تعتزم الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» تعظيم مساهمتها في الجهود التي تبذلها الإمارات لدعم طاقاتها وإمكانياتها في مجال الطاقة المتجددة بأن تعمل على المشاركة بفاعلية فيما وصفته بــ «خريطة طريق» التي تضعها الدولة بهدف تجميع كافة الجهود المبذولة في هذا المجال تحت مظلة واحدة، وتوقعت في هذا المجال اكتمال الإطار التنفيذي لخريطة العمل بحلول نهاية العام 2013.

وقال عدنان أمين مدير عام «إيرينا» لــ «البيان الاقتصادي»، إن الوكالة تعتزم خلال العام المقبل المشاركة مع حكومة الإمارات بشكل ممنهج ومنظم في تطوير خريطة طريق تتعلق باستخدامات الطاقات المتجددة. وأوضح أن الإمارات تمتلك في الوقت الراهن إمكانيات وقدرات مبهرة في مجال الطاقة المتجددة، فأبوظبي تخطط لإنتاج 7 % من الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة بحلول العام 2020، كما أن دبي تستهدف إنتاج 5 % من الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة بحلول العام 2030.

وأضاف أمين : تشكل هذه الأهداف بدايات مهمة ومؤثرة على طريق دعم المكانة الريادية للدولة في مجال الطاقة المتجددة، حيث يتقاسم المسؤولون في الدولة تصوراً مؤداه أنه بإمكان الإمارات أن تنجز أكثر من ذلك بكثير، وهو ما يعزز التوجه نحو وضع إطار عمل واضح وجلي حول كيفية تحقيق هذه الأهداف.

وكشف أمين عن أن الوكالة تجري مناقشات مع كافة اللاعبين، منها «مصدر» ووزارة الطاقة، إلى جانب إجراء المناقشات مع الهيئات الحكومية المعنية في دبي، فضلًا عن الإمارات الأخرى التي تتألف منها الدولة، وخلص إلى القول: بالتأكيد، بالمقدور خلال العام المقبل المساهمة في تطوير خريطة طريق واضحة، وأعتقد أن لدى الإمارات الطموحات التي تتطلع إلى تحقيق هذه الأهداف، وهي تتطلع كذلك إلى وضع خريطة طريق واضحة بشأن كيفية الوصول إلى هذه الأهداف.

عناصر خريطة الطريق

وبسؤاله عن عناصر الإطار الفكري لخريطة الطريق، أجاب أمين بقوله: أعتقد أن الإمارات تمتلك رؤية واضحة بشأن الطاقة المتجددة، وهو ما تجلى تعبيراته في الشروع في الاستثمار في قطاع المتجددة ضمن أهداف واضحة ومعلنة، فعلى سبيل المثال، تمتلك مؤسسة «مصدر» طاقات وإمكانيات عالية الرقي والجودة، ومن شأن تطوير خريطة الطريق أن يجعل جميع الهيئات والأطراف المعنية على دراية كاملة بمسؤولياتها في إطار الرؤية الشاملة للأهداف الموضوعة.

وأستدرك في حديثه بقوله: نحن نتطلع إلى العمل بشكل وثيق مع إماراتي أبوظبي ودبي فضلًا عن الإمارات الأخرى في تطوير خريطة طريق مؤسساتية للوصول إلى الأهداف الموضوعة والمنشودة، حيث أن موعد تحقيق هذه الأهداف ليس ببعيد، إذ تبلغ المدة المتبقية ثماني سنوات، هو ما يعني بذل الكثير من الجهد والعمل.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت الوكالة قد تحدثت مع المسؤولين في الإمارات بشأن خريطة الطريق هذه، أجاب عدنان أمين بقوله: نحن أجرينا مناقشات للتو مع وزارة الطاقة، وهي مناقشات مثمرة وإيجابية، وقد بحثنا خلال المناقشات تنظيم ورشة عمل في العام المقبل يشارك فيها كافة الأطراف المعنية بالطاقة المتجددة في دولة الإمارات لكي تناقش قضايا محددة تتعلق بهذا المجال، وقد حضرت مؤتمر الطاقة العالمي 2012 والذي جرى عقدة في إمارة دبي، وأجريت مناقشات بالغة الإيجابية مع السلطات المعنية هناك، فضلًا عن المناقشات التي عقدتها مع «مصدر»، ونحن نتطلع لإجراء مناقشات مماثلة مع اللاعبين الآخرين.

