بدأت دائرة التنمية الاقتصادية تطبيق استراتيجية "التقنية الخضراء" التي تهدف إلى الارتقاء بمنظومة تقنية المعلومات لدى الدائرة والمؤسسات التابعة لها بما يساهم في الحفاظ على البيئة وتعزيز معايير الاستدامة في آليات العمل اليومي.

وأشارت هنادي محمد عيد مدير إدارة تقنية المعلومات في الدائرة إلى أن جميع عناصر الاستراتيجية الخضراء تم تطويرها داخلياً وبأيد إماراتية، وهي أول استراتيجية حكومية متكاملة من نوعها على مستوى دبي.

وأوضحت في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أن الاستراتيجية تتضمن عدة مبادرات، يأتي في مقدمتها استبدال أجهزة الحاسب والهواتف الجوالة وأجهزة الطباعة وغيرها بأجهزة خضراء ذات استهلاك أقل للطاقة بنسبة 40%، بالإضافة إلى تطبيق آلية تغلق جميع الحواسب تلقائياً بحلول الساعة 03:30 ظهراً في حال عدم استخدامها من قبل الموظفين الذين يناهز عددهم في الدائرة ومؤسساتها 600 موظف، مما يعني توفير 83.8 % من الطاقة الكهربائية، أي ما يعادل 180 الف درهم.

واشارت عيد إلى أن الاستراتيجية شملت ايضاً تزويد مركز البيانات بنظام تهوئة حديث يساهم بتوفير 35 % من استخدم الطاقة ضمن غرفة مغلقة تحفظ الحرارة التي تولدها الخودام، بما لا يستدعي استهلاك طاقة كبيرة للتبريد، حيث يجب المحافظة على حرارة غرفة الخوادم دائماً بحدود 12 ـ 15 درجة، ما يدعم فعالية نظام التبريد من جانب وفعالية الخوادم من جانب آخر.

حيث يضم المركز 90 جهاز خادم تعمل على 24 ساعة على مدار ايام الأسبوع، وترتبط بأكثر من 30 جهة حكومية وشبه حكومية، ولا يتم إغلاق الخوادم إلا في حالة الصيانة، كما تم تزويد المركز بمصابيح صديقة للبيئة توفر أكثر من 90 % من الطاقة الكهربائية. و

لفتت عيد إلى أن "اقتصادية دبي" تدرس التحول إلى الحوسبة السحابية بدءا من العام المقبل لبعض الأنظمة والخدمات ضمن الدائرة، وأكدت استمرار تطوير البرمجيات والنظم التقنية الداخلية بشكل مستمر للارتقاء بخدمات الدائرة الإلكترونية، فضلاً عن تطبيق أحدث المعايير العالمية المتبعة للحماية الإلكترونية.

أحدث التقنيات

من جانبه أشار محمد العبدولي ـ مهندس نظم أول في الدائرة إلى أن إدارة تقنية المعلومات بادرت أيضاً إلى اعتماد الخوادم الافتراضية التي تختصر عدة اجهزة خادمة في جهاز واحد، وتتميز بسعة كبيرة واستهلاك أقل للطاقة، وهي من أحدث التقنيات في عالم المعلومات، حيث سيتم تدريجياً تخفيض عدد الخوادم باستخدام الافتراضية منها، مما يوفر الوقت والمال والصيانة فضلاً عن مساهمتها في توفير المساحات بشكل كبير، ففي بعض الدوائر والشركات تشغل الخوادم مساحات قد تصل إلى طابق كامل.

ولفت من جانب آخر إلى استخدام بطاريات الليثيوم التي تستعمل في حالات انقطاع التيار الكهربائي، وهي تقنية حديثة أطول عمراً من نظيراتها التقليدية ويمكنها تحمل الاستهلاك لفترات أطول بخمس مرات، حيث يمكنها العمل لـ12 ساعة متواصلة، فيما تعمل التقليدية منها لـ 4 ساعات فقط، فضلاً عن قابليتها للتدوير.

ولفت العبدولي إلى أن الدائرة اعتمدت نظاماً حديثاً لاسترجاع البيانات في حالات الطوارئ، حيث يتخصص بحماية جميع المعلومات بما فيها الرخص التجارية ومختلف البيانات من خلال تخزينها ضمن موقع خارجي احتياطي، ويتم نسخ جميع البيانات بشكل يومي ومباشر وتحفظ تلقائياً في الموقع.