رغم الظروف الصعبة التي مر بها القطاع العقاري في رأس الخيمة في أعقاب الركود الذي أصاب الاقتصاد العالمي بين عامي 2009-2010 فإنه ظل متماسكاً وشهد تحسناً، انعكس في المضي قدماً في تطوير مشاريع جديدة، بمليارات الدراهم. كما ان عدد المبايعات في دائرة الأراضي والأملاك فيما يختص بالتملك الحر منذ بداية عام 2012 حتى شهر نوفمبر الماضي وصلت إلى 283 مبايعة.
وأكد استطلاع أجرته البيان في أوساط مسؤولين وخبراء أن المشاريع العقارية الكبرى ما زالت تعلن في رأس الخيمة وكان آخرها مشروع منتجع ريال مدريد الذي أعلن عنه منذ أشهر في جزر المرجان بالإمارة، الأمر الذي لفت الانتباه وبقوة لقدرة رأس الخيمة على استقطاب الشركات العالمية للاستثمار في أراضيها ليس في مجال الصناعة والسياحة الذي تفوقت وأبدعت فيه بالأرقام فقط، بل وأيضا في قطاع العقار الذي يتحرك ببطء لكن بانتظام ليشارك ويثبت نفسه من جديد.
مبايعات جديدة
وأكد سلطان أبو ليلة مدير عام دائرة الأراضي والأملاك برأس الخيمة ان قيام مستثمرين من اكثر من دولة بتسجيل 283 مبايعة عقارية بدائرة الأراضي والأملاك من شهر يناير وحتى نوفمبر من 2012 إنما يعد مؤشراً جيداً لمدى إدراك المستثمرين الخليجيين والعرب والأجانب الفرص الاستثمارية العقارية الواعدة بإمارة رأس الخيمة .
كما ان التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم رأس الخيمة بضرورة تيسير وتبسيط إجراءات التسجيل العقاري بالدائرة واختصار المدى الزمني لتسجيل المبايعات العقارية إلى نحو 15 دقيقة على الأكثر؛ كان لها بالغ الأثر في تحفيز الاستثمار العقاري الأجنبي والخليجي في مناطق الاستثمار الحر.
وأضاف: أن تأثير الأزمة العالمية طال الإمارة وأثر بأرقام التداولات وبالأسعار العقارية، وحين بدأ الاقتصاد المحيط بالتعافي من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية كان التأثير واضحا على اقتصاد رأس الخيمة خصوصا مع دعم مساعي التطوير والتنمية الاقتصادية المتوازنة والطموحة من صاحب السمو حاكم رأس الخيمة وولي عهده سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي، الأمر الذي دعم البنية العقارية الاستثمارية بشكل خاص والمتمثلة في اكثر من مدينة استثمارية كبرى مثل الحمراء ميناء العرب والكوف والجرافات، وقد تصدرت منطقة الحمراء المبايعات في نتائج الربع الثاني لعام 2012.
عقلنة الأسعار
وذكر الدكتور نبيل الطريفي الخبير الاقتصادي في غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، ان عقار رأس الخيمة استمد صموده من التطور الاقتصادي المنظم الذي تشهده إمارة رأس الخيمة في كل المجالات الاقتصادية وخاصة المجال الاقتصادي الذي شهد تطورا وتوسعا كبيرا خلال الفترة الماضية بالذات نتيجة لاهتمام الإمارة بتوسيع وتسويق السياحة في الإمارة فأنشأت هيئة خاصة بها ، قامت بالعديد من الإنجازات سواء باستحداث قوانين ومؤسسات جديدة أو تعديل وتنظيم السابق ، ما أسفر عن تحقيق الأهداف والخطط الموضوعة وآخرها وليس آخرا نجاحهم في استقطاب مليون سائح للعام 2012 قبل نهاية العام.
وأضاف الطريفي أن الازمة الاقتصادية التي شهدها القطاع العقاري في العالم لم يكن نصيب رأس الخيمة منها بذات النسبة التي تأثر بها القطاع في الدولة، وذلك بسبب قوة الاقتصاد في الإمارة المعتمد على الصناعة والمشاريع الصغيرة إضافة للتطور السياحي الذي دعم العقار المعتمد بصورة كبيرة على نموه بسبب خصوصية مثل هذه المشاريع العقارية المطلة على البحر والأماكن الطبيعية في رأس الخيمة.
