تعتزم هيئة الشارقة للإستثمار والتطوير "شروق" عقد لقاءات موسعة مع كبرى الشركات الصناعية والمستثمرين في الشارقة من أجل مناقشة السبل والوسائل والآليات الخاصة لمواجهة المعوقات والتحديات التي تواجههم على أرض الواقع، ووضع توصيات لحلها، فضلاً عن دراسة أوجه التعاون المشترك التي من شأنها دعم استثماراتهم وأعمالهم في امارة الشارقة.
وقال مروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي للهيئة: إن فكرة تنظيم تللك اللقاءات جاءت عقب المشاركة الأولى للهيئة في معرض (صنع في الشارقة) الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة الشارقة واحتضنه مركز اكسبو لمدة خمسة أيام وشارك فيه ما يربو على 300 شركة صناعة محلية، مشدداً على أهمية وجود جهة مرجعية متخصصة تبحث هموم المستثمرين في هذا القطاع الحيوي وتضع توصيات لحلها أمام أصحاب القرار.
دفع عجلة الإستثمار
وأضاف السركال: إن دعم عجلة الإستثمار وتذليل المعوقات التي من الممكن أن تعترض طريق المستثمرين المحليين والأجانب هي أحد الأهداف الرئيسية التي أسست هيئة الشارقة للإستثمار والتطوير "شروق" لأجلها، ولقد كانت مشاركتنا الأولى في معرض (صنع في الشارقة) ذات أهمية كبيرة حيث استطعنا خلال تلك المشاركة من التقاء مجموعة من مسؤولي ومديري الشركات الصناعية الكبيرة والصغيرة في امارة الشارقة وتعريفهم بالهيئة ومهامها وأهدافها والإستماع منهم في الوقت نفسه إلى آرائهم حول الواقع الحالي للعمل الصناعي في الإمارة وبعض المقترحات الأخرى.
1700 منشأة
وأكد السركال أن وجود ما يزيد على 1700 منشأة صناعية تتفاوت أحجامها بين الكبرى والمتوسطة والصغرى في امارة الشارقة هو مؤشر واضح على مدى جاذبية الإمارة للمستثمرين العاملين في القطاع الصناعي بمختلف مجالاته، وذلك من خلال توافر عوامل عدة في مقدمتها القوانين والتشريعات الإقتصادية المشجعة، والبنية الأساسية الجاهزة والمعدة مسبقاً لإستقبال المصانع بمختلف تخصصاتها وأحجامها وتلبية احتياجاتها المهنية والتقنية واللوجيستية، والموقع الجغرافي المتميز للإمارة وانفتاحه على الأسواق العالمية كافة، والإستقرار السياسي والأمني لدولة الإمارات وغيرها الكثير من العوامل المحفزة الأخرى. وقال إن الهيئة تسعى إلى تعزيز قطاع الصناعة في الشارقة واستقطاب المزيد من المستثمرين اليه ومساعدة الشركات القائمة على تطوير أعمالها ومن أجل ذلك ستعمل على دراسة متطلبات القطاع ورفع التوصيات إلى الجهات المعنية ومتابعتها.
المستجدات والتطورات
وجدد المدير التنفيذي لشروق حديثه حول أهمية مثل هذه الإجتماعات واستمراريتها لتعزيز عمليات التنسيق والتعاون للنظر في كافة المستجدات والتطورات أولاً بأول، وإتخاذ كل ما يلزم من إجراءات تجاه القضايا التي تستجد في الوقت المناسب، بما يحقق المصلحة الوطنية العليا للجميع حيث تأتي هذه الإجتماعات لتذليل كافة العوائق التي تمر بها الشركات، مثمناً في الوقت نفسه تعاون أصحاب الشركات ومشاركتهم النوعية في المعرض.
وتعد الشارقة منذ أربعة عقود محوراً مهماً في المنظومة الصناعية للدولة حيث تطورت الحركة الصناعية بشكل كبير ما جعل الإمارة رائدة في هذا المجال محلياً وإقليمياً، فوصل الإنتاج الإجمالي للصناعة التحويلية بالشارقة إلى أكثر من 20 مليار درهم، فيما وصل إجمالي صادراتها إلى ما يقارب 3 مليارات درهم . وأسهمت الحوافز الممنوحة للقطاع الصناعي المحلي إلى ارتفاع عدد المنشآت الصناعية بالإمارة إلى أكثر من 1700 منشأة صناعية تتفاوت أحجامها بين الكبرى والمتوسطة والصغرى، وشكل القطاع الصناعي 20% من إجمالي الناتج القومي للإمارة في العام .2011 .
ويشار إلى أن شروق تأسست عام 2009 بهدف تحقيق إنجازات اجتماعية وثقافية وبيئية وتنمية اقتصادية على أساس الهوية العربية والاسلامية لإمارة الشارقة. وتسعى الهيئة إلى تشجيع الاستثمار عن طريق تبني أفضل المعايير الدولية في تقديم الخدمات النوعية التي تساعد في جذب المسثمرين سواء من المنطقة أو من كافة أنحاء العالم.
وتتركز مهام "شروق" في توفير التسهيلات الضرورية والحوافز وتذليل العقبات التي تواجه أنشطة الاستثمار في الإمارة، وكذلك تقييم مشروعات البنية التحتية ذات الصلة بالسياحة ووضع الخطط اللازمة لاستكمال تلك المشروعات.
