كشف هاني نوفل، المدير التنفيذي لحلول الشبكات الذكية في شركة الخليج للحاسبات الآلية، أن القرصنة والجرائم الإلكترونية باتت اليوم صناعة وقطاعاً تصل قيمته إلى مليار دولار سنوياً.
وقال نوفل في لقاء إعلامي في دبي: إن قطاع القرصنة والتهديد الإلكتروني يشهد متغيرات كبيرة كما هي حال صناعة المعلومات، في الوقت الذي تتغير فيه أيضاً طبيعة هذا التهديد وخاصة في منطقة الشرق الأوسط ونمو استخدام الأجهزة المتحركة وشبكة الإنترنت.
وأضاف أن الخسائر المادية قد لا تقارن بخسارة السمعة العالمية والإقليمية وخاصة بالنسبة للمؤسسات المصرفية وأمن الدول الذي بات معرضا وعلى نطاق واسع لمخاطر هذه التهديدات التي تتعدد مصادرها وأنواعها موضحا أن الحادثة الأخيرة التي تعرضت لها شركات مثل أرامكو وقطر غاز كشفت عن طبيعة هذا التهديد والحاجة الماسة إلى تغيير النظرة في حلول أمن المعلومات.
إطار شامل
وأشار إلى أن شركة الخليج للحاسبات الآلية بصدد تنفيذ إطار شامل لحلول الأمن يعمل على تجميع مختلف الجوانب بحيث تقدم للشركات والمؤسسات في إطار موحد متكامل بهدف تعزيز الحماية ومواجهة التهديدات المتغيرة التي باتت تفوق قدرة الكثير من الشركات.
وأوضح نوفل أن هناك تحولات تكنولوجية وديموغرافية واقتصادية تؤثر في طبيعة الحلول المقدمة لأمن البيانات والمعلومات، ومنها مثلاً أن سكان العالم الذي يبلغ اليوم 6.3 مليارات شخص يمتلك 500 مليون جهاز متنقل وخلال العام 2015 سيرتفع سكان العالم إلى 7.2 مليارات شخص يمتلكون 25 مليار جهاز محمول، الأمر الذي سيضاعف من حجم وطبيعة الجرائم الإلكترونية.
وأشار نوفل إلى أن الشركة وخلال العام الجاري 2012 أجرت دراسة على أكثر من 900 مؤسسة وشركة في المنطقة 34% منها لديها 1000 موظف فما فوق وكان أكثر الشركات المستجيبة من الإمارات وبنسبة 70.5%.
أجهزة عدة
وتوضح الدراسة أن 30% ممن يعملون في هذه المؤسسات يمتلكون على الأقل جهازاً أو اثنين من الأجهزة المتحركة و70% منهم يمتلكون 3 أجهزة فما فوق و11% يمتلكون 5 أجهزة فما فوق.
وتبين الدراسة أن 62% من العينة يمكنهم ربط أجهزتهم الخاصة بشبكة المؤسسة التي يعملون بها وهذا الأمر يعني مضاعفة الأخطار التي تواجهها المؤسسات خصوصا ان كثيرا من الأجهزة الخاصة المحمولة قد لا تتمتع بمستويات حماية كافية وقد تكون وسيلة لنشر التهديدات والأخطار الإلكترونية على المؤسسة نفسها.
دراسة عالمية
ووفقا لدراسة عالمية يبلغ فيه عدد أجهزة الحاسوب في العالم نحو 461 مليون جهاز بنسبة نمو 11.3% وبنفس الوقت فإن عدد الأجهزة المحمولة الذكية ينمو بواقع 23% ويصل عددها إلى 1.1 مليار جهاز حول العالم.
وقال هاني نوفل: إن طبيعة التهديد الإلكتروني تزداد عندما نعلم ان هذه الأجهزة الذكية تتنوع أنظمة التشغيل فيها ولا تقتصر على نظام تشغيل واحد كما هو الحال في الحواسيب التي يعمل 74 % منها على ويندوز مثلا مقارنة مع 36 % فقط للأجهزة الذكية المحمولة الأمر الذي يعني مزيدا من التعقيد في مواجهة التهديدات الإلكترونية.
وأضاف ان اتجاهات الجيل الجديد من المستهلكين توضح ان اثنين من كل ثلاثة أشخاص يفضلون الإنترنت على امتلاك السيارة و81% من طلاب الجامعات والمعاهد يفضلون اختيار الأجهزة التي يعملون عليها بأنفسهم.