وكان انخفاض الأسعار منطقي بل وضروري حيث هذبت الأسعار وأصبحت اقرب إلى المنطقية بدلا من الأسعار الخيالية التي كانت في السابق، وبذلك اضحت عقارات رأس الخيمة تنافس كبرى العقارات في الدولة لكن بمميزات اكثر اكتسبتها من جغرافية الإمارة واقتصادية اكبر بسبب انخفاض اسعارها مقارنة بالباقي.
تعزيز مكانة
وقال محمد سلطان القاضي العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لشركة رأس الخيمة العقارية: إن المشروعات الجديدة تهدف الى تعزيز مكانة إمارة رأس الخيمة باعتبارها وجهة عالمية للسياحة والاستثمار. وأضاف: لا شك ان مشروع "ميناء العرب" يؤدي دورا بارزا في هذا الاطار كونه يجمع ما بين أحدث التصاميم وفنون البناء التي تناسب مختلف أنماط الحياة.
ورأى القاضي أن العقار له مستقبل كبير في رأس الخيمة وذلك بالرجوع إلى المبيعات، ويعود ذلك إلى النمو الاقتصادي الذي يعتبر هو الداعم الحقيقي للعقار والنمو السياحي والصناعي ، كذلك نمو حركة الموانئ وتطور المطار في رأس الخيمة ، وكل هذه التطورات هي نتيجة خطة مدروسة وتحرك منظم من حاكم رأس الخيمة صاحب السمو الشيخ سعود ، مضيفا ان الأزمة الاقتصادية تركت المشتري اكثر عقلانية وحذر وحرص عند الشراء فأصبح اكثر انتقائية وبحث عن الأفضل من حيث السعر والمواصفات.
شراكة أكبر
وقال الدكتور محمود فريحات المستشار الاقتصادي لمجموعة الاتحاد الدولية القابضة انهم قد بدأوا في مشروع قرية الياسمين الوحيد المتواجد في منطقة الفلية، حيث رأى الشيخ طارق بن كايد القاسمي مالك المجموعة أن جمال منطقة الفلية لابد ان يبرز في مجال جديد ، ورغم الإشكاليات التي تواجه القرية بسبب قلة دعم الكهرباء .
والتي تعتبر مشكلة حقيقية لمعظم المطورين العقاريين في رأس الخيمة، إلا ان إيمان المجموعة بقوة وصمود اقتصاد رأس الخيمة المدعوم بخطط وتصميم صاحب السمو الشيخ سعود بالنمو والتطور في كل المجالات خاصة المجال السياحي، فقد عقدت المجموعة العزم على استثمار عقاري جديد عبر مشروع "امواج" الذي سيخصص بشكل كبير لمجال السياحة، بتكلفة تصل إلى 600 مليون درهم.
وأشار المستشار الاقتصادي لمجموعة الاتحاد الدولية القابضة، أن تطور القطاع العقاري في رأس الخيمة يحتاج إلى شراكة أكبر ما بين القطاع الخاص والحكومي، لمواءمة الأفكار وتسخير العقبات ورفع الملاحظات بصورة مباشرة وسريعة للجهات المسؤولة على مستوى الدولة والإمارة.
وهذا الأمر يتطلب كذلك تقوية جهات التواصل وقنواته مع المؤسسات الخاصة العقارية مثل جهة التنظيم العقاري وكذلك تفعيل وتقوية دور المجلس التنفيذي لإمارة رأس الخيمة، لأنه اول مجلس يضم كل الجهات الحكومية المحلية في الإمارة الأمر الذي سيكون له تأثير سريع في حل المشاكل الحقيقية التي تواجه الإمارة وتواجه القطاع الخاص بالضرورة.
