سجل معرض الشرق الأوسط للطيران الخاص المعرض الوحيد في الشرق الأوسط المتخصص في قطاع طيران رجال الأعمال والذي اختتم فعالياته مؤخراً، نجاحا كبيرا حيث ارتفع عدد الزوار التجاريين إلى 7549 زائراً وبنسبة زيادة قدرها 20% مقارنة بعام 2010، كما ارتفع عدد الدول التي قدم منها زوار المعرض إلى 84 دولة بزيادة 37 دولة مقارنة بحدث 2010.
واحتفل المعرض بدورته الخامسة والأكبر في تاريخه، حيث ارتفع عدد الشركات العارضة بنسبة 14%، وكانت التوقعات المتفائلة جليّة من تصريحات رواد الصناعة الإقليميين والتي أكدت أن قطاع الطيران يقف على عتبات نمو واضح في المنطقة. وستقام الدورة القادمة من معرض الشرق الأوسط للطيران الخاص في دبي ورلد سنترال في الفترة من 8 ولغاية 10 ديسمبر 2014.
نظرة متفائلة
وقدم علي النقبي، الرئيس المؤسس لاتحاد الطيران الخاص في الشرق الأوسط نظرة متفائلة حول أسواق الطيران الخاص في المنطقة قائلاً ان القيمة الحالية لسوق طيران رجال الأعمال في المنطقة والمقدّرة بنحو 493 مليون دولار سترتفع إلى مليار دولار بحلول عام 2018. وأضاف أن هناك امكانات كبيرة للنمو في هذه المنطقة»، مؤكداً أن حركة طيران رجال الأعمال في المنطقة ارتفعت بنسبة 12% خلال العام الماضي، وتوقّع توسع الأساطيل ليزداد عدد الطائرات من 500 طائرة حالياً إلى 1300 طائرة بحلول عام 2020.
مبادرات
وقال النقبي أن ما سيعزز النمو يتمثل في مبادرات تتجه نحو تنظيم القطاع على المستوى الإقليمي. وأوضح أن إتحاد الطيران الخاص في الشرق الأوسط سيتعاون مع 23 سلطة إقليمية للمساعدة في إعداد مسودة «ضرورية» لوضع سياسات طيران رجال الأعمال في المنطقة، وستبدأ الجهود في هذا الاتجاه بالتعاون مع السلطات السعودية والإماراتية في المرحلة الأولى من تطوير الأطر التنظيمية. وأكد أن الطيران الخاص ليس بالطيران التجاري ويجب أن لا تكون تنظيماته مثل تلك التي تحكم الطيران التجاري. ويحتاج القطاع للوصول إلى المطارات والمجالات الجوية وإلى بنية تحتية للمطارات مصممة لتلبية احتياجاته، كما يحتاج إلى الحرية في التشغيل مع المرونة الضرورية لأعماله. وأضاف النقبي أن التغيير على مستوى المنطقة قد يستغرق وقتاً، من سنة إلى ثلاث سنوات، ولكن العملية بدأت بالفعل.
نمو متوقع
وقالت أليسون ويلر، المدير التنفيذي في شركة فيرز آند اكزيبيشينز ايروسبيس: «يؤكد قدوم الزوار من مناطق جغرافية متعددة وبشكل واضح المكانة العالمية للمعرض. وتجاوز معرض الشرق الأوسط للطيران الخاص مكانته الإقليمية بسعيه لإحداث إطار تنظيمي وتحديث الأساطيل في المستقبل القريب وتعزيز البنية التحتية في القواعد الثابتة بالمطارات لخدمة طيران رجال الأعمال ونمو توقعات الطلب على الخدمات، وتوقع أن يعزز الحدث المقبل عام 2014 امكانات هذه المنصة المثالية لقطاع الطيران الخاص».
وأكدت ويلر أن الموقع الجديد للمعرض أثبت نجاحه، مع نمو واعد للمناطق المتخصصة الجديدة التي شملها المعرض وهي المنتجات الفاخرة ومنطقة أساطيل الطائرات المروحية. وقالت: «قمنا بتجربة هاتين المنطقتين في المعرض الذي أقيم هذا الأسبوع وكانت الاستجابة مشجعة للغاية ما يدفعنا للقول بشيء من التيقن أننا سنعزز تواجد منطقتي المنتجات الفاخرة وأساطيل الطائرات المروحية في المعرض القادم عام 2014».
وأضافت: «بشكل عام، كانت الاستجابة لإقامة المعرض في مطار آل مكتوم الدولي دبي ورلد سنترال ايجابياً وخاصة إمكانية الوصول السهل إلى موقع المعرض من مناطق دبي الجديدة. ونحن على ثقة بأن المشاركين في دورة عام 2014 من المعرض سيجدون أنفسهم في مركز رئيسي لطيران رجال الأعمال حيث سيكون المشغلون من قاعدة ثابتة في دبي ورلد سنترال قد شرعوا في أعمالهم بشكل كامل ومن بينهم جت اكس وايكزيكيوجت و جت أفييشن. وسوف يكون الموقع الجديد بيئة مركّزة للغاية في سوق متعافية».
نشاط
وكانت معالم النشاط واضحة في المعرض من خلال أعمال جديدة تعاقدت عليها شركة جين جت التي تتخذ من العاصمة اليونانية أثينا مقراً لها والتي أكدت الاهتمام على مستوى المنطقة ككل يدعمه الطلب الناشئ في أفريقيا الذي يقود حركة النمو الحالية.
فرص عظيمة
دعا حميد الشمري، المدير التنفيذي لوحدة مبادلة لصناعة الطيران، إلى تعزيز قدرات قطاع طيران رجال الأعمال في المنطقة لتوليد «فرص عظيمة. وقال الشمري إن جهود تعزيز قدرات القطاع ستضع المنطقة في مركز الصناعة العالمية. وأضاف أن المنطقة ستشهد أحداثاً تغيّر قواعد اللعبة ومنها ما سيكون تحولاً بارزاً لن تبقى فيه المنطقة مجرد مشتر لطائرات رجال الأعمال. ولكن هذه التغييرات، على حد قوله، لن توقف السوق الإقليمية بل ستخلق مناطق استثمارية جديدة. وقال أيضاً: «نريد الآن التبادل.
سنشتري 100 طائرة لكننا نريد شيئاً مقابل ذلك وهو الاستثمار في هذه المنطقة فيما يتعلق بالتصنيع والدعم والتوريد. وفي سياق التحولات العالمية، يجب على مصنعي طائرات رجال الأعمال التركيز على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والشرق الأقصى».