سجلت الهيئة العامة للطيران المدني نجاحاً جديداً في جهودها للتعامل مع قضية ازدحام الأجواء في الدولة من خلال إدخال تعديل على هيكلة المجال الجوي نتج عنه إنشاء قطاع جديد لإدارة الحركة الجوية تلبية للزيادة المطردة في الحركة الجوية والزيادات المستقبلية المتوقعة. وسيسمح ذلك بزيادة القدرة الاستيعابية للرحلات المغادرة بنسبة 55% مقارنةً بالقطاع السابق لادارة الحركة في نفس المنطقة.
واكد أحمد الجلاف المدير التنفيذي لخدمات الملاحة الجوية ورئيس اللجنة الوطنية الاستشارية للمجال الجوي ان القطاع الجديد سيمكن المراقب الجوي من التعامل مع 18 طائرة بنفس الوقت وتحديدا للرحلات الجوية المغادرة غربا مشيرا الى ان الدولة تمتلك اليوم 9 قطاعات جوية وهي تزيد عن دول كثيرة في المنطقة مساحتها اكبر بكثير من مساحة الامارات.
وقال الجلاف في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" ان العام المقبل سيشهد افتتاح 3 ممرات جوية مع مملكة البحرين لخدمة الحركة الجوية بين الامارات والمملكة موضحا ان فريقا من المواطنين يتواجد حاليا في البحرين يعملون على انجاز الترتيبات النهائية في هذا المجال.
قطاع دلتا
وكان مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية أعلن عن إنشاء قطاع مراقبة جوية جديد لادارة الحركة الجوية أطلق عليه اسم "دلتا" خلال الاسبوع الماضي من خلال فريق عمل من المواطنين العاملين في المركز.
ويعتبر "دلتا" القطاع الجوي التاسع لمراقبة الحركة الجوية وتمت إضافته لضمان التدفق المنتظم والآمن لجميع الرحلات المغادرة من مطارات الدولة المتجهة غربا، كما أن من شأن هذا القطاع الجديد إضافةً إلى التعديلات المرتبطة بالقطاعات الجوية القائمة أن يعزز من كفاءة القدرة الاستيعابية للأجواء ويضمن الحفاظ على معايير السلامة من خلال تقليل عبء العمل على المراقب الجوي وتقليص فرص الازدحام في الحركة الجوية.
واكد سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني أهمية هذا القطاع الجوي لاستيعاب النمو المستمر في الحركة الجوية في الدولة موضحا ان إطلاق هذا القطاع يأتي كجزء من عملية التقييم والدراسة المستمرة التي تقوم بها الهيئة العامة للطيران المدني ممثلة في مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية لتحسين إدارة الحركة الجوية. وقال إن القطاع الجوي "دلتا" سيسمح بزيادة القدرة الاستيعابية للرحلات المغادرة بنسبة 55% مقارنةً بالقطاع السابق لادارة الحركة في نفس المنطقة".
وقال الجلاف إن افتتاح قطاع جوي إضافي يعتبر "الخطوة المناسبة والمكملة للخطوات والتعديلات السابقة التي أدخلت على بعض مناطق الاقتراب في الدولة. ومن شأن افتتاح القطاع الجوي الجديد أن يمهد الطريق لتحسينات إضافية للمجال الجوي يتم التخطيط والتنسيق لها مع مملكة البحرين الشقيقة خلال الربع الثاني من عام 2013."
وتم انجاز هذا المشروع بالاعتماد كلياً على الكوادر المواطنة لدى الهيئة حيث أوُكِلت هذه المهمة إلى كل من عبدالله الهاشمي مدير إدارة الحركة الجوية وطلال الحمادي رئيس قسم تنسيق المجال الجوي لدى المركز.
وقال عبد الهاشمي إن القطاع الجوي الجديد يمتد الى ارتفاع 26500 قدم حيث تم اعتماده مع عدد من التحسينات على القطاعات الجوية القائمة علاوة على تحسينات أخرى لإجراءات الطيران المتبعة. وتشكل هذه الخطوة جزءا من عملية مستمرة لتعزيز وتحسين عمليات الحركة الجوية في المجال الجوي للدولة.
