت في تنويع مصادر الدخل والانفتاح الاقتصادي وساهمت في بناء ثاني أكبر اقتصاد عربي. حيث قفز الناتج المحلي الإجمالي من 6.5 مليارات درهم عام 1971 ليتجاوز التريليون درهم عام 2010 أي بزيادة تقدر بـ 150 ضعفاً خلال الأعوام الأربعين الماضية.
وارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من 100 ألف درهم عام 1975 إلى 132 ألف درهم عام 2010. وانخفضت نسبة التضخم من 8 % عام 1979 إلى 0.88 % عام 2010. وأشار معاليه إلى نجاح الوزارة في تعميق الشراكة الاستراتيجية خلال عام 2012 مع الشركاء الرئيسيين وذلك في إطار تنسيق وتطبيق واستقرار السياسات الاقتصادية للدولة عبر لجنة التعاون والتنسيق الاقتصادي واللجنة العليا المشرفة على إعداد القوانين المتعلقة بالقطاع المالي واللجنة العليا لتنسيق السياسات المالية والنقدية والاقتصادية.
نمو متواصل
وأشار معاليه إلى أن النمو الحقيقي للاقتصاد الإماراتي في العام 2011 بلغ 4.2 % مقارنة مع 1.3 % في عام 2010، فيما بلغ النمو الحقيقي للقطاعات غير النفطية في ذات العام نحو 3.1 % في دلالة على الجهود المستمرة والنتائج الإيجابية لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.
ونوه معالي المنصوري بأن التوقعات تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي 2012 بـ 3 %، وذلك على الرغم من الأزمات التي تواجه الاقتصاد العالمي وخاصة تباطـؤ تعافي الاقتصادات المتقدمة من الأزمة المالية العالمية والأزمة المالية بمنطقة اليورو.
المشاريع الصغيرة
وأوضح المنصوري أنه وفي إطار تنظيم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال الوطنية، تعمل الوزارة جاهدة بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص بالدولة لإصدار قانون اتحادي في شأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع نهاية السنة الحالية. وكما هو معلوم في التجارب الدولية المتقدمة في هذا المجال.
فإن هذا النوع من المشاريع يمثل الأداة الرئيسية لبناء اقتصاد معرفي يقوم على الابتكار والإبداع. وأشار إلى مبادرة الوزارة إلى التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم مع الشركاء الاستراتيجيين (المصارف والصناديق المحلية) بشأن تحفيز المواطنين على الاستثمار في هذا النوع من المشاريع. وأكد أنه وفي إطار سياسة تشجيع الابتكار، قامت الوزارة بتطوير وإنفاذ قوانين الملكية الفكرية وفقاً للاتفاقيات الدولية المعنية، كما حرصت على تعزيز الوعي بأهمية حقوق الملكية الفكرية في بناء اقتصاد معرفي.
براءات الاختراع
ونوه المنصوري إلى تسجيل 1351 براءة اختراع في عام 2011 مقارنة مع 1290 براءة اختراع في عام 2010. كما تم تسجيل 23841 علامة تجارية في عام 2011 مع وجود 15919 طلب تسجيل علامة تجارية تحت الإجراء. وبالنسبة لحقوق المؤلف، فقد تم تسجيل 711 مصنفاً فكرياً و452 طلب مستورد وموزع مصنفات فكرية بالدولة في عام 2011. وقال إن كل هذه الأرقام تدعم التوجه الحكومي نحو تحويل الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد معرفي.
اقتصاد الابتكار
وحلت الدولة ضمن تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي 2012 في المرتبة 24 من مجموع 144 دولة، متقدمة على دول مثل أستراليا ونيوزيلندا وإسبانيا. ولقد تم تصنيف اقتصاد الدولة كاقتصاد يستند إلى الابتكار إلى جانب كل من الولايات المتحدة الأميركية واليابان وألمانيا وسنغافورة.