المشروعات الجديدة في الإمارة تعد بالمزيد من الانتعاش
تحظى رأس الخيمة بعدد من المشروعات الكبرى التي تتجاوز كلفتها مليارات الدراهم، وتراهن السوق العقارية على هذه المشروعات في إنعاش السوق، واجتذاب المزيد من المستثمرين . وفيما يلي أهم هذه المشروعات
ميناء العرب
وميناء العرب هو المشروع الأكبر لشركة رأس الخيمة العقارية أطلقته في شهر مايو 2006 على مساحة 43 مليون قدم مربعة وبتكلفة تقريبية تبلغ 12 مليار درهم قلص وتأجل بعد الأزمة العالمية الاقتصادية، المخطط الرئيسي يتكون من ست مناطق صممت بعناية فهنالك المنازل و الفنادق و المنتجعات المطلة على الخليج العربي و سحر الطبيعة الممتد في المحميات البيئية و الأراضي الساحلية و الشواطئ.
ويغطي مشروع ميناء العرب الذي يقع على الخط الشاطئي لإمارة رأس الخيمة يضم ممشى يصل طوله الى 2،2 كلم وبرك سباحة بمساحة 250 مترا مربعا وملاعب كرة مضرب ومناطق مخصصة للترفيه ومساحات خضراء واسعة، وتستأثر مناطق البستنة على 60 % من المشروع في حين تصل نسبة الوحدات السكنية الى 40 %، ووفر ميناء العرب مجموعة مؤلفة من 320 فيلا سكنية ، تبلغ قيمة أغلى فيلا فيها 8 مليون درهم، و 20 عمارة بواقع 828 شقة .
إضافة إلى مجموعة من المرافق كالمتنزهات والمنشآت الطبية والمطاعم والمقاهي و مسجد وناد رياضي ومنتجع صحي وأماكن مفتوحة لممارسة الأنشطة الرياضية، وهناك خطط مستقبلية ليضم 11 فندقا، وستوفر هذه الفنادق أكثر من 3500 غرفة للسياح وزوار الامارة، بالإضافة الى حوالي 5000 وحدة سكنية تتراوح بين الفلل والشقق الفندقية والسكنية والعادية المطلة على الشواطئ الرملية والعمارات السكنية وعمارات المكاتب.
قرية الياسمين
مشروع قرية الياسمين لمجموعة الاتحاد الدولية القابضة ، ويقع المشروع في منطقة الفلية ، وتضم القرية وفق المخطط الأصلي لها 1500 وحدة سكنية على الطراز المعماري الذي يربط بين التراثي المحلي والشرق أوسطي الحديث وهي موزعة بين 18 بناية و50 فيلا فاخرة.
وتتبع جميع الوحدات السكنية في القرية نظام التملك الحر المعمول به في إمارة رأس الخيمة حاليا في المناطق الحرة التابعة لهيئة رأس الخيمة للاستثمار وهيئة منطقة رأس الخيمة الحرة والمشاريع الاستثمارية المنفذة في نطاق مختلف مناطق الإمارة، بلغت كلفة بناء الوحدات السكنية والمرافق في قرية الياسمين الواقعة في منطقة الفلية 900 مليون درهم، وتمتد القرية على مساحة إجمالية قدرها 4 ملايين قدم مربع وستبلغ مساحة البناء فيها 2 مليون قدم مربع.
وروعي في أن تكون تصاميم الوحدات السكنية في القرية وفق الطراز المعماري التراثي لدولة الإمارات الممزوج بطراز دول البحر المتوسط الحديث ليعكس الارتباط بالأصالة والحداثة، وستضم القرية مركزا تجاريا ضخما ومساحات ومسطحات خضراء وملاعب لممارسة الهوايات الحرة منها المشي والجري وقيادة الدراجات الهوائية من خلال ممرات ومضامير خاصة بمختلف الأعمار، إلى جانب بحيرة اصطناعية ومطاعم وناد صحي وحديقة مائية تضم أحواض سباحة لمختلف الأعمار .
وسيتم تجهيز القرية بمحطة للمياه العذبة ومحطة لمعالجة مياه الأمطار والصرف الصحي واستخدامها في ري المزروعات والمسطحات الخضراء، كما سيتم تزويد الوحدات السكنية والمرافق في القرية بوحدات إنارة تعد الأحدث من نوعها عالميا حيث إنها صديقة للبيئة.