وأجاب في معرض رده على سؤال بشأن استجابة الجهات المعنية في الدولة بشأن خريطة طريق للطاقة المتجددة بقوله: أعتقد أن الجميع مهتمون بهذا الأمر، ولكن تكمن المسألة الرئيسية في كيفية إنجاز هذا الأمر، وأعتقد كذلك أن القيمة المضافة التي يمكن أن تسهم بها «إيرينا» هي جلب مختلف اللاعبين على مائدة حوار واحدة على نحو حيادي ومستقل وبشكل يسهم في عقد مناقشات جيدة ومثمرة حول كيفية وضع جدول واضح للأولويات والمسؤوليات.

تقليل البصمة الكربونية

وحول تقييمه لجهود دولة الإمارات في تقليل البصمة الكربونية، أكد عدنان أمي أن حكومة الإمارات مهتمة بشكل كبير بتقليل البصمة الكربونية للدولة، وتخفيض الانبعاثات الكربونية، وتقليل كثافة استخدامات الطاقة، مشيرا إلى أن هذا الاهتمام قد تجسد في العديد من التدابير والإجراءات المتخذة، من بينها معايير الاستدامة الخاصة بالطاقة.

ووضع أهداف تتعلق باستخدامات الطاقة المتجددة، وخلص إلى القول بأن هناك التزاماً قوياً من جانب الحكومة بتقليص البصمة الكربونية، ولكنه أعرب عن اعتقاده بأن الطريقة الوحيدة لنجاح هذا البرنامج تكمن في زيادة وعي المواطنين والمقيمين في الدولة بأهمية هذا البرنامج، وهو ما يستلزم بذل المزيد من الجهود لرفع مستويات الوعي والإدراك لدى بأهمية الطاقات المتجددة، وأوضح أن هناك فرصاً هائلة لتعزيز مشاركة الناس في العديد من القضايا، كتلك الخاصة بترشيد استخدامات الطاقة وتزايد الاعتماد على الطاقات المتجددة، ومن المعتقد أنه من الممكن تقليل البصمة الكربونية للدولة، إذا ما أقتنع الناس بأن ترشيد استهلاكهم للطاقة تعد بمثابة قضية وطنية.

وبسؤاله عن الجهود التي تبذلها «إيرينا» لرفع مستويات الناس بالدولة بأهمية الطاقة المتجددة، أجاب عدنان أمين بقوله: يوجد بالفعل لدى الإمارات الكثير من الهيئات التي تعمل في هذا المجال، ونحن نشعر بالإعجاب والتقدير للجهود التي تبذلها هيئة البيئة ــ أبوظبي، ولكن ما تحتاجه الإمارات هو تجميع جميع اللاعبين الكبار على مائدة نقاش واحدة، ونحن نتطلع لأن نعمل مع مختلف الهيئات المعنية بالبيئة في الدولة.

مهام ومسؤوليات عالمية

ورأى عدنان أمين أن تطلع «إيرينا» إلى المساهمة في الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لتطوير خريطة طريق واضحة بشأن الطاقة المتجددة يندرج ضمن المهام والمسؤوليات العالمية التي تنهض بها المنظمة، وشرح هذه النقطة بقوله: نحن نعمل على وضع خريطة طريق عالمية تتعلق باستخدامات الطاقة المتجددة، حيث صار هناك الآن هدف عالمي.