سياسة الانفتاح
ونجحت وزارة الاقتصاد خلال عام 2012 في تعزيز سياسة الانفتاح الدولي للدولة من خلال مجموعة من النشاطات والمشاريع الاستراتيجية التي ساهمت في فتح آفاق تعاون جديدة مع عدد من الدول العالمية التي تعتبر استراتيجية بالنسبة للدولة.
كما حرصت الوزارة من خلال هذه النشاطات على تعزيز أطر التواصل الدولي وتبادل الخبرات في مجال تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيع ثقافة الابتكار والإبداع. في هذا الإطار قامت الوزارة بعقد عدد من اللجان الاقتصادية المشتركة مع عدد من دول العالم مثل بريطانيا وكوريا.
حيث ركزت معظم نتائج اجتماعات اللجان على استكشاف الفرص الاستثمارية وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار من خلال توقيع عدد من اتفاقيات التعاون وتبادل الخبرات في هذا المجال الحيوي. وإلى جانب هذه اللجان نظمت الوزارة زيارات رسمية إلى كندا وأيرلندا تم خلالها استكشاف فرص تعاون جديدة بين البلدين أثمرت في تطوير العلاقات الثنائية بينهما إلى مستويات متقدمة.
التقييم الدولي
واحتلت الدولة المرتبة 16 من أصل 59 دولة متقدمة وفقاً لتقرير كتاب التنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في 2012. وتقدم ترتيب الدولة في معظم المعايير الفرعية لمحور الأداء الاقتصادي ومحور كفاءة الأعمال التجارية (الاقتصاد المحلي / المرتبة 13، التجارة الدولية / المرتبة 9، الاستثمار الدولي/المرتبة 32، العمالة والتوظيف/المرتبة 15، الأسعار/المرتبة 11، الإنتاجية والكفاءة /المرتبة 15، سوق العمل/المرتبة 31، التمويل/المرتبة 30، الممارسات الإدارية/المرتبة21، القيم والسلوكيات/المرتبة 8).
مكافحة الإغراق
وشهد النصف الأول من شهر نوفمبر 2012 صدور تقارير نهائية حاسمة بخصوص تحقيقي مكافحة الدعم والإغراق اللذين فتحا من قبل كل من وزارة التجارة الأميركية في 15 نوفمبر 2011 وتحقيق مكافحة الدعم المفتوح من قبل الوكالة الكندية لخدمات الحدود بتاريخ 15 مايو 2012 ضد صادرات الدولة من المواسير الحديدية.
وذلك بإنهاء هذه التحقيقات بشكل نهائي من دون فرض أي رسم تعويضي ضد صادرات الدولة من هذا المنتج. وأصدرت لجنة خدمات الحدود الكندية، وهي الجهة المختصة بالتحقيق في قضايا الدعم بكندا، أصدرت بتاريخ 9 نوفمبر 2012 قرارها النهائي بإنهاء تحقيق مكافحة الدعم الذي كان يستهدف صادرات الدولة من المواسير الحديدية.
وذلك بناءً على الوثائق والأدلة التي قامت الوزارة بتقديمها لجهاز التحقيق الكندي من خلال الإجابة على استبيانات الأسئلة وزيارة التحقيق الميدانية التي قام بها فريق التحقيق الكندي للوزارة في شهر سبتمبر من العام 2012، والتي أثبتت عدم تقديم الدولة لأي دعم قد لا يتوافق مع اتفاقية الدعم والتدابير التعويضية لمنظمة التجارة العالمية، وليتم بذلك إيقاف العمل بالرسوم التعويضية المؤقتة التي أذنت هذه اللجنة بفرضها في 28 من أغسطس 2012 ضد صادرات الدولة من المواسير الحديدية.