قرية الحمرا
تأسست شركة الحمرا للتطوير العقاري في العام 2003 بهدف تطوير فنادق ومراكز تجارية ومنتجعات ومجمعات سكنية راقية في رأس الخيمة والإمارات. وباتت الشركة اليوم إحدى شركات تطوير الفنادق في المنطقة فقد اطلقت مشروع قرية الحمرا الذي يضم أكثر من 1,000 فيلا كبيرة وصغيرة و2,000 شقة سكنية.
بالإضافة إلى فندق من فئة الخمسة نجوم وأكبر ملعب للجولف مجهز بـ 18 حفرة، يقع على الجهة البحرية، كما يمتاز بوجود 200 مرسى وقصر الحمرا، الذي يعتبر ثالث فندق من فئة السبعة نجوم في الإمارات، إضافة إلى مركز الحمرا للتسوق الممتد على مساحة واسعة ويخدم شريحة كبيرة من الجمهور خاصة السياح وقطاع الأعمال والصناعة في المنطقة الحرة المجاورة.
جزر المرجان
أعلنت ركين الشركة الإقليمية المتخصصة في مجال التطوير والتخطيط العقاري، منذ سنوات عن إطلاق مشروع جزيرة المرجان الاصطناعية الواقع قبالة شاطئ رأس الخيمة والبالغة تكلفته 1.8 مليار دولار أميركي ، جزر المرجان هي خمس جزر اصطناعية على مقربة من الحمرا، خارج مدينة رأس الخيمة.
وستضم الجزر مجموعة متنوعة من العقارات، السكنية منها والتجاري، بما فيها شقق للإيجار، يتألف مشروع جزيرة المرجان، الذي يبعد عن مركز مدينة رأس الخيمة مسافة 27 كيلو مترا إلى الجنوب الغربي، من أربع جزر تتخذ شكل الشعب المرجانية وتضم مجموعة من المنازل البحرية والفلل العائمة والفنادق والمنتجعات والمرافق الرياضية والمراكز التجارية.
وتبعد الجزيرة مسافة 4.5 كيلومترات عن الشاطئ وتمتد على مساحة 2.7 مليون متر مربع، تقع على بعد 27 كيلومترا جنوب غرب رأس الخيمة هي جزيرة المرجان - أول مشروع جزيرة من صنع الإنسان إلى تطويره في الإمارة، هذه المجموعة من الجزر المرجانية على شكل 5 يمتد أكثر من 2.7 مليون متر مربع وتبلغ قيمتها أكثر من 1.8 مليار دولار أميركي. مصيرها ان تصبح ملاذا من العيش الرغيد.
ويعتبر مشروع «باب البحر» السياحي، وهو أحد مكونات جزيرة المرجان الجديدة في رأس الخيمة، من أبرز المرافق التي من المتوقع أن تضيف لمسة ساحرة إلى الإمارة، ويحتل «باب البحر». ويشتمل المشروع على مرافق سياحية وخدماتية متكاملة من المباني السكنية إلى المراكز التجارية ومنشآت الضيافة الراقية، بينها فندق «ريكسوس باب البحر» التابع لأرقى المجموعات الفندقية التركية والذي من المتوقع إنجازه نهاية العام الجاري، وهو يشغل 3 مبان ضمن المشروع السياحي الشامل، ويتضمن 627 غرفة وجناحاً.
مشاريع مستقبلية
مشاريع مستقبلية أعلنت عنها راكين لكنها لم تبدأ بها بعد مثل المدينة المالية في رأس الخيمة تشمل أبراجاً بتصميم فريد تتراوح ما بين 30 حتى 65 طابقاً، تتنوع ما بين أبراج المكاتب والشقق السكنية والفنادق والمناطق التجارية والخدمات ذات الصلة. كذلك مشروع ريال مدريد.
حيث كشف نادي ريال مدريد الإسباني خلال الأشهر الماضية النقاب عن المشروع الاستثماري "جزيرة منتجع ريال مدريد" الذي يقام على جزيرة المرجان في إمارة رأس الخيمة ويمثل الوجهة الرياضية الترفيهية الأولى في العالم على مساحة 430 ألف متر وبتكلفة مليار دولار، ويضم مجمعاً ترفيهياً سياحياً يحمل اسم وشعار ريال مدريد .
