دعت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الشركات الصناعية الروسية إلى تعزيز استثماراتها في الإمارة. جاء ذلك خلال جلسة مباحثات موسعة حضرها من جانب الغرفة الدكتور قاسم العوم عضو مجلس الإدارة ومحمد هلال المهيري مدير عام الغرفة وممثلون عن شركات عاملة في الإمارة فيما حضرها من الجانب الروسي وفد اقتصادي برئاسة تاتانا جيفالفا مدير مجلس الأعمال العربي الروسي وممثلون عن الشركات الروسية.

وأكد الدكتور العوم في كلمة ألقاها في بداية الجلسة أن علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين شهدت تطورات إيجابية ملحوظة انعكست في ارتفاع حجم التبادل التجاري إلى 4.3 مليارات درهم في نهاية عام 2011 معربا عن اعتقاده بأن هذه الأرقام لا تعكس الإمكانيات الطبيعية والاقتصادية المتوفرة لدى البلدين وهذا في حد ذاته يمثل فرصة كبيرة لتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح آفاق جديدة للشركات ولرجال الأعمال والمستثمرين في البلدين الصديقين.

وجهة مفضلة للمستثمرين

وقدمت الغرفة للوفد الروسي لمحة عن اقتصاد إمارة أبوظبي والدولة حيث أصبحت أبوظبي واحدا من أهم مراكز المال والأعمال في المنطقة ومركزا تجاريا إقليميا ومحطة لكبار المستثمرين والشركات العالمية نظرا لموقعها الاستراتيجي الذي يربط بين الشرق والغرب والشمال والجنوب إضافة إلى توفير بيئة العمل التنافسية وتهيئة المناخ الجاذب للاستثمارات حتى باتت أبوظبي وجهة مفضلة للمستثمرين من أرجاء العالم كافة.

وأشار العوم إلى أن رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 تهدف لتطوير اقتصادها ليصبح اقتصادا قائما على المعرفة وتقليل الاعتماد تدريجيا على قطاع النفط كمصدر رئيسي للنشاط الاقتصادي وذلك من خلال خطة واضحة وشاملة طويلة المدى لاستدامة وتنمية اقتصاد الإمارة مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية تؤتي ثمارها إذ حققت القطاعات غير النفطية في أبوظبي نموا بنسبة 7% العام الماضي لتساهم بأكثر من 40% في إجمالي الناتج المحلي للإمارة أي بمعدل نمو تتجاوز نسبته 330% في العقد الماضي.

تعزيز النمو

وأكد العوم أن الجهات المعنية في إمارة أبوظبي تسعى إلى تعزيز هذا النمو والوصول به إلى آفاق بعيدة حيث كشفت مؤخرا عن الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي التي تقدم خطة شاملة لتنويع اقتصاد الإمارة وتحقيق زيادة ملحوظة في نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في إجمالي الناتج المحلي للإمارة خلال الـ17 سنة المقبلة حيث تشهد أبوظبي نموا سريعا في العديد من القطاعات الرئيسية مثل الطيران والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والخدمات المالية والإعلام والاتصالات والطاقة المتجددة والتي تعتبر المحركات الرئيسية المستقبلية لاقتصاد الإمارة.

 

 

تنافسية البيئة الاستثمارية

 

 

 

تعمل غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على دعم جهود الجهات المعنية في الإمارة لتعزيز تنافسية البيئة الاستثمارية وجذب المزيد من الشركات الصناعية المتطورة للاستثمار في الإمارة حيث أنشأت الغرفة خلال السنوات القليلة الماضية مركزا متطورا يعمل بنظام النافذة الواحدة لتسهيل استصدار التراخيص التجارية وتقديم خدمات الأعمال المساندة والتي من شأنها دعم الشركات والمؤسسات وبما يضمن تقدمها ونجاح أعمالها.

ووجهت الغرفة الدعوة للشركات الروسية لاستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في الإمارة والاستفادة منها حيث تقدم الغرفة كافة التسهيلات والخدمات للشركات ولرجال الأعمال من جمهورية روسيا الاتحادية الذين يرغبون في ممارسة أعمالهم وتأسيس مشروعاتهم في إمارة أبوظبي.

وذكر تقرير حديث أصدرته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بمناسبة زيارة الوفد الروسي أن عدد الشركات الروسية العاملة بالدولة بلغ 450 شركة وبلغ عدد العلامات التجارية الروسية المسجلة 26 علامة وعدد الوكالات التجارية تسع وكالات.

وأوضح التقرير أن ثلاث شركات إماراتية كبرى تستثمر في جمهورية روسيا الاتحادية في القطاع العقاري وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبناء والتشييد والنقل البحري وتصنيع الزجاج.