وفيما يتعلق بتحقيقي مكافحة الدعم والإغراق المفتوحين من قبل وزارة التجارة الأميركية، أكدت الوزارة صدور القرار النهائي لهذين التحقيقين من قبل مفوضية التجارة الأميركية الدولية بتاريخ 14 نوفمبر 2012 بإنهاء التحقيقين من دون فرض أي رسم ضد الدعم أو الإغراق على صادرات الدولة من المواسير الحديدية، وذلك استناداً إلى عدم تسبب واردات المواسير الحديدية من الدولة في إحداث أي ضرر مادي أو التهديد بحدوثه للصناعة الأميركية مقدمة الشكوى.
الخدمات الإلكترونية
تعمل الوزارة وفق استراتيجية واضحة للانتقال إلى مرحلة اقتصاد المعرفة، وأكد معالي المهندس سلطان المنصوري حرص وزارة الاقتصاد على تطوير خدماتها الإلكترونية بصورة دائمة من أجل الارتقاء بالخدمات المقدمة للمتعاملين وتحقيق هذا الهدف الوطني. ونجحت الوزارة في أتمتة حوالي 95 % من خدماتها، وتسعى حالياً إلى زيادة هذه النسبة للوصول إلى 100 % في المستقبل المنظور.
كما أنجزت الوزارة خلال عام 2012 مشروع مراقبة السلع إلكترونياً بصورة رسمية، خلال الاجتماع الأول للجنة العليا لحماية المستهلك لعام 2012. ويهدف المشروع إلى تعزيز الاستقرار في الأسواق، ومراقبة حركة السلع بصورة إلكترونية وعلى نحو يومي، وذلك من خلال الربط الإلكتروني بين المراكز التجارية الكبرى والمنافذ الجمركية في الدولة، ومنظمة الأغذية العالمية (فاو)، عبر نظام إلكتروني يراقب كميات وأسعار 200 سلعة أساسية يومياً.
تعزيز التنوع
أكد وزير الاقتصاد توجه الدولة نحو تعزيز سياسة التنويع الاقتصادي عبر تنفيذ سياسة متكاملة لتطوير القطاع الصناعي مشيراً إلى بلوغ مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي 9.1 % في العام 2011، وعدد المنشآت الصناعية المقيدة بالسجل الصناعي لدى الوزارة إلى 5201 منشأة توظف أكثر من 399 ألف عامل.
ونوه بارتفاع حجم الاستثمار الصناعي من 72.635 مليار درهم في عام 2007 إلى 114.052 مليار درهم في عام 2011، أي بنسبة زيادة تقدر بـ 57 % وفي نهاية عام 2011 بلغ إجمالي الاستثمار الوطني 100.660 مليار درهم بنسبة 88.26 % والخليجي 3.906 مليارات درهم بنسبة 3.42 %؛ والأجنبي 9.486 مليارات درهم بنسبة 8.33 %.
وبناءً على هذا الأمر ولضمان مواصلة التعاون مع كل الدول العالمية بالوتيرة نفسها تبنت الوزارة آلية متكاملة لمتابعة التطورات في العلاقات الثنائية مع الدول على مستوى كبار المسؤولين الحكوميين ومؤسسات القطاعين الخاص والعام.
واعتمدت الإمارات استراتيجية قائمة على دعم القطاع الصناعي، وتوجيه استثمارات ضخمة إلى هذا القطاع الحيوي لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل. ويبين النمو الذي يشهده هذا القطاع منذ خمس سنوات مدى جاذبية الاقتصاد الوطني وقوته وتنوعه وسلامة البيئة التشريعية مما ينعكس إيجاباً على زيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج الإجمالي للدولة.
وتعمل الوزارة على إعداد استراتيجية الصناعة لدولة الإمارات انسجاماً مع استراتيجية الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات 2021 بهدف إرساء اقتصاد مستدام مبني على المعرفة ومتنوع ويشجع المشروعات الصغيرة والروح الاستثمارية لدى الأفراد ويكون على درجة عالية من الاندماج في الاقتصاد العالمي بما يحقق فرصاً أفضل لمختلف القطاعات. وقال إن دولة الإمارات تسعى إلى زيادة مساهمة قطاع الصناعة في ناتجها المحلي إلى نسبة 25 % خلال السنوات المقبلة.
