أظهر تقرير حول حالة السوق العقاري أصدرته شركة تسويق للتطوير والتسويق العقاري أن عوامل عدة قادت إلى حالة من الانتعاش للقطاع العقاري في الدولة خلال العام 2012. وكانت زيادة التحركات الواقعية في السوق وتعدد الخيارات ومفاهيم الاستدامة وتحسين الجودة والإدارة وزيادة التعاملات، من بين الاتجاهات الرئيسية للقطاع خلال العام.

وقال مسعود العور الرئيس التنفيذي لشركة "تسويق للتطوير والتسويق العقاري": هناك نظرة إيجابية بالنسبة للأسواق الرئيسية في أبوظبي ودبي مع دخول وحدات عقارية أفضل جودة. ومن المتوقع أن يرتفع مستوى الثقة بالقطاع العقاري المحلي خلال العام 2013، وخصوصا بدعم المشاريع الحكومية الضخمة في النقل والسياحة والخدمات اللوجستية.

وحظيت العقارات المكتبية في أبوظبي ودبي بمعدلات إقبال جيدة من قبل المستأجرين خلال العام 2012، حيث سيستمر متوسط الإيجارات في الاستقرار في المدينتين. وشهد سوق العقارات السكنية المحلي اختلافات في الأداء خلال هذا العام بالنسبة لمراكز التسوق التي شهدت أداءً جيدا. واضاف العور أن صورة "الملاذ الآمن" التي تتسم بها الإمارات ستستمر في لعب دور هام في الحفاظ على كفاءة السوق العقاري، خصوصاً في قطاع الضيافة.

أبوظبي

استقرت القيم الفعلية للشقق والفلل في أبوظبي منذ الربع الثالث مع بعض التراجعات في بعض المناطق، التي تراوحت بين 2 و5%، فقد دخل خلال هذه المرحلة من دورة التنمية معروض عقاري أفضل جودة، ما شكل ضغطاً على الوحدات السكنية القديمة والأقل مستوى. كما تم تحديد سقف الزيادة السنوية للإيجارات في الإمارة بـ5%، بالإضافة إلى تمديد عقود المستأجرين حتى نوفمبر 2013 كما هو منصوص عليه في قانون الإيجار المحلي.

ومن المتوقع أن يساعد ذلك في زيادة استقرار سوق الإيجارات خلال العام 2013. ودخل السوق حوالي 3000 وحدة سكنية جديدة منذ الربع الأخير ومعظمها من نمط الشقق السكنية. وعلاوة على ذلك، فهناك حوالي 38 ألف وحدة سكنية في طور التسليم بحلول العام 2014، ما يزيد من حدة المنافسة في السوق العقاري في الإمارة. كما سيدفع طرح هذه الوحدات بالمُلاك إلى تخفيض الإيجارات والموافقة على شروط إيجار أكثر مرونة.

التجاري والصناعي

أما بالنسبة إلى القطاعين التجاري والصناعي فتم تحديد معدلات إيجار المكاتب الرئيسية في المشاريع المتميزة بسعر يتراوح ما بين 1600 إلى 1900 درهم للمتر المربع سنوياً. ومن المتوقع أن تتردد انخفاضات إيجارات المكاتب في الإمارة أكثر خلال الأشهر الستة المقبلة مع استمرار دخول مزيد من مشاريع التطوير العقاري التجاري إلى السوق. كما سيعتمد أداء سوق العقارات المكتبية ومحلات التجزئة على تطوير مشاريع عقارية مُخدّمة بشكل جيد لتتمكن من الحفاظ على أسعارها عند انخفاض أسعار المشاريع العقارية الأخرى.

وفي ما يتعلق بإيجارات العقارات الصناعية في أبوظبي فهي مستقرة وستبقى كذلك خلال الأرباع القليلة المقبلة، مع ظهور مزيد من الفرص جراء افتتاح ميناء خليفة. ولم يتم الانتهاء من العمل في مراكز تجارية جديدة خلال الربع الرابع، حيث تأجل افتتاح عدد من المراكز حتى الربع الأول من العام 2013. ويمكن طرح ما يقدر بـ200 ألف متر مربع من إجمالي المساحة المخصصة للإيجار في السوق بحلول منتصف العام 2013. وبالنسبة لأسعار الإيجارات في المراكز التجارية الرئيسية على جزيرة أبوظبي فقد بقيت على حالها دون تغيير خلال الربع الأخير.

 

 

عودة ثابتة للثقة بسوق دبي

 

 

 

يشهد سوق دبي العقاري عودة ثابتة للثقة بعد اطلاق المشاريع الضخمة. فقد باعت شركة "نخيل"، على سبيل المثال، 122 قطعة سكنية في محيط قرية جميرا، في حين تمكنت "إعمار" من بيع مشاريعها الرئيسية الثلاثة، ولكن لا تزال بعض الضغوط موجودة نتيجة الطرح المتوقع لمزيد من العروض العقارية خلال العام المقبل.

ولحسن الحظ، و على الرغم من كونه القطاع الأكثر تضرراً من الأزمة المالية في عام 2008، أظهر القطاع العقاري في الإمارة بعض علامات الانتعاش خلال العام 2012، وفق ما توكّده المبيعات وأسعار الإيجارات الواردة من المشاريع ومختلف الشركات في مناطق مثل "إيميريتس ليفنغ" و"بالم جميرا" و"المرابع العربية" و"داون تاون".

كما يحافظ سوق تأجير الشقق السكنية بغرفة نوم واحدة والتي يتم عرضها بسعر 40 ألف درهم أو أقل في مناطق مثل "ديسكفري غاردنز" و"انترناشيونال سيتي" و"سكاي كورتس" و"واحة دبي للسيليكون" و"رمرام" و"قرية ديونز" في دبي، على انتعاشه أيضاً.

وعموماً، فقد سجلت العقارات السكنية في دبي نمواً في بعض المناطق خلال الربع الأخير. ولا تزال معدلات الشقق الخالية مرتفعة ضمن قطاع المكاتب، حيث من المرجح أن يستمر هذا الوضع لبعض الوقت نظراً لحجم مشاريع التطوير العقاري الكبير. البيان