أكدت دراسة تحليلية أصدرتها وزارة التجارة الخارجية أمس أن الصادرات الإماراتية الإجمالية من الألمنيوم ومصنوعاته استطاعت تحقيق معدل للنمو تخطى حاجز المائة في المائة بنسبة 102 %، وبقيمة 1.5 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2012، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2011. ويعد ذلك استمرارا لمنحنى النمو التصاعدي لصادرات الدولة من الألمنيوم، التي حققت معدلاً للنمو بلغ 56 % في عام 2011 ومعدلاً للنمو 42 % في عام 2010 .
وأوضحت الدراسة أن صادرات الألمنيوم الإماراتية حققت ميزة نسبية ظاهرة، واستطاعت أن تصل الى 124 دولة من دول العالم، خاصة في الأسواق الآسيوية والأوروبية لما تتمتع به منتجات الألمنيوم من عالمية المستوى وفائقة النقاء، وتصنيعها وفق متطلبات العملاء، واستخدامها على نطاق واسع ومكثف من جانب قطاع صناعة السيارات في الاتحاد الأوروبي، بما يضم أشهر شركات تصنيع السيارات والعجلات المعدنية ومكونات المحركات، وقطاع صناعة الطائرات في الاتحاد الأوروبي.
المرتبة الأولى
وأشارت الدراسة التي أعدها الدكتور عبد الحميد رضوان، المستشار الاقتصادي بالوزارة، وأشرف عليها الدكتور مطر أحمد، مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية، أن الإمارات تأتي في المرتبة الأولى خليجيا من حيث إنتاج الألمنيوم وحجم الاستثمارات المتراكمة في القطاع وعدد العاملين فقد بلغت نسبة المساهمة في الإنتاج 47.6% في عام 2011، ونسبة المساهمة في حجم الاستثمارات المتراكمة 47.1 % ونسبة المساهمة في عدد العاملين في هذا القطاع 42.9 %. بما يؤكد على ريادة الإمارات وقيادتها في صناعة الألمنيوم خليجياً.
وعلى المستوى العالمي لصادرات الالمنيوم جاءت الإمارات في المرتبة 34 عالمياً، ويعد ذلك تقدماً بسبع مراتب عالمياً مقارنة بعام 2010، وتجدر الإشارة إلى أن ترتيب الدولة العالمي في سوق التصدير لا يعكس مكانتها الدولية في إنتاج الألمنيوم بكونها تقع ضمن أهم عشر دول منتجة للألمنيوم على المستوى العالمي، وتقوم بتصدير 92% تقريباً من حجم الإنتاج المحلي.
أهم الوجهات
وأضافت الدراسة أن الهند تأتي في المرتبة الأولى كأهم الوجهات للصادرات الإماراتية من الألمنيوم، وبقيمة 145 مليون دولار وبأهمية نسبية 12.7 %، وفي المرتبة الثانية جاءت إيران بقيمة 115 مليون دولار وبأهمية نسبية 10.1 %. ولفتت الدراسة إلى أن قيمة الواردات الإماراتية من الألمنيوم بلغت 1.2 مليار دولار في عام 2011، بمعدل نمو 3.4% مقارنة بعام 2010.
كما أكدت الدراسة تحقيق وفر استيرادي من الألمنيوم ومصنوعاته بقيمة 371 مليون دولار، نتيجة الزيادة في الصادرات بنسبة 56% بينما الواردات حققت نمواً بنسبة 3% فقط. مما نتج عنه أن قيمة العجز في الميزان التجاري انخفضت إلى 54 مليون دولار في عام 2011 بنسبة انخفاض بلغت 87% عن عام 2010.
تنافسية الصادرات
وأضافت الدراسة أنه على صعيد تنافسية الصادرات الإماراتية من الالمنيوم في الأسواق العالمية ارتفعت تنافسية المنتج خلال عام 2011. وفقاً لما أظهرته قياسات مؤشر الميزة النسبية الظاهرة والتي يعتمد قياسها على منهجية (بالاسا Balassa) والتي يتم استخدامها على نطاق واسع في حسابات مؤشرات التجارة الخارجية، علاوة على استخدام مركز التجارة العالمي لتلك المنهجية.