كما تم إنجاز نظام التراخيص الصناعية والذي يتيح الحصول على خدمات الموافقة المبدئية وتجديدها والرخصة الصناعية وتجديدها والدفع للتسجيل في نظام التراخيص الصناعية وخدمة الإعفاء الجمركي وشهادة منح الأفضلية جارٍ الانتهاء منها وخردة الحديد جارٍ الانتهاء منها.
كما حرصت الوزارة على إنجاز عملية الربط الإلكتروني لنظام التراخيص الصناعية بين الوزارة والدوائر الحكومية، وتم عقد الاجتماع الأول بين إدارة التراخيص الصناعية بالوزارة والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة لبحث آلية الربط بين الوزارة والمؤسسة. وتم أيضاً توفير جداول إحصائية عن المنشآت الصناعية المقيدة في السجل الصناعي لدى الوزارة عن العام 2010.
كم تم إنجاز المادة الفنية للكتاب الإحصائي للصناعة والدليل الصناعي للعام 2011 أما بالنسبة لإدارة الملكية الصناعية فإن عدد المعاملات المنجزة وإيرادات الإدارة المحصل من قبل الأشخاص الاعتباريين بلغت خلال النصف الأول من العام الجاري «5» آلاف و»2» معاملة وبلغت الإيرادات أربعة مليارات و»306» ملايين درهم.
«الرقابة» تضبط الأسواق
قامت إدارة الرقابة التجارية في وزارة الاقتصاد خلال عام 2011 بتنظيم حوالي 24826 جولة تفتيشية على مستوى الدولة لعام 2011 نتج عنها 2205 مخالفات توزعت على 11100 جولة في مجال حماية المستهلك وكانت حصيلتها 1094 مخالفة و12689 جولة لضبط البضائع المقلدة والمغشوشة كانت نتيجتها 978 مخالفة و665 جولة في شأن متابعة قانون حقوق المؤلف بـ 93 مخالفة و135 جولة في شأن متابعة قانون العلامات التجارية نتج عنها 36 مخالفة و237 جولة تفتيش على المصانع، حيث تم تحرير 4 مخالفات في هذا الشأن.
ومن خلال توجه الدولة العام بإيلاء قطاع المستهلكين أولوية قصوى من الحماية فقد أولت الوزارة من خلال قطاع الشؤون التجارية / إدارة حماية المستهلك من تنظيم الآليات التي تكفل أعلى حماية للمستهلكين من خلال عمل اللجنة العليا لحماية المستهلك والتي يرأسها معالي وزير الاقتصاد.
177 ألف شركة مسجلة
نجح قطاع الشؤون التجارية والشركات في وزارة الاقتصاد خلال العام 2012 في تحقيق العديد من الإنجازات والنجاحات على أكثر من صعيد. وفي إطار التشريعات النافذة فقد بلغ إجمالي الشركات المسجلة 177 ألف شركة (ذات مسؤولية محدودة وتضامن). كما بلغ عدد فروع الشركات الأجنبية العاملة 3067 إضافة إلى 147 شركة مساهمة خاصة وتعمل إدارة التسجيل التجاري على تطوير خدماتها من خلال اعتماد دليل الأنشطة الاقتصادية وفقاً للتصنيف الرابع (دولي /الايزك 4).
كما تم الانتهاء من الربط الإلكتروني الخاص بالسجل المركزي مع المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وغرفة صناعة وتجارة عجمان وبلدية الفجيرة ودبا الفجيرة والدائرة الاقتصادية بأم القيوين، كما تم إعداد أدلة خدمات وعمليات الخدمة للعملاء والموظفين. كما وتم عقد المنتدى الإماراتي الثالث للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الربع الثالث من عام 2011. وبلغ إجمالي الوكالات المقيدة عام 2011 وحتى تاريخه حوالي 299 وكالة منها 208 في أبوظبي و78 في دبي، كما تم تجديد 3244 وكالة منها 2141 في أبوظبي و967 في دبي.