وقد شكل السكرتير العام لمنظمة الأمم المتحدة مجموعة عمل خاصة بالطاقة المتجددة، وطلب مني بأن أكون عضواً في هذه المجموعة التي تعكف على وضع أهداف عالمية التي تتمثل إحداها في مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة بحلول العام 2030، ونحن بدورنا نعمل مع الدول فرادى عبر مناطق العالم المختلفة في تحديد ما تريد أن تفعله لكي يتم تحقيق مثل هذا الهدف، وبالتالي، تتبنى المنظمة الكثير من البرامج التي تستهدف بناء الطاقات والإمكانيات لدول بعينها، ولعل المسألة المهمة بالنسبة لبعض الدول التي ليست لديها بنية تحتية ملائمة، هي كيفية العمل على تغذية شبكات الكهرباء بمصادر الطاقات المتجددة.

وردا على سؤال بشأن الكيفية التي بها تسهم وكالة الطاقة المتجددة في تحقيق خريطة الطريق العالمية، أجاب عدنان أمين بقوله: تعتبر «إيرينا» منظمة حكومية في المحك النهائي، فهي تنتمي بالفعل لحكومات الدول الأعضاء فيها الذين يبلغ عددهم نحو 160 دولة، وتتمثل وظيفتنا الرئيسية في تزويد الحكومات الأعضاء بأفضل الخدمات، ويتطلب نجاحنا في تأدية هذه الوظيفة أن نقوم بتأدية عدة مهام رئيسية، أولها: تعزيز مكانة المنظمة بوصفها مركزا متميزا لمعلومات الطاقة المتجددة من خلال الأبداع والابتكار الممنهجين لأفضل المعلومات المتعلقة بالطاقات المتجددة، ثانيا: قيام المنظمة بدور استشاري للدول الأعضاء فيها من خلال تعبئة وحشد أفضل الخبرات في العالم على نحو يسهم في الارتقاء بجودة هذه الخدمات.

وأستدرك في حديثه بقوله: بخصوص هاتين المهمتين، نحن نؤدي دوراً فاعلًا وناجحاً على النحو الذي بالإمكان ملاحظته في المشروعات التي يتم تنفيذها لدى العديد من الدول، وذلك من زاوية تقليل وترشيد التكاليف، وتقييم موارد الطاقة المتجددة، وتطوير أنماط التفكير بشأن أنسب الاستراتيجيات المتبناة في مجال الطاقة المتجددة، وتعزيز النظرة الاستشرافية لأفضل تطبيقات الطاقة المتجددة في المستقبل.

وتحدث عدنان أمين عن وسائل وطرق مساعدة الدول في تحقيق استراتيجيتها الوطنية المتعلقة بالطاقة المتجددة بقوله: نحن ننجز المهام المشارة سلفاً من خلال وسائل وطرق عديدة، تتمثل أولها في تطوير منهاجية «إيرينا» المتعلقة بتقييم الطاقات المتجددة، ويستهدف هذا الأمر بشكل رئيسي الدول النامية والتي نقوم بزيارتها بناء على طلب حكوماتها.

حيث إننا على قناعة جازمة بأنه عندما يكون لدى الدول موارد وإمكانيات للطاقة المتجددة، فهي تكون في أمس الحاجة لتطوير سياسات تعينها على خلق بيئة جاذبة للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة، وعليه، تكون بحاجة إلى النصح والمشورة فيما يتعلق بوضع الأطر التنظيمية والقانونية والمؤسساتية، وتقييم الإطار السياسي، وخلق بيئة الاستثماري المواتية، وتعزيز المشاركة بين القطاعين الخاص والعام، ونحن نؤدي هذه المهام في حوالي 12 دولة حول العالم، منها موزمبيق وسنغال وغانا ودول الكاريبي وبيرو وجرينادا.. الخ.

واستدرك في حديثه بقوله: يتمثل المحور الثاني في قيام المنظمة بتأدية مهام تتعلق بتقييم منحنى تكاليف تكنولوجيات الطاقة المتجددة، وذلك من خلال تزويد كافة الدول الأعضاء بأفضل المعلومات والمعارف حول كيفية تقليل كلفة تكنولوجيات الطاقة المتجددة على مدار الوقت، بحيث تتحسن بشكل متواصل المعادلة الاقتصادية للدول الراغبة في الاستثمار بهذا القطاع.