ويعد مؤشر الميزة النسبية الظاهرة أحد أهم المؤشرات المستخدمة في اقتصاديات التجارة الخارجية لقياس الميزة التنافسية للمنتجات الصناعية، إذ يقيس نسبة مساهمة المنتج محل التصدير في صادرات الدولة إلى نفس مساهمة المنتج في التجارة العالمية.
وأشارت الدراسة إلى أنه على المستوى العالمي يعد السوق الذي تعمل من خلاله صناعة الألمنيوم في العالم، سوقا منافسا قليلا، حيث يتركز الإنتاج العالمي في عدد محدود من الشركات العالمية. وقد بلغ حجم الإنتاج العالمي من الألمنيوم الخام 43.99 مليون طن متري في عام 2011، ويتركز إنتاجه بنسبة 40% في الصين كأكبر منتج للألمنيوم في العالم.
واختتمت الدراسة الإشارة إلى وجود مصنعين في الإمارات لإنتاج الألمنيوم الأول مؤسسة دبي للألمنيوم، (دوبال)، الذي يعد أحد أهم مصانع الصهر في منطقة الخليج تم إنشاؤه في عام 1979 بطاقة تصميمية مقدارها 135 ألف طن، وتطورت تدريجياً بعد تنفيذ عديد من مراحل التوسع والتطور لتصل طاقته الإنتاجية إلى مليون طن متري سنوياً، ويتم تصدير نحو 92% من إنتاج الشركة السنوي إلى الأسواق العالمية.
والثاني مصهر إيمال، الذي تم تأسيسه في فبراير 2007، وسيكون عند استكماله، أضخم مجمع مصهر فردي لإنتاج الألمنيوم الأولي في العالم، بطاقة انتاجية تصل إلى 1.325 مليون طن سنوياً، حيث يتم بناء المشروع على مرحلتين، وتم تشغيل المرحلة الأولى، بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 750 ألف طن متري سنوياً، في الفترة ما بين 1 ديسمبر 2009 و31 ديسمبر 2010، بينما المرحلة الثانية للتوسعة من المقرر أن تنتهي بشكل كامل في ديسمبر 2013، على أن تدخل عمليات التشغيل والإنتاج الفعلي الكامل في أوائل عام 2014.
162.7 مليار دولار الواردات الدولية
بلغت قيمة الواردات الدولية من الألمنيوم ومصنوعاته خلال عام 2011 نحو 162.7 مليار دولار محققة نسبة نمو 17% عن عام 2010، وتركزت قيمة الواردات الدولية من الألمنيوم بنسبة 56.2% في عشر دول على مستوى العالم بقيمة 91.2 مليار دولار في عام 2011. وجاءت المانيا في المركز الأول بين الدول المستوردة للألمنيوم في العالم، بقيمة 19.2 مليار دولار، وهي بمفردها تمثل 11.9% من واردات العالم من الألمنيوم، تلاها في المركز الثاني أمريكا بقيمة 16.2 مليار دولار وبنسبة تركز 10%، ثم الصين في المركز الثالث بقيمة 9.8 مليارات دولار وبنسبة مساهمة 6%.
وفي جانب الصادرات العالمية من الألمنيوم فقد حققت في عام 2011 معدلا للنمو بنسبة 17%، ويعد ذلك عودة لمعدلات النمو في الأزمة المالية العالمية في عام 2009. وتركزت قيمة صادرات الألمنيوم بنسبة 57.6% في عشر دول على مستوى العالم بقيمة 94.7 مليار دولار في عام 2011، مما يشير إلى تشابه هيكل التصدير من حيث التركز مع هيكل الواردات بارتفاع نسبة التركز التصديري. واحتلت الصين المركز الأول بين الدول المصدرة للألمنيوم في العالم، بقيمة صادرات 18.6 مليار دولار ونسبة تركز 11.3%.