ويتكون من مجموعة فنادق فخمة ومرسى للقوارب ومركز للألعاب مجهز بأحدث التقنيات العصرية كالصور المتحركة ثلاثية الأبعاد، كما يضم ملعباً لكرة القدم يتسع لعشرة آلاف مقعد وهو الأول من نوعه في العالم المطل مباشرة على البحر إضافة إلى مجموعة من المنشآت الرياضية ومتحف للنادي ومركز للتسوق وشواطئ خاصة ومرافق وفلل سكنية.
وسيمثل المشروع الذي سينتهي في يناير 2015 ويتوقع أن يجتذب نحو مليون زائر خطوة حاسمة في المساعي إلى جعل رأس الخيمة وجهة سياحية أولى بحد ذاتها، حيث يتوقع بحلول عام 2021 أن تشكل العائدات الناتجة عن الأنشطة السياحية ما يناهز 20 % من الناتج المحلي، وقياساً على أرقام نتائج العام 2011 من المتوقع أن تتخطى عائدات هذا القطاع مليار دولار في العام مما ينعكس إيجاباً على الاستثمارات المحلية التي هي قيد التنفيذ.
ترقب المزيد من التحسن العام المقبل
اجتمعت أغلب التوقعات والمؤشرات الاقتصادية على تحسن الوضع العقاري في إمارة رأس الخيمة خلال العام المقبل 2013، مع ظهور ارقام وأسعار جديدة تناسب العرض النوعي للعقارات بمختلف أنواعها وأماكنها، خاصة إذا ما قورنت هذه الأسعار بالأسعار القديمة، التي أفرزتها الطفرة العقارية التي شهدتها المنطقة والإمارة خلال السنوات الماضية، فرفعت الأسعار بصورة مبالغ بها، وصفها البعض بأنها فقاعة أنهتها الأزمة العالمية الاقتصادية، التي أثرت على العالم ككل، خاصة العقاري منه، وغيرت خريطة الأسعار بأسعار أكثر منطقية.
وأكد عدد من المختصين بالشأن العقاري أن عام 2012 كان عام استقرار وتغيير إيجابي في العقار، حيث بدأت ببلورة الصورة النهائية للعقار الذي سيكونه مستقبلا، في ظل استمرار نمو الإمارة الاقتصادي ووجود مشاريع عقارية كبرى تلفت الانتباه لقطاع العقار بشكل عام في رأس الخيمة.
تخفيض الأسعار
وقال يوسف العوضي صاحب مكتب الأوائل للعقارات في رأس الخيمة، ان العقاريين في الإمارة حاولوا أن يقاوموا التغيير وتخفيض الأسعار لسنة وسنتين لكنهم لم يستطيعوا أن يستمروا على إصرارهم في النهاية، لأن الواقع بدأ يطرح الأرقام الجديدة التي يستحقها العقار.
وهي أقل من الأرقام السابقة، فالتعامل الحالي مع هذه الأرقام من شأنه أن يحرك عجلة السوق في رأس الخيمة، حيث سيستقطب السوق بملامحه الجديدة المزيد من المستثمرين الراغبين في حصد فرص في إمارة رأس الخيمة وعقاراتها المدعومة بشدة بتطور الاقتصاد الدائم.
مضيفا ان العمل المنظم والطموح، إضافة إلى تشجيع وتسهيل الاستثمار في الإمارة هو ما يدفع ويعزز الطلب على العقار فيها، نتيجة تواجد حركة اقتصادية مضمونة تفرز احتياجات اقتصادية طبيعية من بينها العقار، الأمر الذي يمكن أن تعكسه الأرقام المتداولة للعقارات في الإمارة، وهذا ما بينته بيانات بعض الدوائر الرسمية فيها، والتي أكدت ارتفاع عدد وقيمة التداولات العقارية خلال الربع الثاني من العام الحالي.
وأكد يوسف أهمية التعاون مع دائرة الأراضي برأس الخيمة لتنظيم المكاتب العقارية والتواصل مع أصحابها، لأن الأهداف مشتركة والكثير من ملاحظات أصحاب المكاتب تنبع من واقع خبرة لابد أن تصل إلى الجهة الحكومية المختصة في مجال القوانين والتعاملات، وحتى رسم السياسات المستقبلية للعقار في رأس الخيمة، الأمر الذي يتطلب أن تفتح الدائرة قنوات جديدة للتواصل.