وبسؤاله حول ما إذا كانت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» قد حققت أهدافها المنشودة جراء تواجد مقرها في دولة الإمارات، أجاب عدنان أمين بقوله: أعتقد أننا حققنا تطوراً مهماً وملحوظاً خلال فترة العامين التي تليت إطلاق عمل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» في الإمارات، ويعود الفضل إلى دعم حكومة دولة الإمارات في تحقيق القسم الغالب من هذه الإنجازات، وتمثل النجاح الأبرز الذي تحقق خلال عامين في تأسيس إطار قوي ومتين لمنظمة دولية جديدة، وهي مهمة لم تكن سهلة بكافة المعايير، ولكننا أنجزنا هذه المهمة في زمن قياسي، وينظر الآن للإطار المؤسسي الذي تم إرساؤه في أبوظبي على أنه واحد من أفضل الممارسات الدولية بين المنظمات الدولية التي بات بعضها يحرص على أخذ مشورتنا ونصيحتنا حول كيفية تطوير برامجها.

وأستدرك بقوله: نحن سجلنا نجاحاً مبهراً في تطوير برامج العمل وتدعيم تغطيتنا الدولية على صعيد الطاقة المتجددة، وشرعنا في هذا المجال بالبدء في المناطق ذات الأولوية، ومن بينها، دول القارة الإفريقية، حيث زودت «إيرينا» هذه البلدان بأطر عمل تتعلق بكيفية تطوير الطاقات المتجددة، وبفضل هذه الدعم، تمكنت هذه الدول من تطوير أطرها ولوائحها التنظيمية، فضلًا عن تعظيم إمكانيات نفاذها إلى أفضل المعلومات والبيانات المقدمة من جانب «إيرينا».

وهو ما أحدث أثراً كبيراً على الممارسات والتطبيقات المتبعة من جانب هذه الدول في التعاطي مع قضايا الطاقة المتجددة، ونحن في الوقت الحالي ننظر بشكل متزايد إلى الدول الآسيوية والأميركية، بالنظر إلى ما تزخر به هذه الدول من فرص ضخمة، كما بدأنا للتو في توسيع دائرة عملنا لتشمل دول مجلس التعاون الخليجي وبلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومن ثم، تحظى برامج عملنا بقدر عالٍ من التقدير من جانب الدول الأعضاء، وهي تنمو بوتيرة كبيرة وسريعة على نحو يعزز قوة المنظمة، ويعود الفضل في قسم كبير من هذه الإنجازات إلى الدعم القوي الذي تقدمه حكومة دولة الإمارات.

 

 

«إيرينا» تتطلع للمساهمة في مجمع محمد بن راشد للطاقة

 

 

أعرب عدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» عن تطلع الوكالة إلى المساهمة في أعمال تطوير مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية. كما أعرب عن أمله بأن يلتقي سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، بهدف إجراء نقاش معه حول المساهمة التي يمكن أن تقدمها «إيرينا» في التخطيط المستقبلي لهذا المشروع.

واستدرك بقوله: تم مؤخراً إطلاق مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، وهو مشروع حديث نسبياً، ولقد تشرف بالمشاركة في الاحتفال الذي تم تنظيمه خصيصاً للاحتفاء بإطلاق المشروع الضخم، وهو مشروع بالغ الطموح، حيث يقع على مساحة تبلغ 48 كيلو متراً مربعاً، ويهدف إلى إنتاج طاقة كهربائية مقدارها ألف ميجاواط بحلول العام 2030، ويعد المشروع بمثابة بداية كبيرة.

وأضاف: نتطلع لأن تتركز المناقشات مع دبي حول كيفية العمل سوياً بشأن تعظيم إمكانيات وقدرات دبي على الاستخدام الكفؤ والمستدام للطاقة، كتلك المتعلقة بكيفية تصميم وسائل النقل الصديقة للتنمية الخضراء والمستدامة وكيفية تعظيم مساهمة الطاقة المتجددة في إنتاج الشبكات للطاقة الكهربائية، فتلك هي المسائل التي نود مناقشتها مع المسؤولين في دبي في المستقبل.

