توقع تقرير لمجموعة اكسفورد للأعمال ان يناهز النمو الاقتصادي الإجمالي 3.9٪ في 2012 استنادا لبيانات دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي. فيما يتوقع أن يبقى نمو الصناعات غير النفطية مستقرا كما كان الحال عليه في 2011 عند 5.5٪، مدفوعا بنشاط في القطاع المالي، والتصنيعي، والنقل كما جاء على لسان محمد عمر عبد الله، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية.

وقال التقرير إن المشاريع التطويرية الجديدة في قطاع اللوجستيات، فضلا عن النشاط المتزايد للتجارة غير النفطية، يتوقع ان يسهما في الإبقاء على عجلة اقتصاد أبو ظبي في مسارها التوسعي في العام القادم، مع توقع أن توفر خطط التنوع الاقتصادي المتلاحقة مزيدا من النمو المتوازن. ومضى التقرير قائلا إن أبو ظبي استهدفت النمو غير النفطي انسجاما مع جهودها لتنويع اقتصاد الإمارة بعيدا عن الاعتماد على العائدات النفطية.

وتضمن المبادرات خططا لزيادة الصادرات غير النفطية من 1٪ من الناتج المحلي الإجمالي وهو الرقم الحالي إلى 11٪ بحلول 2030. ليخلص تقرير المجموعة إلى القول إن اقتصاد أبو ظبي سيواصل نموه القوي في 2013. وكانت القيمة الإجمالية لتجارة السلع غير النفطية في الإمارة ازدادت بنسبة 27.7٪ في 2011 لتصل إلى 139.42 مليار درهم ما يعادل 37.96 مليار دولار، وفقا لتقرير مركز أبو ظبي للإحصاء. وشكلت الصادرات 8.2٪ من القيمة الإجمالية، رغم انخفاضها بنسبة 1.1٪ عن العام الماضي.

قطاع اللوجستيات

وأشاع الارتفاع في النمو التجاري، مدفوعا بمعدات النقل، والبضائع المصنعة، والمنتجات الكيماوية، جوا من الارتياح في أوساط قطاع اللوجستيات في الإمارة، الذي استفاد إلى حد كبير من الحركة المتزايدة في ميناء خليفة المفتتح حديثا. وتبلغ طاقة مناولة هذا المرفق الذي بدأ العمل فيه في سبتمبر إحلالا له محل ميناء زايد كميناء شحن رئيسي حاليا، 2.5 مليون حاوية نمطية سنويا. ومن المتوقع ان تعمل توسعته المرحلية على زيادة الطاقة إلى 5 ملايين بمجرد استكمال المرحلة التالية، وصولا إلى الهدف النهائي وهو 15 مليون حاوية في 2030.

تصنيع

ويعتبر التصنيع الذي يشكل مكونا رئيسيا للتجارة غير النفطية، حافزا لمزيد من النمو في السنوات المقبلة بعد استكمال منطقة خليفة الصناعية في أبو ظبي ( كيزاد ). وتأمل الإمارة أن تعمل مواطن جذبها التي تتقدمها سهولة الوصول إلى سائر منطقة الخليج، والمناخ التشغيلي منخفض الكلفة، على جذب مزيد من الشركات إلى المنطقة الحرة. وتشمل قائمة الحوافز ترحيل رأس المال وأرباح المستثمرين الأجانب بنسبة 100٪.

وفي الجانب الآخر فقد تلقى قطاع أبوظبي المصرفي دفعة قوية هذا العام مع إقدام المصرف المركزي على طرح قوانين تنظيمية جديدة تهدف إلى تقييد انكشاف القطاع على الشركات التابعة للحكومة. ومن المتوقع أن تعمل التغييرات التي أعلن عنها في إبريل الماضي على خفض تركيز المخاطر المحتمل داخل القطاع. ووصفها صندوق النقد الدولي في تقريره في مايو بأنها حيوية لمستقبل القطاع، فهي تحصن النظام البنكي من المخاطر المتصلة بالكيانات المرتبطة بالحكومة.