وأن تتعامل بشفافية أكبر مع المختصين بالشأن العقاري وتنظم الاجتماعات الدائمة والدورية معهم، بل وتتبنى عملية تطوير ودعم بعض العاملين في المكاتب العقارية، كما هو معمول فيه في بعض الإمارات الأخرى، فمستقبل الاقتصاد في رأس الخيمة وتوجهات حكومة رأس الخيمة لتطويره تستلزم التسريع في هذه الخطوة، التي أصبحت حاجة أساسية لا بد من عدم تأخيرها.
العرض والطلب
وعن واقع الإيجارات في رأس الخيمة ذكر العوضي أن رأس الخيمة صمدت في مجال الإيجارات، ومازالت أغلب المكاتب العقارية تعتمد على التأجير، لأن نسبة العرض كانت من البداية أقل من الطلب، ومع الأزمة العالمية ساهم اعتماد رأس الخيمة على الصناعة والمشاريع المتوسطة في التقليل من التأثير وعدم الهجرة إلى خارجها، ما حافظ على الأسعار، ثم جاء دخول الكهرباء لعدد من البنايات بعد مبادرة دعم الإمارات الشمالية بالكهرباء، ما سبب بعض الانخفاض في أسعار الإيجارات.
وهو أمر لا يقلق لأنه يؤدي إلى الحركة في السوق العقاري، وهذا ما يحتاجه السوق كي يبدأ بزيادة النشاط، خاصة ان هذه الأسعار سوف تأتي بمزيد من المستأجرين من خارج الإمارة، كما سوف تسهم في تشجيع اصحاب رؤوس الأموال على التداول العقاري وشراء الأراضي وبنائها بهدف تأجيرها في المستقبل، وبذلك تستمر حركة الدوران في السوق العقارية ما بين شراء وبيع.
أسعار
ألمح التقرير الصادر من إدارة التنظيم والتداول العقاري التابع لدائرة الأراضي في إمارة رأس الخيمة إلى الأسعار التي اعتمدت ويتم التعامل معها بالقدم المربع للأراضي السكنية الخالية للعام 2012م، وهي: الظيت الجنوبي 40 ــ 50 درهماً، الظيت الشمالي من 50 ــ 70 درهماً، الغب من 20 ــ 25 درهماً، جلفار 30 ــ 40 درهماً، العريبي 20 ــ 35 درهماً، النخيل من 60 ــ 70 درهماً، الرفاعة 30 ــ 50 درهماً، القصيدات 25 ــ 40 درهماً، الرمس 25 ــ 35 درهماً، المركز التجاري 250 ــ 450 درهماً، الجزيرة الحمراء 50 ــ 80 درهماً، الرفاعة من 35 ــ 45 درهماً.
تسهيلات مغرية في أبراج جلفار
تعتبر أبراج جلفار أول مشروع أطلقته شركة رأس الخيمة العقارية في فبراير 2006 ، وهو مشروع مؤلف من برجين للسكن والمكاتب بتكلفة 500 مليون درهم. تتألف أبراج جلفار من برج تجاري وآخر سكني، تتمتع بتسهيلات ومرافق حديثة ومتميزة، كما تنفرد أبراج جلفار بميزة استثنائية.
حيث تخضع مكاتبها لقوانين وتسهيلات المنطقة الحرة في رأس الخيمة، في حين تتميز الشقق بقانون التملك الحر، المكاتب والشقق، يبلغ عدد الطوابق في كلا البرجين 45 طابقاً، الأول سكني يضم 349 شقة من الـطراز الفاخر بمساحات مختلفة، تتراوح بين الاستديو والشقق التي تتكون من غرفة نوم واحدة وصولاً إلى أربع غرف نوم.
بالإضافة إلى عدد محدود من الشقق ذات الطابقين، أما البرج الآخر فهو تجاري يضم 468 مكتباً، تتميز بتصاميمها العصرية، ومسـاحاتها المختلفة التي تتناسب مع احتياجات العمل، ويربط بين البرجين منصة مشتركة مؤلفة من الطوابق الثلاثة الأولى من كلا البرجين، وتضم محلات تجارية ومطاعم فاخرة ذات إطلالة مائية.