 

 

 

تزايد الوعي

 

 

قال عدنان أمين إن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أجرت مباحثات مع المسؤولين في دول مجلس الخليجي بشأن زيادة مساهمتها في مشروعات الطاقة المتجددة المتبناة من جانبها، مشيرا إلى أنه لدى المنظمة برامج بالغة الطموح والتي تحتاج إلى مساهمات مالية إضافية.

وتابع بقوله: تحدث مع العديد من المسؤولين بدول مجلس التعاون الخليجي كالسعودية والكويت وقطر، وفي اعتقادي أنه بات لدى هؤلاء المسؤولين اقتناع بأهمية الطاقة المتجددة، وهم أصبحوا الآن متعاطفين بقوة لمسألة تعزيز تواجد منظمة «إيرينا» في منطقة الخليج، وأنني على يقين بأنه بقدر تزايد مساهمتنا في مشروعات الطاقة المتجددة لهذه الدول، فأنه بالقدر ذاته، سوف يكون بمقدورنا جلب المزيد من الموارد المالية من هذه الدول.

 

 

 

15% نمو ميزانية «إيرينا» في 2013

 

 

 

قال عدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» إن ارتفاع مساهمات الدول الأعضاء سيسهم في نمو ميزانية الوكالة بنسبة 15% في العام 2013، مقابل نمو سجلته في العام 2012 قوامه 20%، مشيراً إلى أن هذا النمو يعكس الثقة القوية التي تمنحها الدول الأعضاء للمنظمة، وهو ما تجسد في زيادة أعداد الدول الأعضاء، كما يعكس كذلك الدعم الذي تقدمت به حكومة الإمارات خلال عرضها استضافة مقر «إيرينا» والذي شكل عاملًا داعماً ومسانداً بشكل قوي لأعمال المنظمة.

وأستدرك بقوله: نحن بالأساس منظمة دولة مشكلة من دول أعضاء، ولسنا شركة خاصة، ويتعين أن تحظى «إيرينا» بوصفها منظمة دولية بدعم الدول الأعضاء لكي تحقق نجاحاً، وذلك من زاوية قاعدة الموارد المالية، وبالتالي، فإذا ما أبلت المنظمة بلاءً طيباً، فإن ميزانيتها ستكون قوية.

وخلص عدنان أمين إلى القول: تتميز صورة الوضع المالي المنظمة بأنها صحية وجيدة حتى الآن، وأعتقد أن مرد ذلك، هو ثقة الدول الأعضاء في المنظمة وإدارتها، فإذا لم تكن هذه الثقة موجودة، ما تمكنت المنظمة من امتلاك موارد مالية تدعم أنشطتها وجهودها.

 

 

 

أبوظبي الأكبر مساهمة

 

 

 

أعتبر عدنان أمين المساهمة المالية لحكومة أبوظبي بأنها الأكبر بين مساهمات الدول الأعضاء الأخرى، وأوضح أن هذه المساهمة تتألف من العديد من المكونات والعناصر، تتمثل أولها في الدعم المؤسساتي الذي قدمته أبوظبي ضمن التزاماتها الواردة في العرض الذي تقدمت به لاستضافة مقر المنظمة، وقد تلقت المنظمة بالفعل هذه الأموال التي ساهمت بشكل فعال في تأسيس مقر المنظمة.

وأستدرك في شرح المكونات الأخرى للدعم بقوله: نحن لدينا التزامات عبر صندوق أبوظبي للتنمية، التزامات بمشروعات في دول نامية عديدة بقيمة مقدارها 350 مليون دولار على مدى السنوات السبع المقبلة، وهي تعتبر مشروعات إبداعية وابتكارية في مجال الطاقة المتجددة، كما حظي مشروع «أطلس» الذي أطلقته المنظمة بدعم قوي من جانب حكومة أبوظبي، ولم يقتصر هذا الدعم على عنصر المساندة الفنية المقدم من قبل معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، بل اشتمل كذلك على دعم مالي، إلى جانب تقديم دعم إضافي لبناء القدرات والإمكانيات في الدول النامية، ومن ثم، نحن نشعر بكامل الرضا للدعم الذي حصلنا عليه من جانب حكومة أبوظبي.